العقد فالشرط العلم بالنسبة ولو بعد العقد فلو جهلا القدر وعلما النسبة ، كأن وضع أحدهما دراهم في كفة ميزان ، ووضع الآخر مقابلها مثلها وخلطاها صحت . ( و ) شرط ( في العمل مصلحة بحال ونقد بلد ) نظرا للعرف ( فلا يبيع بثمن مثل ، وثم راغب بأزيد ) ولا يبيع نسيئة ولا بغير نقد بلد البيع ولا يتصرف
هامش كمراجعة الوكيل كأن يكون لكل من رجلين ألف وصار كل منهما يصرف من ألفه ويكتب ما صرفه في ورقة ثم خلطا ما بقي من الألفين ولم يعرفا النسبة بين المالين المخلوطين هل أحدهما مثل الآخر أم لا ؟ لكن يمكن العلم بالنسبة بسبب مراجعة ما صرفه كل من ماله ليعلم بذلك أن الباقي من كل المالين مساو للآخر أو ثلثه مثلا ا ه . ( قوله : فإن لم يمكن معرفتها إلخ ) انظر لو تعذرت معرفتها بعد هل يتبين فسادها أو تنفسخ من حين التعذر أو تستمر صحيحة ؟ يظهر الثاني ووافق عليه شيخنا ز ي وانظره مع قول الشارح لم يصح العقد فتأمله كاتبه ا ط ف . ( قوله : فالشرط العلم ) والمراد بالعلم ما يشمل الظن القوي ؛ لأن إخبار الوكيل إنما يفيد الظن فلو طرأ ما يقتضي عدم العلم بعد العقد فالظاهر بطلانها الآن لفقد الشرط ح ل . ( قوله : فلو جهلا القدر ) مفرع على محذوف تقديره ولا يشترط العلم بالقدر . ( قوله : كأن وضع أحدهما دراهم ) إطلاقه الدراهم قد يشمل المقاصيص فينبغي صحة الشركة عليها إذا عرف الشريكان قيمتها أو وزنها من نقد البلد ويوزع الربح والخسر على قدر القيمة فإذا كانت قيمة الجيدة مثل قيمة المقاصيص مثلا وزع الربح والخسر على الثلث والثلثين لا على عدد المقاصيص وعليه فيفرق بين ما هنا وعدم صحة قرضها ؛ لأن الواجب فيه رد المثل الصوري ، وهو متعذر في المقاصيص انتهى ا ط ف . ( قوله : في كفة ) بكسر الكاف وفتحها مختار ع ش على م ر وقال البرماوي : بتثليث الكاف والفتح أفصح . ( قوله : مقابلها ) أي : في مقابلها . وعبارة م ر ووضع الآخر بإزائها ا ه وقوله : ومثلها أي : مثل الدراهم ( قوله : بحال ) أي : بأن يبيع بحال ، فهو متعلق بمحذوف ع ش وفي الشوبري إن أراد بذلك بيان المصلحة ففيه نظر لقصوره ، وإن أراد اعتبار ذلك مع المصلحة وأن الباء بمعنى مع ففيه نظر أيضا لاقتضائه أن البيع بذلك أي : الحال ونقد البلد ليس من المصلحة . ( قوله : ونقد بلد ) أي : بلد البيع سم . ( قوله : فلا يبيع بثمن مثل ) لا يحسن تفريعه على حصره المصلحة في البيع بحال وبنقد البلد ح ل وهذا على كون الباء في قوله بحال لتصوير . المصلحة ، وأما على أنها للملابسة صفة للمصلحة فيحسن التفريع . ( قوله : وثم راغب بأزيد ) ، بل لو ظهر في زمن الخيار لزمه الفسخ حتى إذا لم ينفسخ انفسخ العقد بنفسه شرح م ر والمراد زيادة لا يسامح بمثلها لا كفلس ؛ لأن مثل ذلك لا ينظر إليه في رغبات الناس ا ه كاتبه ا ط ف . ( قوله : ولا بغير نقد بلد البيع ) أي : لا يجوز بالعرض ولا بنقد غير البلد أي ، وإن راج كل منهما م ر ع ش ، وهو مخالف لما صرح به في شرحه وعبارته المراد بكون الشريك لا يبيع بغير نقد البلد أنه لا يبيع بنقد غير البلد إلا أن يروج كما صرح به ابن أبي عصرون انتهى بحروفه ومثله في سم على المنهج . وعبارة ق ل ولا بغير نقد البلد ، وإن راج قال ح ل : وإنما جاز لعامل القراض البيع به مع أن المقصود من البابين الربح ؛ لأن العمل في الشركة غير مقابل وثم مقابل بعوض ، وهو الربح فلو منعناه من التصرف بغير نقد البلد لضيقنا عليه طرق الربح حينئذ .