وبعدم إجزائها أم لا ( وقصد إباحتها ) فقطعها المستحق ( فمهدرة ) أي : لا قود فيها ولا دية وإن لم يتلفظ بالإذن في القطع سواء أعلم القاطع أنها اليسار أم لا ويعزر في العلم ( أو ) قصد ( جعلها عنها ) أي : عن اليمين ( ظانا إجزاءها ) عنها ( أو أخرجها دهشا وظناها اليمين أو ) ظن ( القاطع الإجزاء فدية ) تجب ( لها ) أي لليسار لأنه لم يبذلها مجانا فلا قود لها لتسليط مخرجها بجعلها عوضا في الأولى وللدهشة القريبة في مثل ذلك في الثانية بقسميها وثانيهما من زيادتي ( ويبقى قود اليمين ) في المسائل الثلاث لأنه لم يستوفه ولا عفا عنه لكنه يؤخر حتى تندمل يساره ( إلا في ظن القاطع الإجزاء ) عنها فلا قود لها بل
هامش والقاطع إما أن يعلم الإباحة ، أو لا فهاتان صورتان تضربان في العدد المذكور يكون الحاصل أربعة وستين فهي في هذه كلها مهدرة لا قود فيها ولا دية فإن قصد المخرج جعلها عنها ظانا إجزاءها عنها أو أخرجها دهشا وظناها اليمنى أو ظن القاطع الإجزاء فدية تجب في هذه الثلاث فإن قال القاطع وقد دهش المخرج ظننت أنه أباحها ، أو علمت أنها اليسار وأنها لا تجزئ أو دهشت وجب القود في هذه الثلاثة على القاطع هذا حكم ما يتعلق باليسار وأما يد المجني عليه اليمنى فقودها باق في هذه الصور السبعين إلا في ظن القاطع الإجزاء فيسقط القود فيها وفيها الدية وهذا كله يؤخذ من المتن والشارح تقرير شيخنا العزيزي . ( قوله : وقصد إباحتها ) ومثله ما لو علم أن المطلوب اليمين فأخرج اليسار مع علمه بأنها لا تجزئ ولم يقصد العوضية . ا ه . شوبري ( قوله فمهدرة ) لأنه بذلها مجانا وقد وجد منه الإخراج مقرونا بالنية فكان كالنطق حتى لو مات سراية فإنه يهدر نعم لو قال القاطع ظننت إجزاءها وأخذتها عوضا وجبت ديتها . ا ه . شرح م ر ( قوله ظانا إجزاءها ) سواء ظن القاطع إباحتها ، أو ظنها اليمين ، أو علم أنها اليسار وأنها لا تجزئ أو قطعها عن اليمين وظن أنها تجيء عنها ز ي ( قوله لأنه لم يبذلها مجانا ) ، ولو اختلفا فقال المخرج قصدت الإيقاع عن اليمين وقال القاطع بل الإباحة فالمصدق المخرج بيمينه انتهى ز ي . ( قوله : في الأولى ) أي : من مسائل الدية وهي ما إذا ظن إجزاءها عن اليمين وقوله في الثانية وهي ما إذا ظن كل من القاطع ، والمخرج أنها اليمين أو علم القاطع أنها اليسار وظن إجزاءها ح ل ( قوله : وللدهشة القريبة ) هذا لا ينتج نفي القود بل وجوب الدية فينبغي أن يزاد في التعليل مع ظن القاطع أنها اليمين ، أو أنها تجزئ فيكون شبهة مسقطة للقود ( قوله : ويبقى قود اليمين ) وحاصل مسألة الدهشة أن يقال اليسار مضمونة مطلقا إلا إذا قصد المخرج الإباحة ولا يجب فيها قصاص إلا إذا قال المخرج دهشت وقال القاطع علمت أنها اليسار وأنها لا تجزئ أو ظننت أنه أباحها ، أو دهشت أيضا ويبقى قصاص اليمين في الجميع إلا إذا أخذها عوضا ولو أباحها المخرج . ا ه . ز ي . ( قوله : في المسائل الثلاث ) وهي مسألة الإباحة ومسألة ما إذا جعلها عوضا عنها ظانا إجزاءها ومسألة الدهشة بقسميها ح ل ويزاد عليها المسائل الثلاثة الآتية التي فيها قود اليسار ( قوله إلا في ظن القاطع الإجزاء ) أي : إذا علم القاطع أنها اليسار وظن إجزاءها وهي القسم الثاني من قسمي مسألة الدهشة ح ل لكن في شرح الروض ما يؤخذ منه أن قوله إلا في ظن القاطع الإجزاء راجع لجميع الصور التي فيها إهدار اليسار والتي فيها ديتها وفي ع ش على م ر نقلا عن سم قوله : إلا في ظن القاطع الإجزاء مثله ما لو قال علمت أنها لا تجزي شرعا ولكن قصدت جعلها عوضا صرح بذلك في الروضة ا ه . سم ( قوله فلا قود لها ) أي لليمين وفي اليسار التفصيل المتقدم وقد يتقاصان تأمل . ( قوله : فإن قال القاطع . إلخ ) هذه ثلاث صور يجب فيها قود اليسار وهي محترز الثانية التي في المتن بقسميها فالأولى مفهوم