تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو من نحو مكتر إن رد عليه ، فإن رد على المالك فالمؤنة عليه كما لو رد عليه المكتري وخرج بمؤنة رده مؤنته فتلزم المالك ؛ لأنها من حقوق المالك وخالف القاضي فقال : إنها على المستعير ( فإن تلف ) المستعار كله أو بعضه عند المستعير ( لا باستعمال مأذون ) فيه ولو بلا تقصير ( ضمنه ) بدلا أو أرشا

هامش المبرئ من الضمان أن يسلم العين للمالك أو وكيله في ذلك فلو رد الدابة للإصطبل أو الثوب ونحوه للبيت الذي أخذه منه لم يبرأ ولو لم يجد المعير فسلمها لزوجته أو ولده فأرسلها إلى المرعى فضاعت ، فالمعير إن شاء غرم المستعير والمتسلم منه والقرار عليه انتهى ز ي . ( قوله : إن رد عليه ) أي : على نحو المكتري . ( قوله : عليه ) أي : على المالك ؛ لأنه لو رد عليه المكتري لزمت المالك فكذا المستعير منه شيخنا ويجب الرد فورا متى بطلت العارية ، فإن أخر لزمته الأجرة مع مؤنة الرد وعليه الضمان إن قصر وله الركوب في الرد إن لم تجر به عادة للزومه له ويبرأ به إن وصلت إلى المالك أو وكيله أو لمحل أخذها منه إن علم بها المالك ولو بخبر ثقة ق ل بخلاف المستأجر لا يركب في الرد إلا بإذن لعدم وجوب الرد عليه م ر . ( قوله : فتلزم المالك ) فلو علفها المستعير لم يرجع إلا إن علف بإذن حاكم ، أو إشهاد ، وشمل ذلك ما لو استعار زوجته الأمة المسلمة له ليلا ونهارا من سيدها ، فمؤنتها على السيد ؛ لأن الزوج استحق منفعتها بالإعارة ولو استعار زوجته الحرة صح ، كما لو أذن لها في إعارة نفسها لغيره ، كما في الإجارة فيهما ويتجه أنها تسقط نفقتها ، كما لو سافرت لغرضها وحدها قاله شيخنا ، وفيه نظر لعدم خروجها هنا ق ل ( قوله : لا باستعمال مأذون فيه ) كأن سقطت في بئر حالة السير قال الغزالي ومن تبعه : وقياسه أن عثورها حال الاستعمال كذلك وظاهر أنه لا فرق بين أن يعرف ذلك من طبعها أو لا ، ويظهر تقييده بما إذا لم يكن العثور مما أذن المالك في حمله عليها على أن جمعا اعترضوه بأن التعثير يعتاد كثيرا أي : فلا تقصير منه ومحله إن لم يتولد من شدة إزعاجها وإلا ضمن لتقصيره شرح م ر بالحرف . وقوله : كأن سقطت هو مثال للتلف بغير الاستعمال المأذون فيه كما يشعر به قوله : بعد ، والأوجه تقييد ذلك إلخ وإنما كان هذا من التلف بالغير ؛ لأنه تلف في الاستعمال المأذون فيه لا به ، ومنه ما لو استعار ثورا لاستعماله في ساقية فسقط في بئرها فإنه يضمنه ؛ لأنه تلف في حال الاستعمال المأذون فيه بغيره لا به ع ش على م ر . ( فرع ) قال المتولي : إذا قال للسقاء : اسقني ، فناوله الكوز فوقع من يده فانكسر قبل أن يشرب الماء فإن كان قد طلب أن يسقيه بغير عوض ، فالماء غير مضمون عليه ؛ لأنه حصل في يده بحكم الإباحة والكوز مضمون عليه ؛ لأنه عارية في يده وأما إذا شرط عوضا فالماء مضمون ، عليه بالشراء الفاسد والكوز غير مضمون ؛ لأنه مقبوض بالإجارة الفاسدة وإن أطلق فالإطلاق يقتضي البدل لجريان العرف به فإن انكسر الكوز بعد الشرب فإن لم يكن قد شرط العوض فالكوز مضمون والماء غير مضمون وإن كان قد شرط العوض لم يضمن الكوز لا بقية الماء الفاضل في الكوز ؛ لأن المأخوذ على سبيل العوض القدر الذي يشربه دون الباقي فيكون الباقي أمانة في يده انتهى . ابن العماد في أحكام الأواني والظروف وما فيها من المظروف . ( فرع ) لو دفع قارورة إلى من يبيعه زيتا مثلا ليصبه فصبه فيها ووضعها في الميزان ليزن ، فانقطع الحبل وانكسرت ضمنها وإن تفلت قبل صبه لم يضمنها ، عباب . شوبري قال م ر في شرحه : ولو استعار دابة

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٨٤