تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القتل في المكره غالبا ليدفع الهلاك عن نفسه ، وقد آثرها بالبقاء فهما شريكان في القتل . ( لا إن قال ) شخص لآخر ( اقتلني ) سواء أقال معه ، وإلا قتلتك أم لا فلا قود بل هو هدر للإذن له في القتل ( أو أكرهه على رمي صيد فأصاب رجلا فمات ) فلا قود على واحد منهما ؛ لأنهما لم يتعمدا قتله ( فإن وجبت دية ) بالقتل إكراها كأن عفا عن القود عليها ( وزعت ) على المكره ، والمكره كالشريكين في القتل ( فإن اختص أحدهما بما يوجب قودا اقتص منه ) دون الآخر فلو أكره حر عبدا ، أو عكسه على قتل عبد فقتله فالقود على العبد ، أو أكره مكلف غيره ، أو عكسه على قتل آدمي فقتله فالقود على المكلف أو علم أحدهما أنه آدمي ، وظنه الآخر صيدا فالقود على العالم . ( و ) يجب ( على من ضيف بمسموم ) بقيد زدته بقولي ( يقتل غالبا غير مميز فمات ) سواء أقال إنه مسموم أم لا لأنه ألجأه إلى ذلك ( فإن ضيف به مميزا ،

هامش قوله : ؛ لأن الإكراه يولد إلخ ) هذا التعليل لوجوب القود على المكره ، وعلى المكره ، وإن كان علل الأول سابقا فأوله تعليل لوجوبه على المكره بكسر الراء ، وآخره ، وهو قوله : وقد آثرها بالبقاء تعليل لوجوبه على المكره ، ويدل لكونه تعليلا لهما قول الشارح فهما شريكان في القتل فاندفع قول عميرة هذا التعليل غفلة عن المدعي ؛ لأن المدعي وجوب القود على المكره ، وهذا التعليل يناسب وجوبه على المكره . ا ه . ( قوله : أم لا ) على هذا يكون قوله : لا إن إلخ استثناء منقطعا ؛ لأنه لا إكراه حينئذ . ( قوله : فلا قود ) فلو عدل عن قتله إلى قطع طرفه فمات ضمنه ، ومنازعة ابن الرفعة في ذلك بأن الإذن في إتلاف الكل إذن في إتلاف البعض فلا ضمان مردودة بأن الإذن في إتلاف الجملة إذن في إتلاف البعض في ضمنها لا استقلالا ، وارتضاه أي : الضمان م ر كما أفاده سم و ع ش . ( قوله : بل هو هدر ) أي : لا قود فيه ، ولا دية ، ولكن فيه كفارة ع ش ( قوله : أو أكرهه على رمي صيد ) ينبغي أن يكون معطوفا على مجموع قوله لا إن أكرهه على قتل نفسه ، وعلى قوله لا إن قال اقتلني أي : فهو مستثنى من وجوب القود على كل من المكره ، والمكره . ( قوله : فلا قود على واحد منهما ) ، وأما الدية فعلى كل نصف دية خطأ ع ش . ( قوله : فإن وجبت دية ) هو راجع لأصل المسألة أعني قوله فيجب على مكره ، وعلى مكره ( قوله : فالقود على العبد ) ، وعلى الحر نصف قيمته ( قوله : فالقود على المكلف ) ، وعلى الآخر نصف دية عمد ع ش ( فرع ) . لو أمر صغيرا يستقي له ماء فوقع في الماء ، ومات فإن كان مميزا يستعمل في مثل ذلك هدر ، وإلا ضمنته عاقلة الآمر م ر . ( قوله : فالقود على العالم ) ؛ لأن الظان آلة مكرهه ؛ لأنه مع العلم يؤثر نفسه فهو شريك ، ومع عدم العلم لا إيثار فهو آلة ، وعلى عاقلة الظان نصف دية خطأ لا فرق بين أن يكون العالم المكره بالكسر ، والظان المكره بالفتح ، أو عكسه ح ل ( قوله : ، ويجب ) أي : القود على من ضيف بمسموم ، وهذا من السبب العرفي ، ودس السم في طعام غير المميز كتضييفه بالمسموم س ل ( قوله : بقيد زدته إلخ ) لم يبين محترزه ، ولعله عدم القود بل دية شبه العمد في المميز راجع للمسموم ، وغيره فليراجع ع ش فعلى هذا الضمير في قول المتن فإن ضيف به من حيث هو لا بقيد كونه يقتل غالبا ، وهذا القيد لا محترز له إلا في غير المميز . ا . ه . ( قوله : يقتل غالبا ) ولا بد من العلم بكون المسموم يقتل غالبا . ا . ه ز ي . ( قوله : سواء قال إلخ ) كذا عبر كثيرون مع فرض الكلام في غير المميز ، وهو عجيب إذ لا تعقل مخاطبة غير المميز بنحو ذلك ، ولا يتوهم أحد فيه فرقا بين القول ، وعدمه حج ، ووجه ما قاله الشارح أنه في حالة القول في تنفيره من التناول بخلافه حالة عدم القول فإن فيه إغراء له على التناول ز ي ، وفيه شيء ومن ثم قال م ر سواء قال لولي غير المميز عند طلب القصاص إلخ . ( قوله : ؛ لأنه ألجأه إلى ذلك ) أي : ؛ لأن الضيف بحسب العادة يأكل مما قدم له ، وهو لكونه غير مميز لا يفرق بين حالة الأكل ، وعدمها فكان التقديم له

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٧٨