بالساحل فزاد الماء ، وأغرقه فإن كان بموضع يعلم زيادة الماء فيه كالمد بالبصرة فعمد ، وإن كان قد يزيد ، وقد لا يزيد فشبه عمد ، أو كان بحيث لا يتوقع زيادة فاتفق سيل نادر فخطأ . ( ولو ترك ) مجروح ( علاج جرحه المهلك ) فهلك ( فقود ) على جارحه ؛ لأن الجرح مهلك ، والبرء غير موثوق به لو عالج ( ولو أمسكه ) شخص ، ولو للقتل ( ، أو ألقاه من ) مكان ( عال ، أو حفر بئرا ) ، ولو عدوانا ( فقتله ) في الأوليين ( ، أو رداه ) في الثالثة ( آخر فالقود على الآخر ) أي : القاتل أو المردي ( فقط ) أي : دون الممسك ، أو الملقي ، أو الحافر ؛ لأن المباشرة مقدمة على غيرها مع أن الحافر لا قود عليه لو انفرد أيضا ؛ لأن الحفر شرط .
| ( فصل ) في الجناية من اثنين
، وما يذكر معها لو ( وجد ) بواحد ( من اثنين معا فعلان مزهقان ) للروح سواء أكانا مذففين أي : مسرعين للقتل أم
هامش ( قوله : ، وقد لا يزيد ) بأن استويا ، أو ندرت الزيادة م ر . ( قوله : ولو للقتل ) رد على الإمام مالك القائل إنه إذا أمسكه للقتل يكون القصاص عليهما ؛ لأنه شريك وهذا أي : كون القود على الآخر إذا كان القاتل أهلا للضمان ، أما غير الأهل كمجنون ، أو سبع ضار ، أو حية فلا يقطع فعله أثر الأول بل على الأول القود ؛ لأن القاتل حينئذ آلة له بخلاف الحربي ؛ لأنه لا يصلح أن يكون آلة لغيره مطلقا بخلاف أولئك فإنهم مع الضراوة قد يكونون آلة لا مع عدمها . ا . ه ز ي ، وجعل المجنون ليس أهلا للضمان فيه نظر ؛ لأنه يضمن ما أتلفه نعم هو ليس أهلا للقصاص فلعل المراد بعدم الضمان عدم القصاص عليه ، وقوله بل على الأول القود اعترض بأن الإمساك شرط ، والشرط لا قود فيه ، وإن انفرد . ، وأجيب بأنه لما لم ينقطع فعله حال القتل أشبه السبب فنزل منزلته ، وقوله بخلاف الحربي إلخ أي : فلا قود على واحد منهما . ( قوله : أو ألقاه من مكان عال إلخ ) الحاصل فيما إذا ألقاه من علو فقتله غيره أنه إن كان كل من الملقي ، والقاتل من أهل الضمان ، أو الملقي ليس من أهله ، والقاتل من أهله فالضمان في الصورتين على القاتل ، وحده ؛ لأنه المباشر ، وإن كان كل منهما ليس من أهل الضمان فلا ضمان على واحد منهما ، وهو ظاهر ، وكذلك إذا كان الملقي من أهل الضمان ، والقاتل ليس من أهله فلا ضمان على الملقي ؛ لأن فعله انقطع بالإلقاء ، والقاتل ليس من أهل الضمان فانتفى الضمان رأسا ، ويأتي مثله في حافر البئر ، والمردي حرفا بحرف ؛ لأن حكمهم واحد . والحاصل فيما إذا أمسكه فقتله غيره أنه إن كان كل من الممسك ، والقاتل من أهل الضمان ، أو الممسك ليس من أهل الضمان ، والقاتل من أهله فالضمان في الصورتين على القاتل دون الممسك ، وأنه إن كان كل منهما ليس من أهله فلا ضمان على واحد منهما ، وإن كان الممسك من أهل الضمان ، والقاتل ليس من أهله فالضمان على الممسك دون القاتل ، ويفارق ما تقدم في مسألة الإلقاء بما علم هناك من انقطاع فعل الملقي بخلاف الممسك فاتضح الفرق بين المسألتين . ا . ه سم وقوله : فالضمان إلخ الأولى أن يقول فالقود إلخ . ( قوله : أي : دون الممسك إلخ ) ، ولكن عليهم الإثم والتعزير ؛ بل والضمان على الممسك أيضا في القن لكن قرار الضمان على القاتل م ر . ( قوله : ؛ لأن المباشرة إلخ ) جعل التردية مباشرة مع أنها سبب كالإلقاء . ( قوله : لا قود عليه ) ، ولو متعديا لكنه يضمن الدية ع ش ( قوله : ؛ لأن الحفر شرط ) ، وكذا الإمساك لصدق تعريف الشرط عليه . ا . ه شوبري . .
| ( فصل : في الجناية من اثنين ، وما يذكر معها )
. أي : من قوله ، ولو قتل مريضا إلخ . ( قوله : من اثنين معا ) أي : متقارنين في الزمان بناء على أن مع للاقتران في الزمان ، وإليه ذهب ثعلب ، وغيره ، واختار ابن مالك دلالتها على عدم المقارنة في الزمان ، ويدل له