كسبا يكفيه ، والمراد إدخاله وقولي ومن به رق من زيادتي ، وإنما ألحق بالمعسر المكاتب والمبعض الموسران لضعف ملك الأول ، ونقص حال الثاني ( و ) على ( متوسط ) فيه ( وهو من يرجع بتكليفه مدين معسرا مد ونصف ، و ) على ( موسر ) فيه ( وهو من لا يرجع ) بذلك معسرا ( مدان ) واحتجوا لأصل التفاوت بآية ﴿ لينفق ذو سعة من سعته ﴾ واعتبروا النفقة بالكفارة بجامع أن كلا منهما مال يجب بالشرع ، ويستقر في الذمة ، وأكثر ما وجب في الكفارة لكل مسكين مدان ، وذلك في كفارة الأذى في الحج ، وأقل ما وجب فيها لكل مسكين مد وذلك في كفارة اليمين ، والظهار ، ووقاع رمضان فأوجبوا على الموسر الأكثر وعلى المعسر الأقل ، وعلى المتوسط ما بينهما كما تقرر وإنما لم تعتبر كفاية المرأة كنفقة القريب ؛ لأنها تستحقها أيام مرضها وشبعها ، وإنما وجب ذلك بفجر اليوم للحاجة إلى طحنه ، وعجنه ، وخبزه ( من غالب قوت المحل ) للزوجة من بر ، أو شعير أو تمر ، أو أقط وغيرها ؛ لأنه من
هامش العكس أي : والمعسر مسكين الزكاة كما يرشد إليه مقام التعريف أي : فالأولوية مبنية على أن عبارة الأصل مقلوبة تدبر ح ل . ( قوله : والمراد إدخاله ) أي : في المعسر ؛ لأنه عند الفجر ليس عنده ما يخرجه عن المسكنة ، وظاهره ، وإن كان يكسب مالا واسعا عملا بعرف الناس فإن أصحاب الأكساب الواسعة يعدون معسرين لعدم مال بأيديهم ح ل ، ومثله شرح الروض فما في البرماوي غير ظاهر . ( قوله : ونقص حال الثاني ) ، وإنما جعل موسرا في الكفارة بالنسبة لوجوب الإطعام عليه ؛ لأن مبناها على التغليظ ؛ ولأن النظر للإعسار فيها يسقطها من أصلها ، ولا كذلك هنا ، وفي نفقة القريب احتياطا لشدة لصوقه به ، وصلة للرحم . ا . ه ز ي ، واعترض قوله يسقطها من أصلها بأنها تستقر في ذمته قال المصنف سابقا فإذا قدر على خصلة فعلها . ، وأجيب بأن كلامه مصور في كفارة اليمين ؛ لأنه إذا عجز فيها عن الإعتاق ، والإطعام ، والكسوة سقط عنه التكفير بالمال ، وانتقل للصوم . ( قوله : من يرجع بتكليفه ) أي : كل يوم بأن كان بحيث لو وزعنا ما معه على العمر الغالب لم يستوفه ، وإلا فسنة كفاء ، ولا يقدر بعد ذلك على مدين ح ل . ( قوله : من لا يرجع إلخ ) بأن يكون الفاضل من ماله بعد التوزيع على العمر الغالب ، أو سنة مدين ح ل . ( قوله : ، واحتجوا ) أي : الأصحاب ، ووجه التبري أن هذا ليس صريحا في التفاوت في نفقة الزوجة ح ل . ( قوله : ، واعتبروا النفقة بالكفارة ) أي : من حيث إن الواجب على الموسر مدان ، وعلى المعسر مد ، والمراد بقوله اعتبروا أي : قاسوا وتبرأ منه ؛ لأن القياس لا يفيد إلا صورتين ، وأما المتوسط فلا يفيده القياس . ( قوله : ما بينهما ) ، وهو نصف ما على كل منهما . ( قوله : وإنما لم تعتبر كفاية المرأة إلخ ) نعم ظاهر خبر هند ﴿ خذي ما يكفيك ، وولدك بالمعروف ﴾ أنها مقدرة بالكفاية ، واختاره جمع من جهة الدليل ، وبسطوا القول فيه . وقد يجاب على الخبر بأنه لم يقدرها فيه بالكفاية فقط بل بها بحسب المعروف ، وحينئذ فما ذكروه هو المعروف المستقر في العقول كما هو ظاهر ، ولو فتح باب الكفاية للنساء من غير تقدير لوقع التنازع لا إلى غاية فتعين ذلك تقديرا للائق بالمعروف ، والشاهد له تصرف الشارع كما تقرر فاتضح ما قالوه ، واندفع قول الأذرعي : لا أعرف لإمامنا رضي الله عنه سلفا في التقدير بالأمداد ، ولولا الأدب لقلت الصواب إنها بالمعروف أي : الكفاية تأسيا ، واتباعا . ا . ه . حج ز ي ، وقوله لوقع التنازع قد يقال لو نظر لهذا لنظر إليه في جانب القريب ، والنظر إليه ثم لا هنا لا يظهر له معنى معتبر إلا أن يقال نفقة الزوجة معاوضة ، والمعاوضة يحترز فيها عن النزاع بقدر الإمكان بخلاف غيرها . ا . ه سم ( قوله : كنفقة القريب ) راجع للمنفي ، وقوله ؛ لأنها علة للنفي . ( قوله : من غالب قوت المحل ) أي : في كل يوم ع ش ، وعبارة ح ل أي : ما يستعمله أهل ذلك المحل غالب الأوقات ، ومن لازم ذلك غالبا لياقته بالزوج ، ومن ثم لم يقيده بكونه لائقا به كما فعل فيما بعده فلا بد أن يكون ذلك لائقا به تأمل ، وقوله من غالب قوت المحل أي : ، وإن لم يلق بها ، ولا ألفته إذ لها إبداله . ا . ه شرح م ر