شخص نفسه ، وجرحه غيره فمات منهما ، ومن شريك حربي في قتل مسلم ، وشريك أب في قتل الولد ، وشريك دافع صائل ، وقاطع قودا ، أو حدا ، وعبد شارك حرا في قتل عبد ، وذمي شارك مسلما في قتل ذمي ، وحر شارك حرا جرح عبدا فعتق بأن جرحه المشارك بعد عتقه فمات بسرايتهما ، وخرج بقولي لمعنى فيه شريك مخطئ ، أو شبه عمد فلا يقتص منه ، وإن حصل الزهوق بما يجب فيه القود ، وما لا يجب ، والفرق أن كلا من الخطأ ، وشبه العمد شبهة في الفعل أورث في فعل الشريك فيه شبهة في القود ، ولا شبهة في العمد ( لا قاتل غيره بجرحين عمد ، وغيره ) من خطأ أو شبه عمد ( ، أو ) بجرحين ( مضمون ، وغيره ) كمن جرح حربيا ، أو مرتدا ثم أسلم ، وجرحه ثانيا فمات بهما فلا قود عليه تغليبا لمسقط القود ، وتعبيري بما ذكر أعم مما ذكره . ( ولو داوى جرحه بمذفف ) أي : قاتل سريعا ( فقاتل نفسه ، أو بما لا يقتل غالبا ، أو ) بما
هامش والحرابة ، والحرية أي : لا لمعنى في فعله كما سينبه عليه بقوله ، وخرج بقولي إلخ ح ل . ( قوله : ومن شريك حربي ) سواء كان مسلما ، أو ذميا ؛ لأنه إن كان مسلما فهو مكافئ له ، وإن كان ذميا فهو دونه ، ودخل في الضابط شريك السبع ، والحية فيقتل شريكهما على المعتمد ز ي . ( قوله : وشريك دافع صائل ) أي : بأن كان يندفع بجرح المصول عليه فجرحه آخر ، وهو من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله فمن ثم أضيف إليه بخلاف قوله ، وقاطع قودا ، أو حدا بنصبهما على التمييز ؛ لأن شرط إضافته أن يكون المضاف من جنسه كخاتم فضة ، وما هنا ليس كذلك فمن ثم قطعه شوبري وقوله ؛ لأن شرط إضافته أي : التمييز أي : إضافة غيره إليه قال م ر ، ويقتل شريك صبي مميز ، ومجنون له نوع تمييز . والحاصل أنه متى سقط القود عن أحدهما لشبهة في فعله سقط عن شريكه ، أو لصفة قائمة بذاته ، وجب على شريكه . ا . ه . ( قوله : وقاطع قودا ) بأن قطع يده الأخرى ، أو جرحه ح ل ، وعبارة شرح م ر ، وقاطع يدا مثلا هو شريك قاطع أخرى قصاصا ، أو حدا فيسري القطعان إليه تقدم المهدر ، أو تأخر . ا . ه . ( قوله : شريك مخطئ ) ولو حكما كغير المكلف الذي لا تمييز له شرح م ر . ( قوله : فلا يقتص منه ) لحصول الزهوق بفعلين أحدهما يوجبه ، والآخر ينفيه فغلب الثاني للشبهة في فعل المتعمد ، وعليه نصف دية العمد ، وعلى عاقلة المخطئ نصف دية الخطأ ، وعلى عاقلة القاتل بشبه العمد نصف دية شبه العمد شرح م ر قال ز ي نعم إن أوجب جرح العامد قودا وجب فلو قطع اليد فعليه قودها ، أو الأصبع فكذلك مع أربعة أعشار الدية على الآخر أي : الذي قطع بقية اليد خطأ ؛ لأنها بقية نصف الدية اللازم له ، وقد استوفى عشرا بقطع الأصبع . ا . ه . ( قوله : أورث إلخ ) أي : فسرت الشبهة من المخطئ إلى المتعمد فكان كما لو صدر الخطأ ، والعمد من شخص واحد كما في ز ي ( قوله : فيه ) متعلق بالشريك قال ح ل أي : في كل من الخطأ ، وشبه العمد ، وقال ع ن أي : في المقتول أي : من جهة قتله ، ونظر في كلام ح ل أي : ؛ لأنه ليس شريكا في الخطأ وشبه العمد بل في القتل ، والأولى رجوع الضمير للفعل أي : القتل كما قاله شيخنا العزيزي ( قوله : ولا شبهة في العمد ) أي : المتقدم في قوله ، ويقتل شريك من امتنع قوده إلخ . ( قوله : بجرحين عمد ، وغيره ) لعل الواجب حينئذ نصف دية عمد ، ونصف دية غيره ، وقوله أو مضمون ، وغيره لعل الواجب حينئذ نصف الدية ا ه . سم . ( قوله : فلا قود عليه ) بل عليه في الثانية نصف دية ؛ لأن جرحه حال الحرابة ، والردة هدر . ( قوله : تغليبا لمسقط القود ) ، وهو غير العمد ، والحرابة ، والردة فإن قلت هلا غلب السقط فيما إذا شارك حربيا في قتل مسلم ، ويسقط القود عن المسلم ؟ أجيب بأن الفعلين هناك صدرا من شخصين ، وهنا من شخص ، واحد فقوله تغليبا إلخ أي : مع كون الفعلين صدرا من واحد كما ذكره حج فلا يرد ما ذكر ( قوله : فقاتل نفسه ) سواء علم ذلك أم لا ح ل