تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك قودا ؛ لأنهم يقودون الجاني بحبل ، وغيره قاله الأزهري . ( فيجب على مكره ) بكسر الراء بغير حق بأن قال اقتل هذا ، وإلا قتلتك فقتله ، وإن ظنه المكره بفتحها صيدا ، أو كان مراهقا ؛ لأنه قتله بما يقصد به الهلاك غالبا فأشبه ما لو رماه بسهم فقتله ، ولا يؤثر فيه جهل المكره ؛ لأنه آلة مكرهه ، ولا صباه ؛ لأن عمد الصبي عمد . ( لا إن أكرهه على قتل نفسه ) بأن قال اقتل نفسك ، وإلا قتلتك فقتلها فلا قود ؛ لأن ذلك ليس بإكراه حقيقة لاتحاد المأمور به ، والمخوف به فكأنه اختاره قال في الشرح الصغير : ويشبه أن يقال لو هدده بقتل يتضمن تعذيبا شديدا إن لم يقتل نفسه كان إكراها ( ، أو ) على ( قتل زيد ، أو عمرو ) فقتلهما ، أو أحدهما فلا قود على المكره ، وإن كان آثما ؛ لأن ذلك ليس إكراها حقيقة فالمأمور مختار للقتل فعليه القود . ( أو ) على ( صعود شجرة فزلق ، ومات ) فلا قود ؛ لأنه لا يقصد به القتل غالبا بل هو شبه عمد إن كانت مما يزلق على مثلها غالبا ، وإلا فخطأ . ( و ) يجب ( على مكره ) بفتح الراء أيضا ؛ لأن الإكراه يولد داعية

هامش ا . ه . ( قوله : بأن قال اقتل هذا ) أي : إشارة لآدمي علمه فلو جهل كونه آدميا ، وعليه المكره بالفتح اختص القود به كما يعلم من كلامه الآتي في قوله فالقود على العالم ، وقياس ما سيأتي وجوب نصف دية الخطأ على عاقلة المكره . ( قوله : وإن ظنه المكره إلخ ) ، ويجب على عاقلة المكره نصف دية الخطأ على المعتمد ز ي . ، والحاصل أن المكره ، والمكره إما أن يكونا عالمين بأن المقتول آدمي ، أو جاهلين بذلك ، أو الأول عالما ، والثاني جاهلا ، أو بالعكس فيجب القود على كل منهما في الصورة الأولى ، وتجب الدية على عاقلتهما في الثانية ، ويجب القود على المكره بكسر الراء ، وحده في الثالثة ، وعلى عاقلة المكره بفتحها نصف الدية ، والرابعة بعكس الثالثة . ( قوله : ؛ لأنه ) أي : المكره قتله بما يقصد به الهلاك ، وهو الإكراه ؛ لأن الإكراه يصير المكره آلة للقتل ع ش فكأنه غير شريك ، وكأن المكره مستقل بالقتل فمن ثم ، وجب عليه القود ، ولا يقال إنه شريك مخطئ إذا كان المكره جاهلا بأنه آدمي حتى يمتنع عليه القود ( قوله : ؛ لأنه آلة مكرهه ) أي : مع الجهل ، وكان قياسه أن لا يجب نصف الدية على عاقلته مع أن المعتمد وجوبه فلم يجعل آلة من كل وجه ، وأما مع العلم فهو شريك كما سيأتي ح ل ( قوله : ؛ لأن عمد الصبي عمد ) الأولى إسقاطه ؛ لأنا وإن قلنا إنه خطأ فهو آلة مكرهه فوجوب القصاص على المكره لا يتقيد بكون عمده عمدا ، وقد نبه حج على ذلك ، وحينئذ أي : حين إذ كان عمده عمدا يجب نصف الدية في مال الصبي مغلظة ، وفي حال جهله يجب على عاقلته نصف دية خطأ ح ل ، وعبارة شرح م ر ؛ لأن عمد الصبي عمد ، وهو الأظهر فإن قلنا خطأ فلا قصاص ؛ لأنه شريك مخطئ ، أما الصبي فلا قصاص عليه لانتفاء تكليفه . ا . ه . ( قوله : فلا قود ) أي : على المكره ؛ لأن القتل حصل منهما قال ح ل ، ويجب نصف الدية أي : دية العمد على المكره إن كان القاتل مميزا فإن كان غير مميز فعلى مكرهه القود لانتفاء اختياره . ا . ه ز ي فكان آلة للمكره في قتل نفسه ، وتجب الكفارة على القاتل . ( قوله : لاتحاد المأمور به إلخ ) قال بعضهم مقتضاه أنه لو قال اقطع يدك اليمنى ، وإلا قطعت اليسرى كان إكراها لعدم الاتحاد ح ل . ( قوله : ويشبه ) أي : ينبغي وهو المعتمد . ( قوله : تعذيبا ) كأن قال أقطعك إربا إربا ع ش ( قوله : فلا قود على المكره ) أي : ولا دية ، ولا كفارة ( قوله : ؛ لأنه لا يقصد إلخ ) أي : وإن كان من يزلق مثله على مثلها غالبا ح ل . ( قوله : بل هو شبه عمد ) هذا يخالف ما تقدم في تعريف شبه العمد ؛ لأنه تقدم أن شبه العمد أن يكون بما لا يقتل غالبا إلا أن يقال ذاك في الآلة ، وهذا في السبب ح ل . ( قوله : إن كانت إلخ ) ليس بقيد ، وإنما هو تقييد لجريان القول بوجوب القصاص فظهر أنه شبه عمد مطلقا ع ش . ( قوله : ويجب على مكره ) قيد البغوي وجوب القود عليه بما إذا لم يظن أن الإكراه يبيح الإقدام ، وإلا لم يقتل جزما ؛ لأن القصاص يسقط بالشبهة ز ي

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٧٧