تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أطلق الإقرار بالدين لم ينزل على دين التجارة وهو ظاهر إن تعذرت مراجعته كنظيره في إقرار المفلس وإن لم يكن مأذونا له في التجارة لم يقبل إقراره على سيده ، فيتعلق ما أقر به بذمته ، فيتبع به بعد عتقه صدقه السيد أو كذبه ، هذا كله في غير المكاتب ، أما المكاتب فيصح إقراره مطلقا كالحر . ( و ) قبل ( إقرار مريض ولو لوارث ) بدين وعين ؛ لأنه انتهى إلى حالة يصدق فيها الكذوب ويتوب فيها العاصي فالظاهر أنه لا يقر إلا بتحقيق ( ولا يقدم ) فيما لو أقر في صحته بدين وفي مرضه لآخر بآخر ، أو أقر في أحدهما بدين ، وأقر وارثه

هامش الإقرار وهذا بالنسبة للظاهر وأما بالنسبة للباطن فالأمر بالعكس أي : من ملك الإنشاء لا يملك الإقرار مثلا : من ملك شيئا يجوز أن ينشئ ملكه لغيره كبيعه له ولا يجوز أن يقر به لغيره لما سيأتي أن شرط المقر به : أن لا يكون ملكا للمقر حين يقر واستثني من طرد ذلك وعكسه ، فمن الطرد الوكيل بالتصرف يملك الإنشاء ولا يملك الإقرار ومن العكس إقرار المرأة بالنكاح فإنه يصح إقرارها ولا تملك الإنشاء ح ل . ( قوله : فلو أطلق ) أي قبل الحجر ؛ لأنه بعد الحجر لا فائدة له ؛ لأنه مع التصريح لا يلتفت إليه ح ل وهذا محترز قوله : بدين تجارة ع ش . ( قوله : فيتعلق ما أقر به بذمته ) الظاهر أن هذا راجع للصور الأربع التي أولها قوله : وخرج بها إقراره بما لا يتعلق إلخ وقوله : ما أقر به أي : بدله ( قوله : أما المكاتب ) ظاهره ، ولو فاسد الكتابة وقيدها ع ش بالصحيحة وإقرار المبعض يتبعض ؛ لأنه كالرقيق في بعضه الرقيق وكالحر في بعضه الحر ولا يكلف دفع ما يتعلق بالرق من ماله وإن تمكن ؛ لأنه بمثابة المؤجل خلافا لحج والمصنف ح ل وعبارة ع ش على م ر ، أما ما لزمه بنصفه الحر فيطالب به حالا وقد يفرق بينه وبين ما تقدم في معاملة الرقيق من أن الرقيق لو اشترى بغير إذن سيده تعلق الضمان بذمته ، ولا يطالب به إلا بعد العتق لكله بأن ما تقدم لما كان رقيقا وقت المعاملة استصحب لكمال الحرية وما هنا لما كان بعضه حرا قوي جانب تعلقه به حالا ؛ لأنه لم يكن ثم مانع يستصحب ا ه . ( قوله : فيصح إقراره مطلقا ) أي : أذن له السيد أم لا ع ش وسواء كان بدين تجارة أو لا أي : ويؤديه مما في يده فإن عجز ولا مال معه فديون معاملته يؤديها بعد عتقه وأرش جناياته في رقبته تؤدى من ثمنه س ل ( قوله : وقبل إقرار مريض ) أي : مرض الموت وللوارث تحليف المقر له ولو أجنبيا على استحقاق ما أقر له به فإن نكل حلف الوارث وبطل الإقرار ويقال بمثل ذلك فيما لو أقرت الزوجة المريضة بقبض صداقها من الزوج ح ل و شرح م ر ولا تسقط اليمين بإسقاط الوارث س ل ويحسب ما أقر به من رأس المال لا نحو هبة أو إبراء أطلقه فيحمل على وقوعه في المرض فيحسب من الثلث . ( قوله : ولو لوارث ) الغاية للرد على الأئمة الثلاثة ، كما في ق ل على الجلال قال المحلي : والاعتبار في كونه وارثا بحال الموت وفي قول : بحال الإقرار وعليه فلو أقر لزوجته ، ثم أبانها ومات لم يعمل بإقراره ولو أقر لأجنبية ، ثم تزوجها عمل بإقراره . ( قوله : لأنه انتهى إلى حالة إلخ ) غرضه بهذا الرد على الضعيف القائل بأنه لا يصح إقراره لبعض الورثة ؛ لأنه متهم بحرمان باقيهم وقال م ر في شرحه : واختار جمع عدم قبوله إن اتهم لفساد الزمان ، بل قد تقطع القرائن بكذبه قال الأذرعي : فلا ينبغي لمن يخشى الله أن يقضي أو يفتي بالصحة ولا يشك فيه إذا علم أن قصده الحرمان وقد صرح جمع بالحرمة حينئذ وأنه لا يحل للمقر له أخذه ، ويجري الخلاف في إقرار الزوجة بقبض صداقها من زوجها إلى آخر ما تقدم . ( قوله : أو أقر في أحدهما بدين إلخ ) فلو كان الإقرار أن يعين كأن قال المورث : هذا العبد لزيد وقال الوارث بعد موته : هذا لعمرو فقياس ما سيأتي من أن المقر إذا قال : هذا لزيد ، ثم قال : هذا لعمرو وجب تسليم المقر به لزيد ، ويغرم لعمرو قيمته ؛ لأنه حال بين عمرو وبين حقه لإقراره به لزيد أنه هنا كذلك فيسلم المقر به لمن سماه المورث ، ويغرم الوارث قيمته للثاني تنزيلا لإقرار الوارث منزلة إقرار المورث وقد يفرق بأنا إنما

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٥٣