تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بغبن فاحش ( ولا يسافر به ولا يبضعه ) بضم أوله وسكون ثانيه أي : يدفعه لمن يعمل فيه متبرعا ( بلا إذن ) في الجميع فإن سافر به أو أبضعه بلا إذن ضمن أو باع بشيء من البقية بلا إذن صح في نصيبه فقط وانفسخت الشركة في المبيع وصار مشتركا بين المشتري والشريك ، وتعبيري بمصلحة أولى من قوله بلا ضرر لاقتضائه جواز البيع بثمن المثل مع راغب بزيادة ومن قول المحرر بغبطة لاقتضائه المنع من شراء ما يتوقع ربحه إذ الغبطة إنما هي تصرف فيما فيه ربح عاجل له بال . ( ولكل ) من الشريكين ( فسخها ) أي : الشركة متى شاء كالوكالة ( وينعزلان ) عن التصرف ( بما ينعزل به الوكيل ) كموت أحدهما وجنونه وإغمائه وغيرها مما يأتي في الوكالة واستثنى في البحر إغماء لا يسقط به فرض صلاة فلا فسخ به ؛ لأنه خفيف قاله ابن الرفعة ، وتعبيري بما ذكر أعم وأولى من قوله وينعزلان

هامش ( قوله : ولا يسافر به ) حيث لم يعطه له في السفر ولا اضطر إليه لنحو خوف ولا كان من أهل النجعة ومجرد الإذن في السفر لا يتناول ركوب البحر ، بل لا بد من النص عليه أي : أو تقوم عليه قرينة ح ل وشرح م ر ، ومثل الماء المالح الأنهار العظيمة حيث خيف من السفر فيها ومحل ذلك حيث لم يتعين البحر طريقا بأن لم يجد للبلد المأذون فيه طريقا غير البحر وينبغي أن يلحق به ما لو كان للبلد طريق آخر لكن كثر فيه الخوف أو لم يكثر لكن غلب سفرهم في البحر . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : متبرعا ) عبارة شرح م ر ، ولو متبرعا لعدم رضاه بغير يده واقتصار كثير على دفعه لمن يعمل فيه متبرعا إنما هو باعتبار تفسير الإيضاح لغة . ( قوله : ضمن ) أي : من صحة البيع في السفر س ل . وعبارة ع ش على م ر وظاهره صحة التصرف ، وهو ظاهر إن قلنا بصحة توكيل أحد الشريكين ، وهو المعتمد ، وإلا فلا . ( قوله : أو باع بشيء من البقية ) خرج بباع ما لو اشترى بألفين فإن كان بعين المال لم يصح أو في الذمة صح فيقع الشراء له لا للشركة ويلزمه الثمن من ماله وحده ق ل . ( قوله : أولى من قوله بلا ضرر ) قد يقال تفويت الزيادة ضرر ح ل بالمعنى . ( قوله : إذ الغبطة إلخ ) وقد تطلق الغبطة على ما فيه مصلحة ويمكن حمل عبارة المحرر عليه وأن يراد بالضرر ما يشمل تفويت النفع فلا تفاوت بين العبارات الثلاث ع ش . ( قوله : له بال ) أي : وقع ع ش ( قوله : ولكل فسخها ) فإذا فسخها أحدهما انعزلا معا رشيدي . ( قوله : وينعزلان بما ينعزل به الوكيل ) وعلى وارث الميت إن كان رشيدا أو ولي المجنون استبقاؤها ، ولو بلفظ التقرير عند الغبطة فيها ، وإلا فعلى الولي القسمة وإذا أفاق المغمى عليه خير بين القسمة واستبقاء الشركة ولو بلفظ التقرير ؛ لأنه لا يولى عليه ح ل . ( قوله : بما ينعزل به الوكيل ) فيه إحالة على مجهول لأن ما ينعزل به الوكيل غير معلوم إلا أن يدعي أنه معلوم من خارج لتقرر أحكام الوكالة . ( قوله : مما يأتي في الوكالة ) كضرب الرق على الوكيل والحجر عليه بسفه أو فلس وخروج المال عن ملكه شوبري . ( قوله : إغماء لا يسقط به فرض صلاة ) أي : لا يستغرق وقت فرض صلاة ، وهو ضعيف وهل يعتبر أقل أوقات الفرض ، وإن كان غير ما وقع فيه الإغماء أو يعتبر ما وقع فيه الإغماء فإن استغرقه أثر وإلا فلا ؟ فيه نظر سم على حج والأقرب الأول ؛ لأن المقصود مقدار يحصل به العزل من غير تفرقة بين شخص وشخص ع ش على م ر ومن الإغماء التقريف

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٠