تجب لها دية وهذا من زيادتي فإن قال القاطع وقد دهش المخرج في الآخرة : ظننت أنه أباحها وجب القود في اليسار وكذا لو قال : علمت أنها اليسار وأنها لا تجزئ عن اليمين أو دهشت . [ درس ]
| ( فصل ) في موجب العمد ، والعفو ( موجب العمد ) في نفس وغيرها
بفتح الجيم ( قود ) بفتح واو أي : قصاص ( ، والدية ) عند سقوطه بعفو عنه عليها أو بغير عفو ( بدل ) عنه على ما قاله الدارمي وجزم به الشيخان ، والأوجه ما اقتضاه كلام الشافعي ، والأصحاب وصرح به الماوردي في قود النفس أنها بدل ما جنى عليه وإلا لزم المرأة بقتلها الرجل دية امرأة وليس كذلك ( فلو عفا ) المستحق ولو محجور فلس أو سفه ( عنه مجانا أو مطلقا ) بأن لم يتعرض للدية ( فلا شيء ) لأن المحجور عليه لا يكلف الاكتساب ، والعفو وإسقاط ثابت لا إثبات معدوم ( أو ) عفا ( عن الدية
هامش قوله ، أو ظن القاطع الإجزاء ، والثانية مفهوم قوله وظناها اليمين ويجب ديتها في مسائل ثلاثة وهي ما إذا قصد جعلها عنها إلى آخر المسائل الثلاثة ويبقى قود اليمين في المسألتين الأوليين من مسائل الدية لليسار دون الثالثة وهي ما إذا ظن القاطع الإجزاء وفي مسألة الإهدار فعلم أنه يجب القود في اليسار في مسائل ثلاثة وتجب ديتها في ثلاثة وتهدر في واحدة ويبقى قصاص اليمين في ثلاث ح ل . فحاصل ما في المتن ، والشرح إحدى عشرة صورة ثلاثة يبقى فيها قود اليمين وواحدة يجب فيها ديتها وثلاثة يجب فيها قود اليسار وثلاثة يجب فيها ديتها وواحدة تهدر كذا قيل وهو غير ظاهر لأن صور اليمين لا تنفرد عن صور اليسار فالحق أن الصور سبعة يبقى قود اليمين في ستة وديتها في واحدة وحكم اليسار فيها أي السبعة وجوب الدية في ثلاثة ، والقود في ثلاثة ، والإهدار في واحدة تأمل .
| ( فصل : في موجب العمد ، والعفو )
. ( قوله : أو بغير عفو ) المراد بغيره موت القاتل بجناية أو غيرها قبل الاقتصاص منه أو إرثه لبعضه ولا يتصور الغير أيضا بأن لم توجد مكافأة كقتل الوالد ولده فإن الواجب فيه الدية ابتداء ، والكلام هنا في سقوط القود بعد ثبوته . ا ه . عبد البر وفي ع ش على م ر ما يقتضي أن المراد بالغير ما يشمل قتل الوالد ولده وعليه يكون المراد بالسقوط ما يشمل عدم ثبوته بالكلية وعبارة ح ل قوله : أو بغير عفو كأن مات الجاني وقد تجب الدية ابتداء كقتل الوالد ولده وقد يجب القصاص فقط كقتل المرتد للمرتد . ا ه . وقد لا يجب إلا التعزير ، والكفارة كما في قتل السيد قنه شرح م ر ( قوله ، والأوجه إلخ ) هو صريح في أن الخلاف معنوي لكن كلامه في شرح الروض يقتضي أنه لفظي وعبارته وما ذكرته تبعا للأصل من أن الدية بدل عن القصاص لا ينافي قول الماوردي إنها بدل عن نفس المجني عليه بدليل أن المرأة لو قتلت رجلا لزمها دية رجل ولو كانت بدلا عن القصاص لزمها دية امرأة وذلك لأنها مع أنها بدل عن القصاص بدل عن نفس المجني عليه ؛ لأن القصاص بدل عن نفس المجني عليه وبدل البدل بدل . ا ه . وصرح م ر في شرحه أيضا بأن الخلاف لفظي لاتفاقهم على أن الواجب دية المقتول فلم يبق لذلك الخلاف كبير فائدة قال ح ل وفيه نظر ظاهر لأنه تقدم في فصل أركان القود أن فيه وجهين انتهى . ( قوله : ولو محجور فلس ، أو سفه ) للرد على من قال : إن عفو كل منهما المطلق ، أو مجانا يوجب الدية كما يؤخذ من أصله وقد أوضح الشارح الرد بقوله ؛ لأن المحجور . إلخ . ( قوله : لأن المحجور عليه ) ، ولو بفلس م ر ، وهو علة لقوله مجانا ح ل ( قوله لا يكلف الاكتساب ) قضيته أنه لو عصى بالاستدانة لزمه العفو على الدية لتكليفه حينئذ الاكتساب ، وهو ظاهر ومع ذلك يصح عفوه مجانا إذ غاية الأمر أنه ارتكب محرما ، وهو لا يؤثر في صحة العفو لتفويته ما ليس حاصلا شرح م ر