تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( كتاب الرضاع )

. هو بفتح الراء ، وكسرها لغة : اسم لمص الثدي وشرب لبنه ، وشرعا : اسم لحصول لبن امرأة أو ما حصل منه في معدة طفل أو دماغه ، والأصل في تحريمه قبل الإجماع قوله تعالى ﴿ وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة ﴾ وخبر الصحيحين ﴿ يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . ﴾ وتقدمت الحرمة به في باب ما يحرم من النكاح والكلام هنا في بيان ما يحصل به مع ما يذكر معه ( أركانه ) ثلاثة ( رضيع ، ولبن ، ومرضع ، وشرط فيه كونه آدمية حية ) حياة مستقرة ( بلغت ) ولو بكرا ( سن حيض ) أي : تسع سنين قمرية تقريبية فلا يثبت تحريم بلبن رجل ، أو خنثى ما لم تتضح أنوثته ؛ لأنه لم يخلق لغذاء الولد فأشبه سائر المائعات ؛ ولأن اللبن أثر الولادة وهي لا تتصور في الرجل والخنثى نعم يكره لهما نكاح من ارتضعت بلبنهما كما نقله في الروضة كأصلها عن النص في لبن الرجل ، ومثله لبن الخنثى بأن بانت ذكورته ، ولا بلبن بهيمة حتى لو شرب منه ذكر ، وأنثى لم يثبت بينهما

هامش

| ( كتاب الرضاع )

، ويؤثر جواز النظر ، والخلوة ، وعدم نقض الطهارة باللمس روض ( قوله : لغة اسم لمص الثدي ) هو أخص من المعنى الشرعي ؛ لأن اللغوي لا يشمل ما إذا حلب اللبن في إناء ، وسقي للولد ولا يشمل تناول ما حصل منه كالجبن ، والزبدة ، وأعم من جهة أنه شامل للرضاع من بهيمة ، وفوق حولين ، وقوله وشرب لبنه عطف مسبب على سبب ، وقيل بينهما عموم ، وخصوص وجهي ( قوله : لبن امرأة ) المناسب لكلامه الآتي أن يقول لبن آدمية إلا أن يقال ذاك شرط في المرضعة ، والشروط لا تذكر في التعاريف ح ل ( قوله : ، والأصل في تحريمه إلخ ) لا يخفى أن الأنسب ذكر الدليل الذي يفيد ما يحصل به التحريم الذي الكلام فيه ، ولعله إنما ذكر دليل التحريم مع كونه غير مقصود هنا توطئة لقوله ، والكلام هنا إلخ ( قوله : ، وخبر الصحيحين ) أتى به لقصور الآية على بعض المحرمات ، وهو الأمهات ، والأخوات من الرضاع ، ومن الأولى في الحديثين للتعليل . ( قوله : ، وتقدمت الحرمة به ) ، وسبب تحريمه أن اللبن جزء المرضعة ، وقد صار من أجزاء الرضيع فأشبه منيها في النسب ، ولقصوره عنه لم يثبت له من أحكامه سوى المحرمية دون نحو إرث ، وعتق ، وسقوط قود ، ورد شهادة فإذا ملك أباه ، أو ابنه من الرضاع لا يعتق عليه ، وإذا قتل ابنه من الرضاع يقتل به ، وإذا شهد لابنه ، أو أبيه من الرضاع تقبل شهادته ، وفي ، وجه ذكره هنا مع أنه قد يقال الأنسب ذكره عقب ما يحرم من النكاح غموض ، وقد يقال فيه إن الرضاع ، والعدة بينهما تشابه في تحريم النكاح فجعل عقبها لا عقب تلك ؛ لأن ذاك لم يذكر فيه إلا الذوات المحرمة الأنسب بمحله من ذكر شروط التحريم شرح م ر ، وقول م ر ، وسبب تحريمه أن اللبن جزء المرضعة إلخ ، ولما كان حصوله بسبب الولد المنعقد من منيها ، ومني الفحل سرى إلى الفحل ، وأصوله ، وحواشيه كما يأتي ، ونزل منزلة منيه في النسب أيضا . ا . ه ع ش عليه ( قوله : والكلام هنا إلخ ) أي : فلا يقال هذا مكرر مع ما تقدم . ( قوله : في بيان ما يحصل ) أي : التحريم به ، وهو الشروط الآتية ( قوله : مع ما يذكر معه ) ، وهو قوله : وتصير المرضعة إلخ ( قوله : تقريبية ) أي : بالمعنى السابق في الحيض ، وهو أنه لا يضر نقصها بما لا يسع حيضا ، وطهرا ع ش ( قوله : أثر الولادة ) أي : ناشئ عنها أي : أثر احتمال الولادة ليشمل البكر كما يدل عليه كلامه الآتي ( قوله : يكره لهما ) ، وكذا أصولهما ، وفروعهما ، وحواشيهما ح ل ( قوله : بأن بانت ذكورته ) قيد بذلك ليصح نكاحه ع ش قوله :

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٣١