تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنها المصدقة بيمينها لأنها أعرف بما جرى من الوارث والتصريح بالتحليف في الثانية من زيادتي . ( وإذا كان المسكن ) ملكا ( له ويليق بها تعين ) لأن تعتد فيه لما مر ( وصح بيعه في عدة أشهر ) كالمكترى لا في عدة حمل أو أقراء ؛ لأن آخر المدة مجهول ( أو ) كان ( مستعارا أو مكترى وانقضت مدته ) أي المكترى ( انتقلت ) منه ( إن امتنع المالك ) من بقائهما بيد الزوج بأن رجع المعير ولم يرض بإجارته بأجرة المثل وامتنع المكري من تجديد الإجارة بذلك وكامتناعه خروجه عن أهلية التبرع في المسكن بنحو جنون أو سفه ( أو ) كان ملكا ( لها تخيرت ) بين الاستمرار فيه بإعارة أو إجارة والانتقال منه وهذا ما صححه في الروضة كأصلها إذ لا يلزمها بذله بإعارة ولا بإجارة ، فقول الأصل استمرت أي جوازا ؛ لئلا يخالف ذلك وإن أشعر كلامه بالوجوب ( كما لو كان ) المسكن ( خسيسا ) فتخير بين الاستمرار فيه وطلب النقل إلى لائق بها ( ويخير ) هو ( إن كان نفيسا ) بين إبقائها فيه ونقلها إلى مسكن لائق بها ويتحرى المسكن الأقرب إلى المنقول عنه بحسب ما يمكن ، وظاهر كلامهم وجوبه واستبعده الغزالي وتردد في الاستحباب . ( وليس له ) ولو أعمى ( مساكنتها ولا مداخلتها ) في مسكن لما يقع فيهما من الخلوة بها وهي حرام كالخلوة بأجنبية ( إلا في دار واسعة مع مميز بصير محرم لها مطلقا ) أي ذكرا كان أو أنثى ( أو ) مع مميز بصير محرم له ( أنثى أو حليلة ) من زوجة أو أمة ( أو ) في ( دار بها نحو حجرة ) كطبقة ( وانفرد كل ) منهما ( بواحدة بمرافقها كمطبخ ومستراح وممر ) ومرقى ( وأغلق باب بينهما ) أو سد وهو أولى فيجوز ذلك في الصورتين ولو بلا محرم أو نحوه في الثانية لانتفاء المحذور فيه لكنه يكره لأنه لا يؤمن معه النظر ولا عبرة في الأولى بمجنون أو صغير لا يميز وتعبيري فيهما بما ذكر مع ما فيه من

هامش لتحصيل ذلك فقوله : أهبة السفر أي : المدة التي تتأهب فيها للسفر . ( قوله منه ) أي : من المسكن . ( قوله حلف ) ويجب عليه إسكانها في الثانية دون الأولى عملا بتصديقه ح ل . ( قوله من الوارث ) متعلق بأعرف قال سم ، والحاصل أن المعتمد أن الزوج يصدق إذا أنكر أصل الإذن أو صفته ، والوارث يصدق إذا أنكر الأصل دون الصفة . ( قوله لما مر ) أي : في الآية من قوله ﴿ لا تخرجوهن من بيوتهن ﴾ أو في الحديث من قوله ﴿ امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله ﴾ أو في قوله : لأن في العدة حقا لله تعالى تدبر ( قوله وصح بيعه ) أي : ويكون مسلوب المنفعة بقية مدة العدة . ( قوله في عدة أشهر ) فلو حاضت في أثنائها وانتقلت إلى الأقراء . لم ينفسخ ويخير المشتري وانظر لو راجعها وسقطت العدة هل يبطل خياره أو لا شوبري . ( قوله أو أقراء ) سواء كان لها عادة أم لا لأنها قد تختلف وأقول لم ينظر في عدة الأشهر إلى أنها قد تنتقل إلى الأقراء إذا وصلت إلى سن يحتمل ذلك أي الانتقال شوبري . ( قوله لأن آخر المدة مجهول ) جهله في الأقراء ظاهر ، وأما في وضع الحمل فإنه لا يدري هل تضعه بعد مضي أقله أو غالبه أو أكثره لكن يرد عليه أن آخره معلوم وهو بلوغ أربع سنين إلا أن يقال يحتمل أن يموت ولا ينزل من بطنها فلا تنقضي عدتها ما دام في بطنها فالآخر حينئذ مجهول حتى في وضع الحمل ، وفيه أن هذا لا يرد بعد التوجيه المتقدم . ( قوله فتتخير بين الاستمرار إلخ ) ولا يمنع من ذلك رضاها به قبل الفراق لأنها قد تفعل ذلك لدوام الصحبة وقد انقطعت سم . ( قوله ويتحرى ) أي : وجوبا فقوله : وجوبه معتمد . ( قوله ولا مداخلتها ) أي : دخول محل هي فيه وإن لم يكن على جهة المساكنة شرح م ر . ( قوله فيهما ) أي المساكنة والمداخلة . ( قوله بأجنبية ) أي : أصالة فلا يرد أنها صارت أجنبية . ( قوله أو حليلة ) أي : التي يحل له وطؤها وقيل التي تحل معه في فراش واحد شوبري . ( قوله نحو حجرة ) أي جنسها بدليل قوله : وانفراد كل بواحدة وهي كل بناء محوط م ر ( قوله وأغلق ) أي : وجوبا قال القاضي أبو الطيب والماوردي وسمر ا ه شرح م ر . ( قوله باب بينهما ) أي : على الدوام أخذا من قوله أو سد ولا يظهر هذا إلا في

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٢٣