تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( كتاب الخلع )

بضم الخاء من الخلع بفتحها وهو النزع ؛ لأن كلا من الزوجين لباس الآخر قال تعالى ﴿ هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ﴾ فكأنه بمفارقة الآخر نزع لباسه . والأصل فيه قبل الإجماع آية ﴿ فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا ﴾ والأمر به في خبر البخاري { في امرأة ثابت بن قيس بقوله

هامش

| ( كتاب الخلع )

بضم الخاء اسم مصدر من الخلع بفتحها الذي هو المصدر وأصل وضعه الكراهة وقد يستحب كأن كانت تسيء عشرتها معه وظاهر كلامهم أنه لا يكون واجبا ولا حراما ولا مباحا ح ل وع ش وهو نوع من الطلاق وقدمه عليه لترتبه غالبا على الشقاق برماوي وقوله اسم مصدر فيه نظر ؛ لأن اسم المصدر ما نقص عن حروف فعله وهذا مساو للفظه وهو خلع فهو مصدر سماعي إلا أن يقال إنه اسم مصدر لخالع لا لخلع قوله : ﴿ هن لباس لكم ﴾ أي كاللباس ووجه الشبه بين اللباس والرجل والمرأة أن كلا منهما يلاصق صاحبه ويشتمل عليه عند المعانقة والمضاجعة كما يلاصق اللباس صاحبه ويشتمل عليه وقيل كون كل منهما يستر صاحبه عما يكره من الفواحش كما يستر الثوب العورة ا ه . ابن يعقوب على المختصر ( قوله : فكأنه بمفارقة الآخر نزع لباسه ) أي الحسي لأجل قوله فكأنه وإلا فقد نزع المعنوي حقيقة وهذا يأتي في كل فرقة كالطلاق والفسخ فمقتضاه أن كل فرقة تسمى خلعا . وأجيب بأن علة التسمية لا توجب التسمية قوله : ﴿ فإن طبن لكم عن شيء منه ﴾ أي ولو في مقابلة فك العصمة فهي شاملة للمدعي وزيادة وإن كانت الآية الأخرى أصرح من هذا وهي قوله تعالى ﴿ فلا جناح عليهما فيما افتدت به ﴾ ح ل وسيأتي الاستدلال بها على أن لفظ المفاداة من صرائح الخلع وهو المعتمد وفيه أن الآية الأولى والحديث قاصران على ما إذا كان عوض الخلع من الصداق والمدعي أعم إلا أن يقال يقاس غير الصداق على الصداق ا ه . شيخنا قال السبكي والذي تحرر إن الصيغ ثلاثة أن لا أفعل وإن لم أفعل ولأفعلن كذا في هذا الشهر فالأولان ينفع فيهما الخلع ؛ لأنهما تعليقان بالعدم ولا يتحقق إلا بالآخر وقد صادفهما الآخر بائنا فلم تطلق وليس لليمين هنا إلا جهة حنث فقط ؛ لأنها تعلقت بسلب كلي هو العدم في جميع الوقت بخلاف الثالث أعني لأفعلن كذا في هذا الشهر ومثله لا بد أن يفعل كذا في هذا الشهر أو أنها تعطيه دينه في شهر كذا أو يقضيه دينه في شهر كذا ثم يخالع قبل انقضاء الشهر وبعد تمكنه من الفعل أو تمكنها مما ذكر ثم تزوجها ومضى الشهر ولم توجد الصفة فإنه لا يتخلص كما صرح به ابن الرفعة ووافقه الباجي وأفتى به شيخنا م ر وتبين بطلان الخلع أما لو علق الطلاق الثلاث بدخول مطلق فإن الخلع يخلص فيه وصوب البلقيني وتبعه الزركشي التخلص مطلقا أعني لا فرق بين الإثبات والنفي ا ه . زي ملخصا وقوله فقط راجع لجهة أي وأما البر فله جهات وهو الفعل في أي وقت وعبارة البرماوي : وهو مخلص من الطلاق الثلاث في الحلف على النفي مطلقا أو مقيدا وعلى الإثبات المطلق وكذا المقيد وقال العلامة م ر : لا يخلص في الإثبات المقيد نحو قوله لأفعلن كذا في هذا الشهر ا ه . لما فيه من تفويت البر باختياره أي إن وقع الخلع بعد التمكن من فعل المحلوف عليه وإلا بأن وقع قبل التمكن فيتجه أنه يخلصه سم على حج وفي ق ل : وهو يخلص من الطلاق الثلاث مطلقا كما ذكره الباجي وشيخ الإسلام والخطيب وغيرهم ا ه . لكن في

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٥٣٨