للمقر له حينئذ ، فلو لم يكن بيده حالا ، ثم صار بها عملا بمقتضى إقراره بأن يسلم للمقر له حينئذ ( فلو أقر بحرية شخص ) بيد غيره ( ثم اشتراه حكم بها ) فترفع يده عنه مؤاخذة له بإقراره السابق ( وكان اشتراؤه افتداء ) له ( من جهته ) ؛ لاعترافه بحريته المانعة من شرائه ( وبيعا من جهة البائع فله ) لا للمشتري ( الخيار ) أي
هامش الصريح ولا حاجة لهذا مع قوله أولا : داري لزيد لاتحاد حكميهما وظاهره وإن أراد الإقرار وبه صرح في شرح الروض وعليه فيفرق بين هذا وما تقدم في قوله : داري أو ديني لعمرو حيث صح مع إرادة الإقرار بأن الإضافة فيما تقدم تأتي لأدنى ملابسة ك ' لي سكناها بأجرة أو نحوها ' لصحة الإضافة مع ذلك فصح إرادة الإقرار نظرا لذلك بخلاف هذه فقد صرح فيها بالملك فحمل عليه على أنه لو قيل بالصحة هنا عند إرادة الإقرار بحمل الملك فيها باعتبار ما كان لم يبعد ويكون ذلك من باب المجاز ، والقرينة عليه إرادة الإقرار ع ش على م ر وعبارته على الشارح : وينبغي أنه إقرار حملا لقوله : داري التي هي ملكي على المجاز يعني الدار التي كانت ملكي قبل هي لزيد الآن غايته أنه أضافها لنفسه باعتبار ما كان . ( قوله : وأن يكون بيده ) أي : حسا أو حكما فدخل في الثاني نحو المعار والمؤجر حالة كونهما تحت يد المستعير والمكتري شرح م ر و ع ش فتلخص أن معنى كونه في يده أنه في تصرفه فلا يرد نحو الغاصب رشيدي وهذا الشرط إنما هو في الإقرار بالأعيان وأما الإقرار بالدين فلا يتأتى فيه هذا الشرط . ( قوله : حينئذ ) أي : حين كونه بيده . ( قوله : بأن يسلم للمقر له حينئذ ) ومعنى كون المقر به يسلم المقر له في المثال الذي ذكره مع أن المقر به الحرية وهي لا يمكن تسليمها تسليم نفسه إليه بسبب الحكم بحريته فكأنه أعطى له الحرية ومعنى كون الحرية بيد المقر أن محلها بيده أو أنها بيده حكما تبعا لمحلها . ( قوله : فلو أقر بحرية شخص ) تفريع على قوله : وأن يكون بيده ولو مآلا ع ش . ( قوله : ثم اشتراه ) أي : لنفسه فلو اشتراه لموكله لم يحكم بحريته ؛ لأن الملك يقع ابتداء للموكل وفي هذا تصريح بصحة الشراء وفيه نظر ح ل وفي شرح م ر التصريح بالصحة وعبارة ق ل ، ثم اشتراه أي : لنفسه لا لغيره بنحو وكالة قال شيخنا : وظاهر ذلك جواز العقد وهو ظاهر ، بل ربما يجب إن تعين الخلاص به فليراجع ، ا ه ومثل شرائه لنفسه ملكه له بوجه آخر كهبة أو وصي له به وخص الشراء بالذكر ؛ لأنه الذي يترتب عليه الأحكام الآتية ، كما في شرح م ر ( قوله حكم بها ) أي : بعد انقضاء مدة خيار البائع كما قاله م ر وهذا ظاهر في كل من خيار المجلس وخيار الشرط وأما في خيار العيب فغير ظاهر ، بل الظاهر أنه يحكم بها من حين البيع وإذا فسخ البائع بعيب اطلع عليه في الثمن المعين تبين بطلان الحكم بها ونقض الأحكام التي تترتب عليها . ( قوله : وكان اشتراؤه افتداء إلخ ) قد يقال : الاشتراء لا يأتي في جانب البائع فكان الأولى التعبير بالشراء الذي عبر به الأصل ؛ لأنه يطلق على البيع ح ل أي : لأن كلامه يقتضي أن الاشتراء يكون بيعا من جهة البائع وقوله : افتداء حتى لو بان فيه عيب فلا أرش أيضا ، كما في م ر وفي شرح م ر ، ولو أقر بأن ما في يد زيد مغصوب صح شراؤه منه ؛ لأنه قد يقصد استنقاذه ولا يثبت الخيار للمشتري ؛ لأنه إنما يثبت لمن يطلب الشراء ملكا لنفسه أو مستنيبه انتهى قال ع ش : وقوله صح شراؤه أي : حكم بصحة شرائه منه ويجب رده لمن قال : إنه مغصوب منه إن عرف ، وإلا انتزعه الحاكم منه وينبغي أن يأتي مثل ذلك في كتب الأوقاف فإذا علم بوقفيتها وليس من العلم ما يكتب بهوامشها من لفظ وقفه ، ثم اشتراها كان شراؤها افتداء فيجب عليه ردها لمن له ولاية حفظها إن عرف ، وإلا سلمها لمن يعرف المصلحة فإن عرفها هو وأبقاها في يده وجب عليه حفظها والإعارة منها على ما جرت به العادة في كتب الأوقاف . ( قوله : لاعترافه بحريته إلخ ) يؤخذ منه أنه شراء صوري والقصد منه الافتداء لأن الاعتراف بالحرية يوجب بطلان الشراء .