دعوة نبينا صلى الله عليه وسلم وقتل ( إن تمسك بما لم يبدل ) من دين ( فدية ) أهل ( دينه ) ديته فإن كان كتابيا فدية كتابي أو مجوسيا فدية مجوسي لأنه بذلك ثبت له نوع عصمة فألحق بالمؤمن من أهل دينه فإن جهل قدر دية أهل دينه قال ابن الرفعة يجب أخس الديات لأنه المتيقن ( وإلا ) بأن تمسك بما بدل من دين أو لم يتمسك بشيء بأن لم تبلغه دعوة نبي أصلا ( فكمجوسي ) ديته ، والمتولد بين مختلفي الدية يعتبر بأكثرهما دية سواء أكان أبا أم أما ، والتغليظ السابق بالتثليث يأتي في دية الكافر ففي قتل كتابي عمدا أو شبهه عشر حقاق وعشر جذعات وثلاث عشرة خلفة وثلث وفي قتله خطأ ستة وثلثان كل من بنات مخاض وبنات لبون وبني لبون وحقاق وجذعات وفي قتل مجوسي عمدا أو شبهه حقتان وجذعتان وخلفتان وثلثان وفي قتله خطأ بعير وثلث من كل سن مر آنفا وعن المتولي وغيره استثناء الكافر المقتول في حرم مكة من التثليث .
هامش وما دونها ؛ لأن الخنثى قد يخالف فيما دونها كالحلمة منها فيها الدية ومنه فيها الحكومة فلله دره . ا ه . شوبري . ( قوله : بما لم يبدل ) بأن تمسك بالكتاب الذي جاء به موسى ، أو عيسى ولم يتمسك بما بدل منه وقوله ، أو مجوسيا ظاهره أن المجوس لهم كتاب تمسكوا به مع أن المشهور أن لهم شبهة كتاب بزعمهم أنه كان لهم كتاب أنزل على نبيهم فلما قتلوه رفع إلا أن يقال لهم كتاب في زعمهم تمسكوا به ( قوله : فألحق بالمؤمن من أهل دينه ) أي : فلا يشترط فيه أمان منا له رشيدي على م ر ( قوله فإن جهل . إلخ ) لعل المراد علم عصمته وجهل دينه الذي تمسك به تأمل سم وعبارة ز ي بأن علما تمسكه بدين الحق ولم نعلم عينه ( قوله : دية أهل دينه ) أي : كتابه كما عبر به م ر قال الرشيدي لعل المراد بمطلق كتاب الشامل لمثل صحف إبراهيم وزبور داود أي : فلم نعلم هل تمسك بالكتاب الذي يجعل ديته ثلث دية المسلم ، وهو خصوص التوراة ، والإنجيل كما علم مما مر أو بكتاب غيرهما فتكون ديته دية المجوسي وإلا فمتى علم تمسكه بأحد الكتابين فهو يهودي أو نصراني وإن جهلنا عين الكتاب كما هو واضح . ( قوله : بأن لم تبلغه . إلخ ) انظر وجه هذا الحصر وهلا كان مثله ما إذا بلغته دعوة نبي إلا أنه لم يتمسك بدينه . ا ه . رشيدي ( قوله بأكثرهما دية ) ولا ينافيه ما مر في الخنثى من إلحاقه بالأنثى إذ هو المتيقن لأنه لا موجب فيه يقينا بوجه يلحقه بالرجل وهنا فيه موجب يقينا يلحقه بالأشرف ولا نظر لما فيه مما يلحقه بالأخس ؛ لأن الأول أقوى لكون الولد يلحق أشرف أبويه غالبا شرح م ر ، والمتولد بين من تجب فيه الدية ومن لا تجب كأن تولد بين آدمي وغيره وقضية قولهم والذي اشتد في جزاء وديه أنه تجب فيه دية الآدمي . ا ه . ع ش ( قوله ، والتغليظ السابق بالتثليث ) أي بسبب كون القتل عمدا ، أو شبه عمد ، أو كونه خطأ في الحرم ، أو الأشهر الحرم ، أو كون القتيل محرم رحم وفي كلامه اكتفاء أي : والتخفيف السابق بالتخميس يأتي أيضا في دية الكافر دل على هذا قوله : وفي قتله خطأ . إلخ وعبارة شرح م ر ، والتغليظ ، والتخفيف يأتي في الذكر ، والأنثى ، والذمي ، والمجوسي ، والجراحات بحسابها ، والأطراف ، والمعاني بخلاف نفس القن ( قوله : ففي قتل كتابي . إلخ ) وذلك لأنا إذا نسبنا الأربعين الواجبة في دية الكامل للمائة تكون خمسين فكذلك إذا نسبنا ثلاثة عشر وثلثا إلى دية الكتابي تكون خمسيها فالواجب في كل دية مغلظة من الحوامل خمساها ( قوله : وعن المتولي إلخ ) معتمد وذلك لأنه ممنوع من دخوله أي : حرم مكة مطلقا .