( وله ) أي للزوج ( دخول في أصل ) لواحدة ( على ) زوجة ( أخرى لضرورة ) لا لغيرها ( كمرضها المخوف ) ولو ظنا ، قال الغزالي أو احتمالا فيجوز دخوله ليتبين الحال لعذره . ( و ) له دخول ( في غيره ) أي غير الأصل وهو التبع ( لحاجة ) ولو غير ضرورية ( كوضع ) أو أخذ ( متاع ) وتسليم نفقة ( وله تمتع بغير وطء فيه ) أي في دخوله في غير الأصل أما بوطء فيحرم لقول عائشة ﴿ كان النبي صلى الله عليه وسلم يطوف علينا جميعا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس أو وطء ﴾ رواه أبو داود والحاكم وصحح إسناده ( ولا يطيل ) حيث دخل ( مكثه فإن أطاله قضى ) كما في المهذب وغيره وقضية كلام الأصل كالروضة وأصلها خلافه فيما إذا دخل في غير الأصل وقد يحمل الأول على ما إذا أطال فوق الحاجة والثاني على خلافه فيهما فإن لم يطل مكثه فلا
هامش ( قوله : وله دخول في أصل ) وتجب التسوية بينهن في الخروج لنحو جماعة كإجابة دعوة فإن خص به واحدة عصى ح ل ( قوله : كمرضها المخوف ) أو خوفا على عياله من الحرق أو السرقة ح ل قال م ر وإن طالت مدته قال في التهذيب لو مرضت أو ولدت ولا متعهد لها قال الرافعي أو لها متعهد كمحرم إذ لا يلزمه إسكانه فله أن يديم البيتوتة عندها ويقضي وقياسه أن مسكن إحداهن لو اختص بخوف ولم تأمن على نفسها إلا به جاز له البيتوتة عندها ما دام الخوف موجودا ويلزمه القضاء نعم إن سهل نقلها لمنزل لا خوف فيه لم يبعد تعينه عليه ( قوله : ليتبين الحال ) أي ليعرف هل هو مخوف أو غير مخوف رشيدي وقوله لعذره علة للمعلل مع علته ( قوله : تمتع بغير وطء ) وبحث حرمته إن أفضى إليه إفضاء قويا كما في قبلة الصائم ويفرق بأن ذات الجماع محرمة ثم إجماعا لا هنا ؛ لأنه إذا وقع وقع جائزا وإنما الحرمة لأمر خارج وهو حق الغير فاحتيط له لذلك ولكونه مفسدا للعبادة ما لم يحتط هنا س ل ( قوله : فيه ) وكذا في الأصل على المعتمد وإن كان ذكرهم له في غير الأصل وسكوتهم عنه في الأصل ربما يدل على امتناع ذلك ح ل وع ش على م ر ( قوله : من غير مسيس ) تتمته حتى يبلغ إلى التي هي نوبتها فيبيت عندها أي كأن يدخل في اليوم على نسائه ثم إذا انتهى إلى صاحبة اليوم والليلة بات عندها تلك الليلة فدل ذلك على أن طوافه صلى الله عليه وسلم كان في التبع لا في الأصل ح ل ( قوله : ولا يطيل مكثه ) أي لا يجوز ذلك وقوله حيث دخل أي في الأصل أو في التبع بدليل ما يأتي شيخنا ( قوله : قضى ) أي الجميع في الأصل والزائد في غيره خلافا لظاهر كلام الشارح وعبارة زي والحاصل أنه إذا دخل في الأصل لضرورة وطال زمن الضرورة أو أطاله فإنه يقضي الجميع وإن دخل في التابع لحاجة وطال زمن الحاجة فلا قضاء وإن أطاله قضى الزائد فقط خلافا لظاهر كلام الشارح ا ه . وذلك ؛ لأن قوله وإن أطاله قضى ظاهره أنه يقضي الجميع في الأصل والتابع وقوله وإن لم يطل فلا قضاء وإن طال فيهما وهو ضعيف في الأصل أما حكم الدخول فإن كان في الأصل لضرورة جاز وإلا حرم وفي التبع إن كان ثم أدنى حاجة جاز وإلا حرم وحكم الإطالة في الأصل حرام وفي التبع مكروه فقد علمت أن المقامات ثلاثة ا ه . ح ف ونظم بعضهم المعتمد من هذه المسألة فقال : للزوج أن يدخل للضرورة لضرة ليست بذات النوبة في الأصل مع قضاء كل الزمن إن طال أو أطاله فأتقن وإن يكن في تابع لحاجة وقد أطاله لتلك الحاجة قضى الذي زيد فقط ولا يجب قضاؤه في الطول هذا ما انتخب وإن يكن دخوله لا لغرض عصى ويقضي لا جماعا إن عرض ( قوله : خلافه ) وهو أنه لا يقضي ( قوله وقد يحمل الأول ) وهو كونه يقضي فيما إذا دخل في التبع ( قوله : والثاني على خلافه ) وهو ما إذا طال زمن الحاجة بنفسه