تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو مجهول فيكون الباقي مجهولا والمجهول يتعين الرجوع فيه إلى مهر المثل ولو قصد ابتداء الطلاق وقع رجعيا فإذا اتهمته حلف كما قاله ابن الرفعة ، ولو طلقها بعد الغد وقع رجعيا لأنه خالف قولها فكان مبتدئا فإن ذكر مالا فلا بد من القبول . ( ولو قال إن دخلت ) الدار ( فأنت طالق بألف فقبلت ودخلت طلقت ) لوجود الصفة مع القبول ( به ) أي بالألف كما في الطلاق المنجز ولا يتوقف وجوبه على الطلاق بل يجب تسليمه في الحال ؛ لأن الأعواض المطلقة يلزم تسليمها في الحال والمعوض تأخر بالتراضي لوقوعه في التعليق بخلاف المنجز يجب فيه تقارن العوضين في الملك . ( واختلاع أجنبي ) من ولي لها وغيره وإن كرهته ( كاختلاعها ) فيما مر لفظا وحكما على ما مر فهو من جانب الزوج ابتداء بصيغة معاوضة بشوب

هامش عليه فيما يملكه كما في ع ن وقوله فيسقط ما يقابله أي ما يقابل شرط التأخير ؛ لأنه جعل الألف في مقابلة طلاقها المشروط بكونه في الغد فيقابل الشرط جزء من العوض ( قوله : ولو قصد ابتداء الطلاق ) تقييد لقوله بانت بما إذا لم يقصد ابتداء الطلاق شيخنا ، والظاهر أنه لا يختص بهذه الصورة بل يصلح قيدا لما قبلها بل لجميع مسائل الباب تدبر ( قوله : فقبلت ) أي فورا م ر ( قوله : ودخلت ) أي وإن لم يكن فورا م ر كما هو المتبادر من صنيعه حيث أتى بالفاء في الأول وبالواو في الثاني وبحث فيه الشهاب عميرة بأن الذي في حيز الفاء القبول والدخول معا فيكون التعقيب في جملة المعطوف والمعطوف عليه لا في القبول فقط كما قيل أي قال من يقول بوجوب الموالاة بمثل ذلك في قوله تعالى : ﴿ إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ﴾ إلخ ردا على من يقول : الفاء تفيد سبق غسل الوجه على غيره وقيس عليه بقية الأعضاء ح ل وعبارة م ر ودخلت وإن لم يكن فورا ولا يشترط الترتيب بين القبول والدخول كما استوجهه حج فلو دخلت قبل القبول ووقع القبول فورا طلقت ( قوله : ولا يتوقف وجوبه على الطلاق ) ؛ لأن الطلاق لا يحصل إلا بالدخول وقوله في الحال أي فلا يتوقف وجوب تسليمه على الدخول وله التصرف فيه ؛ لأنه كالتصرف في الثمن قبل قبض المبيع وهو جائز ثم إن دخلت فواضح وإن تعذر رجعت عليه به أو ببدله إن تلف سم على حج وب ر فلو سلمته ولم تدخل إلى أن ماتت فالقياس استرداده منه ويكون تركة ع ش على م ر ( قوله : المطلقة ) أي عن الحلول والتأجيل وقوله والمعوض وهو الطلاق وقوله : في التعليق أي في ضمن التعليق كما عبر به م ر ( قوله : وإن كرهته ) أي الاختلاع ؛ لأن الطلاق يستقل به الزوج والالتزام يتأتى من أجنبي شرح م ر ( قوله : لفظا وحكما ) المراد باللفظ الصيغ المتقدمة بين الزوج والزوجة وبالحكم ما يترتب على تلك الصيغ من وجوب المسمى تارة ووجوب مهر المثل تارة ووقوعه رجعيا تارة أخرى ا ه . شيخنا . [ تنبيه ] يستثنى من قوله وحكما ، صور : إحداها ما لو كان له امرأتان فخالع الأجنبي عنهما بألف مثلا من ماله صح قطعا وإن لم يفصل حصة كل منهما ؛ لأن الألف يجب للزوج على الأجنبي وحده بخلاف الزوجتين إذا اختلعتا به فإنه يجب أن يفصل ما التزمه كل منهما فإن لم يفصل وجب على كل مهر المثل . الثانية ما لو اختلعت المريضة مرض الموت بما يزيد على مهر المثل فالزائد من الثلث والمهر من رأس المال وفي الأجنبي أي المريض مرض الموت الجميع من الثلث . الثالثة لو قال الأجنبي : طلقها على هذا المغصوب أو على هذا الخمر أو نحو ذلك وطلق وقع رجعيا بخلاف المرأة إذا التمست الخلع على المغصوب ونحوه فإنه يقع

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٥٥٧