تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صريح طلاق وكنايته ) وسيأتيان في بابه وهذا أعم مما عبر به ( ومنها ) أي من كنايته ( فسخ وبيع ) كأن يقول فسخت نكاحك بألف أو بعتك نفسك بألف فتقبل فيحتاج في وقوعه إلى النية . ( ومن صريحه مشتق مفاداة ) لورود القرآن به قال تعالى ﴿ : فلا جناح عليهما فيما افتدت به ﴾ ( و ) مشتق ( خلع ) لشيوعه عرفا واستعمالا للطلاق مع ورود معناه في القرآن ( فلو جرى ) أحدهما ( بلا ) ذكر ( عوض ) معها بقيد زدته بقولي ( بنية التماس قبول ) كأن قال خالعتك أو فاديتك أو افتديتك ونوى التماس قبولها فقبلت ( فمهر مثل ) يجب لإطراد العرف بجريان ذلك بعوض فيرجع عند الإطلاق إلى مهر المثل لأنه المراد كالخلع بمجهول فإن جرى مع أجنبي طلقت مجانا كما لو كان معه والعوض فاسد كما مر ولو نفى العوض فقال لها خالعتك

هامش ( قوله : ومنها فسخ وبيع ) نبه عليه ؛ لأنه لم يذكره في كنايات الطلاق وفيه إشارة إلى أن الفسخ إن ذكر مع المال يكون خلعا فينقص عدد الطلاق ( قوله : من كنايته ) أي الخلع ( قوله : إلى النية ) أي وفورية القبول شوبري وهل يحتاج إلى النية من الزوج أو منهما ( قوله : ومن صريحه ) أي زيادة على صريح الطلاق الآتي مشتق مفاداة أي مفاداة وما اشتق منها كما ذكره الشيخان خلافا لظاهر كلام المصنف من أن نفس المفاداة ومثلها الخلع ليس من الصريح بل من الكنايات وهو قياس ما سيأتي في الطلاق وكان المناسب أن يقول ومشتق افتداء ؛ لأنه الذي ورد في القرآن ح ل وقوله بل من الكنايات مسلم في الخلع ( قوله : مع ورود معناه في القرآن ) الذي هو الافتداء ومقتضى هذا أن كلا من لفظ المفاداة وما اشتق منه ولفظ الخلع وما اشتق منه صريح مطلقا أي سواء ذكر عوض ونوى التماس قبولها أم لا وليس كذلك بل على تفصيل أشار إليه بقوله : فلو جرى . . . إلخ ح ل ( قوله : فلو جرى . . . إلخ ) حاصله أنه إما أن يذكر المال أو ينويه أو يسكت عنه أو ينفيه فإن ذكر وجب بشرطه وهو كونه معلوما وكذا إن نوى ووافقته على ما نوى وإلا وجب مهر مثل والخلع في هذين صريح وإن لم يذكر ولم ينو إن أضمر التماس قبولها وقبلت وجب مهر مثل وهو الذي ذكره المصنف وإن لم يضمر التماس قبولها وقع رجعيا قبلت أو لم تقبل وإن أضمر ولم تقبل لم يقع شيء والخلع في هذه أي فيما إذا لم يذكر العوض ولم ينو كناية على المعتمد س ل وإن نفى العوض وقع رجعيا أيضا كما قاله الشارح فالأحوال أربعة وعبارة م ر حاصل المعتمد في هذه المسألة أنه إن ذكر مالا أو نواه كان صريحا ووجب في الأولى ما ذكره وفي الثانية مهر المثل وإن لم يذكر مالا ولا نواه كان كناية في الطلاق فإن نوى الطلاق نظر فإن أضمر التماس قبولها وقبلت وكانت أهلا للالتزام وقع بائنا بمهر المثل وإلا وقع رجعيا قبلت أم لا وإلا بأن لم ينو لم يقع شيء ( قوله : بلا ذكر عوض ) أي إثباتا أو نفيا بأن سكت عنه ح ل وقال ع ش بلا ذكر عوض أي ولو بلا نية ق ل قال فإن نواه واتفقا على قدر المنوي وجب ما نوياه ومثله في ح ل ( قوله : معها ) متعلق بقوله جرى ( قوله : بنية التماس قبول ) أي مع نية الطلاق م ر فالقيود خمسة اثنان في المتن واثنان في الشارح وهما قوله : معها وقوله فقبلت والخامس نية الطلاق ( قوله : ونوى التماس قبولها ) قيد لقوله فمهر المثل وليس قيدا في الصراحة ح ل ( قوله : فإن جرى ) أي الخلع مع عدم ذكر العوض ونوى التماس قبول وهذا محترز قوله في الشارح معها ح ل قال ش ب الحاصل أن المعتمد من ذلك أنه إذا صرح بالعوض أو نواه وقبلت بانت به وإن عري عن ذلك ونوى الطلاق فإن أضمر التماس قبولها وقبلت وهي رشيدة بانت بمهر المثل وإن لم يضمر أو لم تكن رشيدة وقع رجعيا إن قبلت في الثاني وإلا لم يقع فيه شيء كما لو لم ينو الطلاق فعلم أنه عند ذكر المال أو نيته صريح وعند عدم ذلك كناية وإن أضمر التماس جوابها وقبلت ولا فرق في هذا التفصيل بين الزوجة والأجنبي وفاقا لشيخنا كالشيخ فيما كتبه وفي شرحه ما يوافق الشارح في الفرق بينها وبين الأجنبي فليراجع

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٥٤٧