وكسرها ( تعين لصنان ) أي : لدفعه وخرج بزيادتي تعين ما إذا لم يتعين كأن كان يندفع بماء وتراب فلا يجب ، ( وأجرة حمام اعتيد ) دخولا وقدرا كمرة في شهر ، أو أكثر بقدر العادة فإن كانت المرأة ممن لا تعتاد دخوله لم يجب ( وثمن ماء غسل بسببه ) أي : الزوج كوطئه وولادتها منه بخلاف الحيض والاحتلام ؛ لأن الحاجة إليه في الأول من قبل الزوج بخلافها في الثاني ويقاس بذلك ماء الوضوء فيفرق بين أن يكون بمسه ، وأن يكون بغيره ( لا ما يزين ) بفتح أوله ( ككحل وخضاب ) فلا يجب فإن أراد الزينة به هيأه لها فتتزين به وجوبا ، ( و ) لا ( دواء مرض وأجرة نحو طبيب ) كحاجم وفاصد ؛ لأن ذلك لحفظ البدن وتعبيري بنحو طبيب أعم مما عبر به . ( و ) يجب لها ( مسكن يليق بها ) عادة من دار أو حجرة ، أو غيرهما كالمعتدة بل أولى وإن لم يملكه كأن يكون مكترى ، أو معارا واعتبر بحالها بخلاف النفقة والكسوة حيث اعتبرنا بحاله ؛ لأن المعتبر فيهما التمليك وفيه الإمتاع كما سيأتي ؛ ولأنهما إذا لم يليقا بها يمكننا إبدالهما بلائق فلا إضرار بخلاف المسكن فإنها ملزمة بملازمته فاعتبر بحالها . ( و ) يجب عليه ولو معسرا ، أو به رق ( إخدام حرة تخدم ) أي : بأن كان مثلها يخدم ( عادة ) بقيد زدته بقولي ( في بيت أبيها ) مثلا لا أن صارت كذلك في بيت زوجها ؛ لأنه من المعاشرة بالمعروف المأمور بها ( بمن ) أي : بواحد ( يحل نظره ) ولو مكترى ، أو في صحبتها ( لها ) كحرة وأمة وصبي مميز غير مراهق وممسوح ومحرم لها ، ولا يخدمها بنفسه ؛ لأنها تستحي منه غالبا وبه تعير كصب الماء عليها وحمله إليها للمستحم ، أو للشرب ، أو نحو ذلك وتعبيري بما ذكر أعم وأولى مما ذكره ، أما غير الحرة فلا يجب إخدامها وإن كانت جميلة لنقصها ( فيجب له إن صحبها ) لخدمة ( ما يليق به من دون ما للزوجة نوعا من غير كسوة ) من نفقة وأدم وتوابعهما ( و ) من
هامش أشنان ح ل ( قوله : ، وثمن ماء إلخ ) أي : ، ويتجه أن الواجب بالأصالة الماء لا ثمنه . م ر فالأولى حذف ثمن . ( قوله : ولا دواء مرض ) ، ومنه ما تحتاج إليه المرأة بعد الولادة لما يزيل ما يصيبها من الوجع الحاصل في بطنها ، ونحوه فإنه لا يجب عليه ؛ لأنه من الدواء ، وكذا ما جرت به العادة من العصيدة ، واللبابة ، ونحوهما مما جرت به عادتهن لمن يجتمع عندها من النساء فلا يجب ؛ لأنه ليس من النفقة بل ، ولا مما تحتاج إليه المرأة أصلا ، ولا نظر لتأذيها بتركه فإن أرادته فعلته من عند نفسها ع ش على م ر ( قوله : يليق بها ) أي : بحيث تأمن فيه لو خرج زوجها على نفسها ، ومالها ، وإن قل . شرح م ر ، ويؤخذ منه أنه لا يجب عليه أن يأتي لها بمؤنة حيث أمنت على نفسها فلو لم تأمن أبدل لها المسكن بما تأمن فيه على نفسها فتنبه له فإنه يقع فيه الغلط كثيرا ع ش على م ر ، وله منعها من زيارة أحد أبويها ، وإن احتضر ، أو شهود جنازتهما ، ومنعهما من دخولهما كولدها من غيره م ر قال ابن الصلاح وله نقل زوجته من الحضر إلى البادية ، وإن كان عيشها خشنا ؛ لأن لها عليه نفقة مقدرة لا تزيد ، ولا تنقص ، وأما خشونة العيش فيمكنها الخروج عنه بالأبدال شرح حج ، وفيه أن البدل قد لا يكفيها لكونه أقل فإذا أرادت الكفاية كملت من عندها . ( قوله : أي : بأن كان مثلها يخدم ) أي : حقها ذلك ، وإن لم تخدم فيه بالفعل ، ومقتضاه أنه لو كان مثلها لا يخدم في بيت أبويها لكن هذه خدمة فيه بالفعل لا يجب إخدامها ح ل . ( قوله : مثلا ) ، أو عمها لموت أبيها في حال صغرها . ( قوله : أي : بواحد ) ظاهره ، وإن احتاجت إلى أكثر من واحد ، وهو كذلك إلا إن مرضت ، واحتاجت لما يزيد على الواحد أخذا من كلامه الآتي ح ل ( قوله : وإن كانت جميلة ) أي : ، وإن كانت تخدم في بيت سيدها ، ومثلها يخدم عادة في بيت سيده ح ل . ( قوله : من دون ) بيان لما . ( قوله : نوعا ) أي : وقدرا بدليل قوله فله مد ، وثلث ، وهو تمييز من الدون ، وقوله من غير كسوة حال من الدون أي : حال كونه كائنا من غير كسوة . ( قوله : وتوابعهما ) فتوابع النفقة أجرة الطحن ، والعجن ، والخبز ، وتوابع الأدم كالسمن ما يطبخ به كالفرع ، وسكتوا عن اللحم ، وقضية كلامهم عدم لزومه