من مضيفه اكتفاء بالقرينة العرفية كما في الشرب من السقايات في الطرق ( إلا أن ينتظر ) الداعي ( غيره ) فلا يأكل حتى يحضر أو يأذن المضيف لفظا وهذا من زيادتي وخرج بالأكل مما قدم له غيره فلا يأكل من غير ما قدم له ولا يتصرف فيما قدم له بغير أكل لأنه المأذون فيه عرفا فلا يطعم منه سائلا ولا هرة وله أن يلقم منه غيره من الأضياف إلا أن يفاضل المضيف طعامهما فليس لمن خص بنوع أن يطعم غيره منه ( وله أخذ ما يعلم رضاه به ) لا إن شك قال الغزالي وإذا علم رضاه ينبغي له مراعاة النصفة مع الرفقة فلا يأخذ إلا ما يخصه أو يرضون به عن طوع لا عن حياء ، وأما التطفل وهو حضور الدعوة بغير إذن فحرام إلا أن يعلم رضا رب الطعام لصداقة أو مودة وصرح جماعة منهم الماوردي بتحريم الزيادة على قدر الشبع ولا يضمن قال ابن عبد السلام وإنما حرمت لأنها مؤذية للمزاج . ( وحل نثر نحو سكر ) كدنانير ودراهم ولوز وجوز وتمر ( في إملاك ) على المرأة للنكاح ، ( و ) في ( ختان ) وفي سائر الولائم فيما يظهر عملا بالعرف وذكر الختان من زيادتي ( و ) حل ( التقاطه ) لذلك ( وتركهما ) أي نثر ذلك والتقاطه ( أولى ) ؛ لأن الثاني يشبه النهبى والأول تسبب إلى ما يشبهها ، نعم إن عرف أن الناثر لا يؤثر بعضهم على بعض ولم يقدح الالتقاط في مروءة الملتقط لم يكن الترك أولى وذكر أولوية ترك النثر من زيادتي ويكره أخذ النثار من الهواء بإزار أو غيره فإن أخذ منه أو التقطه أو بسط حجره له فوقع فيه ملكه ، وإن لم يبسط حجره له لم يملكه
هامش ( قوله : مما قدم ) أفاد التعبير بمن أنه لا يأكل جميعه وهو كذلك حيث لم تقم قرينة عرفية على أكل جميعه كأن كان قليلا ا ه . حج ( قوله : لفظا ) لا يخفى أن مثله الإشارة ح ل ( قوله : فلا يطعم منه سائلا ) بخلاف الضيافة المشترطة على الذمي ا ه . ح ل ( قوله : فليس لمن خص بنوع ) بأن قامت القرينة على ذلك وظاهره وإن خص بالنوع السافل فلا يطعم من خص بالنوع العالي ح ل وعبارة شرح م ر فيحرم على ذي النفيس تلقيم ذي الخسيس دون عكسه ما لم تقم قرينة على خلاف ذلك والمفاوتة بينهم مكروهة أي إن خشي منها حصول ضغينة ( قوله : وله أخذ ما يعلم رضاه به ) أي أو يظنه بقرينة قوية بحيث لا يتخلف الرضا عنها عادة شرح م ر وظاهر صنيع المصنف أن هذا خاص بالضيف مع أنه عام ( قوله ينبغي له ) هل المراد يندب ولا يكبر اللقمة ولا يسرع مضغها بحيث يستوفي أكثر ما قدم له ح ل ( قوله : على قدر الشبع ) بأن يصير بحيث لا يشتهي ذلك المأكول ح ل ( قوله : فحرام ) بل يفسق به إن تكرر للخبر المشهور ﴿ أنه يدخل سارقا ويخرج مغيرا ﴾ وإنما لم يفسق بأول مرة للشبهة م ر ( قوله : ولا يضمن ) أي إذا علم رضا رب الطعام ا ه . شوبري ( قوله ؛ لأنها مؤذية للمزاج ) وحينئذ تحرم سواء كانت تلك الزيادة من ماله أو من مال غيره ومقتضاه أنها حيث لم تؤذ لا تحرم ولا ضمان وإن لم يعلم رضا المضيف ولا يبعد الضمان والحرمة حيث لم يعلم رضاه بذلك وأنها تكره حيث علم رضاه ؛ لأنها قد تؤذي ح ل ( قوله : وحل نثر ) هو الرمي مفرقا شرح م ر ( قوله في إملاك ) أي بسبب إملاك قال في المختار الإملاك التزوج وقد أملكنا فلانا فلانة أي زوجناه إياها ا ه . لكن الظاهر أن المراد بالإملاك هنا الدخول كما يدل عليه قوله : للنكاح وعبارة شرح م ر في إملاك أي عقد النكاح وعليها فالمراد بالنكاح في عبارة الشارح الوطء ( قوله : عملا بالعرف ) علة لقوله وحل . . . إلخ ( قوله : يشبه النهبى ) أي النهب ( قوله : نعم إن عرف ) أي أو ظنه بقرينة معتبرة وهو استدراك على قوله : وتركهما أولى بالنسبة للالتقاط فقط كما في شرحي م ر وحج وشرح الروض فقوله لم يكن الترك أولى أي ترك الالتقاط ( قوله : لم يملكه ) ؛ لأنه في الأصل مملوك وقد وقع مع من هو أولى به وبه فارق ما لو عشش طائر بملك غيره أو دخل سمك مع الماء لبركة غيره حيث يملكه بأخذه على المعتمد كما في ح ل وأما قوله : أي الحلبي لبقائه على ملك الناثر ولم يأذن في أخذه لغير من هو أولى به ففيه نظر لزوال ملك الناثر عنه بالنثر وقال زي قوله : لم يملكه بخلاف ما مر في التحجر ؛ لأن ذاك غير مملوك بخلاف هذا فإنه باق بملك الناثر