( دونه جنسا ونوعا منها ) أي : من الكسوة . والتصريح بالتقييد بدون ما ذكر من زيادتي ، ( فله مد وثلث على موسر ، ومد على غيره ) من متوسط ومعسر كالمخدومة في الأخير ؛ لأن النفس لا تقوم بدونه غالبا واعتبارا بثلثي نفقة المخدومة في الأولين وقدر الأدم بحسب الطعام ، وقدر الكسوة قميص ، ونحو مكعب وللذكر نحو قمع وللأنثى مقنعة وخف ورداء لحاجتها إلى الخروج ولكل جبة في الشتاء لا سراويل وله ما يفرشه وما يتغطى به كقطعة لبد وكساء في الشتاء وبارية في الصيف ومخدة وخرج بمن صحبها المكتري ، ومملوك الزوج فليس له إلا أجرته ، أو الإنفاق عليه بالملك ( لا آلة تنظيف ) ؛ لأن اللائق به أن يكون أشعث لئلا تمتد إليه الأعين ، ( فإن كثر وسخ وتأذى بقمل وجب أن يرفه ) بما يزيله من نحو مشط ودهن . ( و ) يجب ( إخدام من احتاجت لخدمة لنحو مرض ) كهرم وإن كانت ممن لم تخدم عادة وتخدم بمن ذكر وإن تعدد بقدر الحاجة . ( والمسكن والخادم ) وهو من زيادتي يجب فيهما ( إمتاع ) لا تمليك لما مر أنه لا يشترط كونهما ملكه ( وغيرهما ) من نفقة وأدم ، وكسوة ، وآلة تنظيف وغيره ( تمليك ) ولو بلا صيغة كالكفارة فلزوجته الحرة التصرف فيه بأنواع التصرفات بخلاف غيرها ويملكها أيضا نفقة مصحوبها المملوك لها ، أو الحرة ولها أن تتصرف في ذلك وتكفيه من مالها . ( فلو قترت ) أي : ضيقت على نفسها في طعام ، أو غيره ( بما يضرهما ) ، أو أحدهما ، أو الخادم فهذا أعم من قوله بما يضرها ( منعها ) من ذلك . ( وتعطى الكسوة أول كل ستة أشهر ) من كل سنة فابتداء إعطائها من وقت وجوبها وتعبيري بستة أشهر تبعا للروضة كأصلها أولى من تعبيري بشتاء ، وصيف لما لا يخفى وما يبقى سنة فأكثر كالفرش
هامش ح ل قال م ر ، وأوجه الوجهين وجوب اللحم له أي : للخادم حيث جرت عادة البلد به ( قوله : جنسا ، ونوعا ) تمييزان من الدون ، والظاهر أن الواو بمعنى ، أو ؛ لأنه يلزم من كونه أدون في الجنس أن يكون أدون في النوع . ( قوله : قمع ) بالميم الساكنة مع ضم القاف ، وقيل بالباء الطرطور الذي يلبس في الرأس له وبرة وقوله مقنعة بكسر الميم ، وهي شيء من القماش مثلا تضعه المرأة فوق رأسها كالفوطة . ( قوله : لا سراويل ) هذا مبني على عرف قديم ، وقد اطرد العرف الآن بوجوبه للخادمة ، وهذا هو المعتمد ز ي . ( قوله : ما يفرشه ) بضم الراء من باب نصر كما في المختار . ( قوله : وبارية في الصيف ) هي شيء رقيق كالملاءة لكن في المصباح البارية الحصير الخشن كالنخ ، وهو المعروف في الاستعمال ، وهو الموافق لما ذكر في إحياء الموات من أنها منسوج قصب ، وهو غير مناسب هنا ؛ لأن الكلام في الغطاء فإن جعل مثالا للفرش كان مناسبا . ( قوله : أن يرفه ) أي : ينعم ففي المختار ، والإرفاه التدهن ، والترجيل كل يوم ، وهو في رفاهة من العيش ، ورفاهية أي : سعة ( قوله : إمتاع ) أي : انتفاع ؛ لأنه يتمتع ، وينتفع بهما ( قوله : وكسوة ) ، ومنها الفرش شرح م ر ( قوله : وغيره ) كظروف الطعام كما في متن المنهاج ، ومنه الماء الذي تشربه م ر . ( قوله : تمليك ) أي : للحرة ، ولسيد الأمة ، وهل يحتاج إلى قصد التمليك أو لا ؟ الذي في كلام حج أن الشرط عدم الصارف عن قصد تمليكها ، وفي شرح الروض لا بد أن يقصد دفع ذلك عما لزمه لها ، ونقل عن شيخنا م ر اعتماده ، وهو في شرحه ، وقد أفتيت بما قاله حج ؛ لأن هذا الباب توسع فيه فنفقة الخادم تمليك بخلاف نفس الخادم ح ل ( قوله : بما يضرهما ) أي : الزوجين ع ش ( قوله : أول كل ستة أشهر ) ، وإن نشزت أثناء فصل سقطت كسوته فإن عادت للطاعة اتجه عودها من أول الفصل المستقبل ، ولا يحسب ما بقي من ذلك الفصل ؛ لأنه بمنزلة يوم النشوز شرح م ر ، وقضية سقوطها بالنشوز أثناء الفصل أنه لو كان دفعها لها قبل النشوز استردها لسقوطها عنه ، وهو ظاهر ، ولو ادعى النشوز ليسقط ذلك عنه لم يقبل إلا ببينة ع ش . ( قوله : من وقت وجوبها ) ، وهو وقت التمكين . ( قوله : أولى من تعبيره بشتاء ، وصيف ) وجه الأولوية أنه قد يقع العقد في نصف الشتاء مثلا