تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوطء أو نكح ، وهو بالمشرق وهي بالمغرب لانتفاء إمكان اجتماعهما ( فلا يلاعن لنفيه ) لانتفاء إمكان كونه منه فهو منفي عنه بلا لعان هذا إن كان الولد تاما وإلا فالمعتبر مضي المدة المذكورة في الرجعة . ( والنفي فوري ) كالرد بعيب بجامع الضرر بالإمساك ( إلا لعذر ) كأن بلغه الخبر ليلا فأخر حتى يصبح أو حضرته الصلاة فقدمها أو كان جائعا فأكل أو مريضا أو محبوسا ولم يمكنه إعلام القاضي بذلك أو لم يجده فأخر فلا يبطل حقه إن ( تعسر ) عليه ( فيه إشهاد ) بأنه باق على النفي وإلا بطل حقه كما لو أخر بلا عذر فيلحقه الولد وهذا القيد من زيادتي . ( وله نفي حمل وانتظار وضعه ) بقيد زدته بقولي ( لتحققه ) أي لتحقق كونه ولدا إذ ما يتوهم حملا قد يكون ريحا فينفيه بعد وضعه بخلاف انتظار وضعه لرجاء موته فلو قال : علمته ولدا وأخرت رجاء وضعه ميتا فأكفى اللعان بطل حقه من النفي لتفريطه ( فإن ) أخر ، و ( قال : جهلت الوضع وأمكن ) جهله ( حلف ) فيصدق ؛ لأن الظاهر يوافقه بخلاف ما إذا لم يمكن كأن غاب واستفيض الوضع وانتشر ولو ادعى جهل النفي أو الفورية وقرب إسلامه أو نشأ بعيدا عن العلماء أو كان عاميا صدق بيمينه ( لا ) نفي ( أحد توأمان بأن لم يتخلل بينهما ستة أشهر ) بأن ولدا معا أو تخلل بين وضعيهما

هامش سقوط مؤن تجهيزه وعدم إرثه منه ز ي . ( قوله وهي بالمغرب ) أي : وإن كان وليا يقطع بإمكان وصوله إليها لأنا لا نعول على الأمور الخارقة للعادة نعم إن وصل إليها ودخل بها حرم عليه النفي باطنا ع ش وعبارة م ر وهي بالمغرب ولم يمض زمن يمكن فيه اجتماعهما ا ه ويدل عليه التعليل قال ع ش مفهومه أنه إذا مضى ذلك لحقه وإن لم يعلم لأحدهما سفر إلى الآخر ا ه ، وعبارة الرشيدي قوله : ولم يمض زمن يمكن فيه اجتماعهما يعني لم يمض زمن يحتمل اجتماعهما فيه بأن قطع بأنه لم يصل إليها في ذلك الزمن كأن قامت بينة بأنه لم يفارق بلده في ذلك الزمن وهي كذلك ولا نظر لاحتمال إرسال مائه إليها واستدخالها له كما نقله سم عن الشارح خلافا لحج وإلا فقد يقال إن ذلك ممكن دائما فلو نظرنا إليه لم يكن اللحوق فيما إذا كان أحدهما بالمشرق والآخر بالمغرب متعذرا أبدا كما لا يخفى وليس المراد من الإمكان في قوله ولم يمض زمن يمكن إلخ مجرد مضي مدة تسع الاجتماع وإن قطع بعدم الاجتماع إذ ذاك مذهب الحنفية لا مذهبنا وبهذا تعلم ما في حاشية الشيخ ا ه بحروفه . ( قوله : مضي المدة المذكورة في الرجعة ) وهي لمصور بمائة وعشرين يوما من حين إمكان اجتماعهما ، ولمضغة بثمانين يوما ولحظتين من ذلك ح ل . . ( قوله : والنفي فوري ) أي : الحضور عند القاضي لطلب النفي بأن يقول هذا الولد ليس مني ح ل وعبارة شرح م ر : والنفي فوري ؛ لأنه شرع لدفع الضرر فأشبه الرد بالعيب والأخذ بالشفعة فيأتي الحاكم ويعلمه بانتفائه عنه ا ه أي : فالمراد من النفي المشترط فيه الفور إعلام الحاكم وليس المراد منه النفي الذي تترتب عليه الأحكام ؛ لأنه لا يكون إلا باللعان رشيدي . ( قوله : ولم يمكنه ) راجع لجميع ما قبله وقوله بذلك أي : بأنه باق على النفي وقوله : أو لم يجده معطوف على قوله كأن بلغه الخبر إلخ فهو مثال آخر للعذر . ( قوله : فأخر ) أي : أخر الذهاب إلى القاضي ح ل ( قوله : فلا يبطل حقه ) المناسب أن يقول فلا يكون فوريا ؛ لأنه المستثنى منه . وأجيب بأنه يلزم من كونه فوريا أنه يبطل حقه بالتأخير وأشار بقوله فلا يبطل حقه إلى أن قوله إن تعسر قيد لمحذوف . ( قوله : وله نفي حمل إلخ ) هذا مستثنى من قوله والنفي فوري وإذا لاعن لنفي الحمل فبان عدمه فسد لعانه وحد سلطان . ( قوله : بقيد زدته إلخ ) إنما جعل العلة قيدا لأنها في معناه فكأنه قال له الانتظار إذا كان لتحققه وقوله : إذ ما يتوهم إلخ علة للمعلل مع علته شيخنا ( قوله : فلو قال علمته ولدا ) أي وقد جهل أن الميت ينفى باللعان حتى يصح قوله : فأكفى اللعان ، فإن كان عالما بأنه ينفي لم يصح هذا القول لما علمت أن الميت يلاعن لنفيه وعلى كل حال يبطل حقه من النفي . ( قوله : وانتشر ) عطف تفسير . ( قوله : استد فمه ) أي صونا له من نحو هواء شرح م ر لأن الهواء يفسده ( قوله : مني آخر ) الأولى حذف قوله آخر ويقول فلا يتأتى قبوله منيا بدليل قوله في حمل واحد

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٠١