يقتل غالبا و ( جهل فشبه عمد ) فلا قود على جارحه في الثلاث ، وإنما عليه ضمان جرحه ، والتصريح بالثانية من زيادتي . ( فإن علمه ) أي : علم ( ف ) جارحه ( شريك جارح نفسه ) فعليه القود ( ويقتل جمع بواحد ) كأن ألقوه من عال ، أو في بحر ، أو جرحوه جراحات مجتمعة ، أو متفرقة ، وإن تفاوتت عددا ، أو فحشا لما روى الشافعي ، وغيره أن عمر قتل نفرا خمسة ، أو سبعة برجل قتلوه غيلة ، وقال لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعا ، ولم ينكر عليه فصار إجماعا ، والغيلة أن يخدع ، ويقتل بموضع لا يراه فيه أحد ( ولولي عفو عن بعضهم بحصته من الدية باعتبار عددهم ) في جراح ، ونحوه بقرينة ما يأتي ، وعن جميعهم بالدية فتوزع على عددهم فعلى الواحد من العشرة عشرها ، وإن تفاوتت جراحاتهم عددا ، أو فحشا ( ، ولو ضربوه بسياط ) ، أو عصا خفيفة فقتلوه ( ، وضرب كل ) منهم ( لا يقتل قتلوا إن تواطئوا ) أي : توافقوا على ضربه ( ، وإلا ) بأن ، وقع اتفاقا ( فالدية ) تجب عليهم ( باعتبار ) عدد ( الضربات ) وإنما لم يعتبر
هامش ( فرع ) . كل طبيب ماهر بشهادة أهل صنعته له بذلك فعل فعلا في مريض فهلك إن كان بدواء الطبيب نفسه فالضمان على عاقلته ، وإن كان من عند المريض فلا ضمان عليه ، وإن كان غير ماهر فالضمان عليه شيخنا سجيني . ( قوله : أو بما يقتل غالبا ) أي : وهو غير مذفف كما في شرح الروض ليفارق الأول ( قوله : وجهل ) أي : من غلبة القتل ، وعدمها ح ل . ( قوله : فشبه عمد ) أي : فالجارح شريك صاحب شبه العمد فلا قصاص عليه في النفس ، وإنما عليه موجب جرحه من قصاص ، وغيره شرح الروض . ( قوله : فلا قود على جارحه ) وفي شرح شيخنا كابن حجر أن عليه في الثانية ، والثالثة مع ضمان الجرح نصف دية عمد فلينظر ما ، وجه ذلك ح ل ، ولعل ، وجهه أنه شريك في إهلاك النفس . ا . ه ح ف . ( قوله : ، والتصريح بالثانية ) أي : من صورتي شبه العمد ، وهي قوله : أو بما يقتل غالبا ح ل . ( قوله : شريك جارح نفسه ) أي : مثله . ( قوله : ويقتل جمع ) ، وعلى كل واحد كفارة . ( قوله : ، وإن تفاوتت إلخ ) هو شامل لما إذا كان جرح أحدهم يقتل غالبا ، وجرح الآخر لا يقتل غالبا فظاهره أنهما يقتلان حينئذ ، وينافيه ما مر من أن شريك شبه العمد لا يقتل إلا أن يصور كلامه بما إذا تساوت الجراحات في أن كلا يقتل غالبا ، أو لا يقتل غالبا ، وإن تفاوتت فحشا فليحرر ، وعبارة ح ل و م ر قوله : وإن تفاوتت إلخ أي : ؛ لأن فعل كل لو انفرد لقتل فلا يشكل بما سيأتي أنهما لو قطعا يده كل واحد من جانب لا قود عليهما ؛ لأن كلا غير قاطع لليد ، وكتب أيضا وظاهره وإن كان جرح كل لو انفرد لا يقتل غالبا ؛ لأن كلا له دخل في قتل النفس فهو قاتل لها ، وعبارة الجلال المحلي في شرح الأصل ، ولو كانت جراحة بعضهم لا تؤثر في الزهوق كالخدشة الخفيفة فلا اعتبار بها . ا . ه وهو يفيد أنه لا يشترط في الجراحات أن تكون كل واحدة تقتل غالبا لو انفردت بل الشرط أن يكون لها دخل في الزهوق ( قوله : أهل صنعاء ) إنما خصهم ؛ لأن القاتلين كانوا منهم . ( قوله : باعتبار عددهم ) عبارة م ر باعتبار عدد الرءوس دون الجراحات في صورتها لعدم انضباط نكاياتها ا . ه . م ر . ( قوله : ونحوه ) أي : من كل ما يقصد به الإهلاك أي : ما من شأنه ذلك كالضرب بالصخرات العظام ، وكأن ألقوه من مكان عال ، أو في بحر ( قوله : بقرينة ما يأتي ) سند للتقييد بقوله في جراح ، ونحوه أي : وإنما قيدنا بهذا القيد لقرينة ما يأتي في الضربات أن التوزيع عليها لا على الرءوس ؛ لأنها ليس شأنها أن يقصد بها الإهلاك ا . ه . ، وقوله فعلى الواحد إلخ تفريع على قول المتن بحصته من الدية ، وعلى قول الشارح ، وعن جميعهم بالدية فهو راجع للمسألتين تأمل . ( قوله : اتفاقا ) أي : ولم يعلم الثاني بضرب الأول ، وإلا فعليه القود قياسا على ما إذا منعه من الطعام مدة لا يموت مثله فيها مع علمه بسبق جوع له . ( قوله : فالدية ) أي : دية عمد . ا . ه ب ر . ( قوله : باعتبار عدد