تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دون ستة أشهر ؛ لأن الله تعالى لم يجر العادة بأن يجتمع في الرحم ولد من ماء رجل وولد من ماء آخر ؛ لأن الرحم إذا اشتمل على المني استد فمه فلا يتأتى قبوله مني آخر فالتوأمان من ماء رجل واحد في حمل واحد فلا يتبعضان لحوقا ولا انتفاء فلو نفى أحدهما باللعان ثم ولدت الثاني فسكت عن نفيه لحقه الأول مع الثاني ولم يعكس لقوة اللحوق على النفي لأنه معمول به بعد النفي ولا كذلك النفي بعد الاستلحاق ولأن الولد يلحق بغير استلحاق عند إمكان كونه منه ولا ينتفي عنه عند إمكان كونه من غيره إلا بالنفي ، أما إذا كان بين وضعي الولدين ستة أشهر فأكثر فهما حملان يصح نفي أحدهما وما وقع في الوسيط من أنه إذا كان بينهما ستة أشهر فتوأمان جري على الغالب من أن العلوق لا يقارن أول المدة كما يؤخذ مما قدمته في الوصية . ( ولو هنئ بولد ) كأن قيل له متعت بولدك أو جعله الله لك ولدا صالحا ( فأجاب بما يتضمن إقرارا كآمين أو نعم لم ينف ) بخلاف ما إذا أجاب بما لا يتضمن إقرارا كقوله : جزاك الله خيرا أو بارك الله عليك ؛ لأن الظاهر أنه قصد مكافأة الدعاء بالدعاء . ( ولو بانت منه ثم قذفها ) فإن قذفها ( بزنا مطلق أو مضاف لبعد النكاح لاعن لنفي ولد ) يمكن كونه منه كما في صلب النكاح وتسقط عقوبة القذف عنه بلعانه ، ويجب به على البائن عقوبة الزنا المضاف إلى بعد النكاح بخلاف المطلق ويسقط بلعانها فإن لم يكن ولد يمكن كونه منه فلا لعان كالأجنبي ولأنه لا ضرورة إلى القذف حينئذ ( وإلا ) بأن قذفها بزنا مضاف إلى ما قبل نكاحه وهو ما اقتصر عليه الأصل ، أو إلى ما بعد البينونة ( فلا لعان ) سواء أكان ثم ولد لتقصيره إذ كان حقه أن يطلق القذف أو يضيفه إلى بعد النكاح أم لا إذ لا ضرورة إلى القذف ( و ) لكن ( له إنشاؤه ) أي القذف المطلق أو المضاف إلى بعد النكاح ( ويلاعن لنفيه ) أي الولد بل يلزمه ذلك إن علم أو ظن أنه ليس منه وتسقط عقوبة القذف عنه بلعانه فإن لم ينس عوقب .

هامش وعبارة م ر : فلا يقبل منيا آخر . ( قوله : في حمل واحد ) أي : ومجيء الولدين إنما هو من كثرة المني شرح الروض ( قوله : فسكت ) أو مات الزوج قبل انفصاله كما ذكره الزركشي ح ل . ( قوله ولم يعكس ) بأن يقال ينتفي عنه الثاني تبعا للأول ع ش . ( قوله لقوة اللحوق ) علله بتعليلين . قوله : فهما حملان ) أي فالثاني من ماء رجل آخر بعد وضع الأول لما تقدم من أن الله تعالى لم يجر العادة إلخ وبهذا يعلم ما في كلام سم ا ه ح ل . ( قوله : جري على الغالب ) قد يقال إذا كان جريا على الغالب فكان ينبغي أن يعول عليه تأمل . ( قوله : لا يقارن أول المدة ) أي : بل يتأخر عن لحظة الوطء وهذا الغالب فيما إذا كان العلوق بسبب الجماع فيتأخر نزول المني عن إدخال الذكر فإذا أتت به لستة فقط كانت مدة الحمل ناقصة لحظة الوطء مع أن أقلها ستة ولحظتان ، وغير الغالب أن يكون العلوق باستدخال المني فيكون الخلاف لفظيا ا ه . ( قوله : بخلاف ما إذا أجاب إلخ ) أي : فله النفي قال ح ل أي : وهو معذور بالتأخير فلا ينافي أن النفي على الفور . ( قوله : كقوله جزاك الله خيرا ) ولا يقال قد زالت فورية النفي بهذا . لأنا نقول يمكن أن يحمل على ما إذا قاله في توجهه للقاضي أو في حالة يعذر فيها بالتأخير لنحو ليل س ل . . ( قوله : لبعد النكاح ) أي : لما بعده فحذف ما بقرينة ما بعده فهو منصوب على الظرفية وحرف الجر جار لما محذوفة وكذا يقال فيما بعده شيخنا وعبارة شرح م ر أو مضاف إلى ما بعد النكاح أي : زمن بعد النكاح ا ه ( قوله : لنفي ولد ) أي : أو حمل ( قوله : إلى بعد النكاح ) أي : بعد حصوله وقبل البينونة ح ل وفي الشوبري قوله : إلى بعد النكاح لعله سقط منه لفظ ما بقرينة ما بعده وأيضا فيه أي : في تقدير ما السلامة من جر بعد بإلى وهي إنما تجر كقبل بمن ا ه . ( قوله : إلى ما قبل نكاحه ) مثل هذا ما لو صدر منه القذف حال الزوجية وأضافه إلى قبل النكاح برلسي سم ( قوله : أي : القذف المطلق ) هذا بعيد من سياقه لأن كلامه في القذف الذي قبل النكاح أو بعد البينونة فلعل الضمير راجع للقذف من حيث هو ثم قيد بالمطلق أو الذي بعد النكاح .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٠٢