تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) شرط ( في القاتل ) أمران ( التزام ) للأحكام ، ولو من سكران ، أو ذمي ، أو مرتد ( فلا قود على صبي ، ومجنون ، وحربي ، ولو قال كنت وقت القتل صبيا وأمكن ) صباه فيه ( ، أو مجنونا ، وعهد ) جنونه قبله ( حلف ) فيصدق ؛ لأن الأصل بقاء الصبا ، والجنون سواء أتقطع أم لا بخلاف ما إذا لم يمكن صباه ، ولم يعهد جنونه . ( أو ) قال ( أنا صبي ) الآن وأمكن ( فلا قود ) ولا يحلف إنه صبي ؛ لأن التحليف لإثبات صباه ، ولو ثبت لبطلت يمينه ، ففي تحليفه إبطال لتحليفه وسيأتي هذا في الدعوى ، والبينات مع زيادة فيه . ( ، ومكافأة ) أي : مساواة ( حال جنايته ) أي : بأن لم يفضل قتيله بإسلام ، أو أمان ، أو حرية ، أو أصلية ، أو سيادة ( فلا يقتل مسلم ) ، ولو زانيا محصنا ( بكافر ) ، ولو ذميا لخبر البخاري ﴿ لا يقتل مسلم بكافر ﴾ وإن ارتد المسلم لعدم المكافأة حال الجناية إذ العبرة في العقوبات بحالها . ( ويقتل ذو أمان بمسلم ، وبذي أمان ، وإن اختلفا دينا ) كيهودي ، ونصراني ( ، أو أسلم القاتل ، ولو قبل موت الجريح ) لتكافئهما حال الجناية ( ، ويقتص في هذه ) المسألة ( إمام بطلب ، وارث ) ، ولا يفوضه إلى الوارث حذرا من تسليط الكافر على المسلم ( ويقتل مرتد بغير حربي ) لما مر ، وتعبيري هنا بذلك ، وفيما مر بكافر ، وذي أمان أعم من تعبيره هنا بذمي ، ومرتد ، وثم بذمي ( ، ولا ) يقتل ( حر بغيره ) ، ولو مبعضا لعدم المكافأة ( ، ولا مبعض بمثله ، وإن فاقه حرية ) كأن كان نصفه حرا ، وربع القاتل حرا إذ لا يقتل بجزء الحرية جزء الحرية ، وبجزء الرق

هامش التزام للأحكام ) ، وأن يكون قتله بغير تأويل كما بحثه بعضهم ليخرج ما لو قتل الباغي شخصا من أهل العدل حال القتال فإنه لا دية فيه ، ولا كفارة كما في الروضة كأصلها ز ي ( قوله : أو مرتد ) أي : إن لم يكن له شوكة كما قيد به بعضهم فلو ارتدت طائفة لهم شوكة ، وقوة ، وأتلفوا نفسا ، أو مالا في قتال ثم أسلموا فلا ضمان عليهم على النص ، ومقتضى كلام الشرح الصغير . ا ه . ز ي ، وهذا يخالف ما يأتي للشرح في باب البغاة من أنهم يضمنون ما يتلفونه لكن ز ي ضعف كلام الشارح فيما يأتي فليس كلامه سهوا كما قيل ، وكلام الشارح في باب البغاة المصرح بضمانهم وجيه ( قوله : فلا قود فيه ) أي : إنه لا قود أيضا فيما قبلها فلا تحسن المقابلة فالأولى أن يقول المصنف فلا يحلف ، ولا قود فيهما تأمل . ( قوله : بكافر ) يعني به غير المسلم ليشمل من لم تبلغه الدعوة فإنه ، وإن كان كالمسلم في الآخرة إلا أنه ليس كهو في الدنيا شوبري . ( قوله : ولو ذميا ) للرد على أبي حنيفة القائل بقتل المسلم بالذمي . ( قوله : وإن ارتد المسلم ) تعميم في المتن ، وليس من الحديث ( قوله : إذ العبرة في العقوبات ) أي : ثبوتها على الجاني ، وانتفائها عنه فإذا كان الجاني مكافئا حال الجناية ثبتت عليه العقوبة ، وإلا انتفت عنه . ( قوله : ، ويقتل ذو أمان بمسلم ) تفريع على منطوق المكافأة بالنسبة للإسلام ، والأمان ، وما قبله تفريع على مفهومها بالنظر للإسلام فقط ، وقوله ، ولا حر تفريع على مفهومها بالنظر للحرية ، وقوله ، ويقتل رقيق تفريع على المنطوق بالنظر لها أيضا لكون القاتل لم يفضل بها . ( قوله : ولا يفوضه إلى الوارث ) أي : إن لم يسلم كما دل عليه التعليل فإن أسلم فوض إليه ز ي . ( قوله : ويقتل مرتد إلخ ) ، ويقدم قتله بالقصاص على قتله بالردة حتى لو عفي عنه على مال قتل بها ، وأخذ من تركته . ا . ه ز ي ، ونقل الشوبري عن الروضة أنه لا يجب المال أصلا قال : وهو المعتمد ؛ لأن ماله فيء . ( قوله : لما مر ) أي : لتكافئهما ، وفيه أن المرتد ليس مكافئا للمسلم . وأجيب بأن المراد بالمكافأة أن لا يفضل على قتله بواحد من الخمسة السابقة ، وإن كان أدون من القتيل . ( قوله : بذلك ) أي : بغير حربي ( قوله : ولو مبعضا ) ، ولو لم يعلم من حرية ، أو غيرها بل ولو ظنه ، أو عهده حرا ح ل .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٨٤