تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كسائر أبدال المتلفات ( و ) دية ( غيره ) من شبه عمد وخطأ وإن تثلثت ( على عاقلة ) لجان ( مؤجلة ) لخبر الصحيحين عن أبي هريرة ﴿ أن امرأتين اقتتلتا فخذفت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فقضى رسول الله : صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها غرة عبد أو أمة وقضى بدية المرأة على عاقلتها ﴾ أي القاتلة وقتلها شبه عمد فثبوت ذلك في الخطأ أولى المعنى فيه أن القبائل في الجاهلية كانوا يقومون بنصرة الجاني منهم ويمنعون أولياء الدم أخذ حقهم فأبدل الشرع تلك النصرة ببذل المال وخص تحملهم بالخطأ وشبه العمد لأنهما مما يكثر لا سيما في متعاطي الأسلحة فحسنت إعانته لئلا يتضرر بما هو معذور فيه وأجلت الدية عليهم رفقا بهم . ( ولا يقبل ) في إبل الدية ( معيب ) بما يثبت الرد في البيع وإن كانت إبل الجاني معيبة ( إلا برضا ) به من المستحق لأن حقه السالم من العيب في الذمة ( ومن لزمته ) الدية من جان

هامش وجوب دية الخطأ وشبه العمد على العاقلة . ( قوله : بما هو ) أي : بقتل هو . إلخ ( قوله بما يثبت الرد في البيع ) ، وهو ما ينقص العين أو القيمة نقصا فاحشا وإنما ألحقت به لأنها تشبهه من حيث كونها عوضا عن شيء بخلاف الأضحية مثلا ا ه عميرة ( قوله من المستحق ) أي الأهل للتبرع . ا ه . ز ي . ( قوله : في الذمة ) أي : ثابت في الذمة وهذا الظرف خبر إن قرئ السالم بالنصب وحال إن قرئ بالرفع ع ش وأشار الشارح بقوله في الذمة إلى الفرق بين هذا ، والزكاة في أخذ المريض من المراض لتعلق الزكاة بالعين . ا ه . سم . ( قوله : ومن لزمته الدية ) أي الكاملة المنصرف إليها عند الإطلاق وبها يخرج من لزمه الأرش أو الحكومة فيخير بين النقد ، والإبل ق ل على الجلال . ( قوله : أو عاقلة ) ولو اختلفت محال العاقلة أخذ واجب كل من غالب محله وإن كان فيه تشقيص لأنها هكذا وجبت شرح م ر ولا يشكل هذا بما يأتي في بابها حيث قال وعلى غني نصف دينار إلخ ؛ لأن المراد هناك المقدار الواجب من قيمة الإبل لا الذهب عينا كما أوضحه الرافعي هناك ( قوله : فمن إبله ) أي : غالبها تؤخذ إن تنوعت وإلا تخير ح ل ( قوله : أقرب محل ) أي : دون مسافة القصر ح ل ( قوله : فيلزمه نقلها ) ما لم تبلغ مؤنة نقلها مع قيمتها أكثر من ثمن المثل ببلد العدم فإنه لا يجب حينئذ نقلها كما جرى عليه ابن المقري ، وهو أحسن من الضبط بمسافة القصر س ل ( قوله وبذلك ) أي : بوجوب الترتيب على الدافع المستفاد من العطف بالفاء . ا ه . ح ف ( قوله : لكن قال في البيان . إلخ ) أجيب بالفرق بين الصلح عن إبل الدية وبين التراضي بالقيمة بدلها بأن الصلح عقد اعتياض فاعتبر فيه العلم بالمعقود عليه ، والتراضي بقيمة الإبل تنزيل لها منزلة المعدومة التي يرجع إلى قيمتها بدلها بدون تعاقد س ل . ( قوله : كذا أطلقوه ) أي : جواز العدول بالتراضي أي لم يبنوه على جواز الصلح عن إبل الدية أخذا مما بعده ( قوله وقضيته ) أي قضية التعليل بجهالة الصفة ( قوله : لو علمت ) أي بأن تعينت ويرد عليه أن تعيينها لا يقتضي أن القيمة مأخوذة عن أعيانها وإن علمت صفاتها ؛ لأن المستحق لا يملكها بالتعيين ليكون أخذ القيمة عوضا عنها وإنما القيمة مأخوذة عما في الذمة ، وهو مجهول الصفات . ا ه . إسعاد ز ي وعبارة ح ل لو علمت أي : بقدرها وسنها وصفتها لا بتعيينها لأن ما في الذمة لا يتعين فيها عين ، والمراد بتعيينها الذي عبر به بعضهم وصفها بصفات السلم ا ه وكتب م ر بهامش شرح الروض المراد بعلمها ما إذا ضبطت بصفات السلم التي يجوز معها بيع الموصوف ومحل منع الصلح عليها ما إذا علما سنها وعددها وجهلا وصفها ا ه فتحصل من ذلك أن علمها بعلم صفات ما تؤخذ منه وهو إبله ، أو غالب إبل محله ، أو غالب إبل أقرب محل إليه فإذا علما ما يؤخذ منه بصفاته التي هو عليها وذكراها في العقد صح الصلح وإلا فلا لأنه في المعنى بيع موصوف في الذمة كما يؤخذ مما نقله س ل عن م ر . ( قوله : التخيير بينهما ) أي : بين إبله وإبل غالب محله ، وهو المعتمد

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٢١٦