تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لخبر ﴿ على اليد ما أخذت حتى تؤديه ﴾ رواه أبو داود والحاكم وصححه على شرط البخاري ويضمن التالف بالقيمة وإن كان مثليا كخشب وحجر على ما جزم به في الأنوار واقتضاه كلام جمع وقال ابن أبي عصرون : يضمن المثلي بالمثل وجرى عليه السبكي وهو الأوجه ، أما تلفه بالاستعمال المأذون فيه ، فلا ضمان للإذن فيه ( لا مستعير من نحو مكتر ) كموصى له بمنفعته فلا ضمان عليه لأنه نائبه وهو لا يضمن ،

هامش ومعها تبع أي : ولد لم يضمنه ؛ لأنه إنما أخذه لعسر حبسه عن أمه وكذا لو تبعها ولدها ولم يتعرض مالكه له بنفي ولا إثبات فهو أمانة قاله القاضي ولا يضمن ثياب الرقيق المستعار ؛ لأنه لم يأخذها لاستعمالها بخلاف إكاف الدابة كما قاله البغوي شرح م ر . وقال أيضا : ولا يشترط في ضمان المستعير كون العين في يده بل تضمن ولو كانت بيد المالك ، كما صرح به الأصحاب أي : كأن أرسل المستعير مالكها معها ، وفي الروضة لو حمل متاع غيره على دابته بسؤال الغير ، كان مستعيرا لكل الدابة إن لم يكن عليها شيء لغير المستعير وإلا فبقدر متاعه ولا يعارض ذلك قولها نقلا عن أبي حامد وغيره ، ولو سخر رجلا ودابته فتلفت الدابة في يد صاحبها لم يضمنها المسخر ؛ لأنها في يد صاحبها ؛ لأن هذا من ضمان الغصب ولا بد فيه من الاستيلاء وهو مفقود وكلامنا هنا في ضمان العارية ولا يشترط فيها ذلك لحصولها بدونه ، وهذا أولى مما أشار إليه القمولي من ضعف أحد الموضعين انتهى بحروفه . وقول م ر في أول العبارة كأن سقطت في بئر إلخ قال ع ش : عليه حاصله أن يقال : إن تلفت بالاستعمال المأذون فيه لا ضمان ولو بالتعثر من ثقل حمل مأذون فيه وموت به وانمحاق ثوب يلبسه لا نومه فيه ، حيث لم تجر العادة بذلك بخلاف تعثره بانزعاج أو عثوره في وهدة أو ربوة أو تعثره لا في الاستعمال المأذون فيه فإنه يضمن في هذه الأمور ومن عدم الضمان تزايد المرض المتولد من الاستعمال المأذون فيه انتهى ولو اختلفا في كون التلف بالاستعمال المأذون فيه أو لا ، صدق المعير ، كما قاله ابن حجر ، والمعتمد تصديق المستعير بيمينه لعسر إقامة البينة ؛ ولأن الأصل براءة ذمته ، كما قال م ر في شرحه وهذا بعكس ما لو أقام بينتين برماوي وفي م ر أيضا ، وموت الدابة كانمحاق الثوب وتقرح ظهرها وعرجها باستعمال مأذون فيه وكسر سيف أعاره ليقاتل به كالانمحاق ، كما قاله الصيمري في الأخيرة انتهى . قال الرشيدي عليه قوله : وموت الدابة أي : بالاستعمال ، كما نبه عليه سم ولعل صورته أنه حملها حملا ثقيلا بالإذن فماتت بسببه بخلاف ما إذا كان خفيفا لا تموت من مثله في العادة فاتفق موتها لما صرحوا به من الفرق بين ما إذا تلفت بالاستعمال أو ماتت في الاستعمال انتهى . قوله : ولو بلا تقصير ) كأن تلف بآفة سماوية فإنه يضمن . ( قوله : ضمنه ) فلو أعار بشرط عدم الضمان فسدت ، كما اعتمده م ر وقيل يلغو الشرط فقط كما قاله س ل . وعبارة ق ل ضمنه وإن شرط أنه أمانة ؛ لأنه شرط مفسد على المعتمد وشرط رهن فيها أو ضمانه لها بقدر معين بذلك ، وشرط أن لا ضمان فاسد لا مفسد ولو ولدت حال العارية فالولد أمانة شرعية يلزمه رده إن تمكن ويضمن إن قصر . ( قوله : ويضمن التالف بالقيمة ) وإن كان مثليا ؛ لأنا لو أخذنا مثله حينئذ لزم ضمان ما فات بالاستعمال ولعل كلام السبكي أنه يضمنه بالمثل وقت التلف ح ل . ( قوله : لا مستعير ) معطوف على الضمير المستتر في ضمنه لوجود الفاصل وهو الهاء . ( قوله : من نحو مكتر ) أي : اكتراء أخذا من قوله : بخلاف إلخ . ( قوله : كموصى له بمنفعته ) أي : وموقوف عليه لم يشترط الواقف استيفاءه بنفسه وأذن الناظر ، كما في م ر قال البلقيني : والضابط لذلك أن تكون المنفعة مستحقة لشخص استحقاقا لازما وليست الرقبة له فإذا أعار لا يضمن المستعير فدخل ما لو أصدق زوجته منفعة أو صالح على منفعة أو جعل رأس المال منفعة س ل بزيادة . ( قوله : فلا ضمان ) للإذن فيه يستثنى من ذلك الهدي والأضحية المنذوران فإذا وقعت الإعارة بعد

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٨٥