تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرفته وإن كانوا كلهم أغنياء لخبر ' شر الطعام ' فالشرط أن لا يظهر منه قصد التخصيص . ( وأن يدعو معينا ) بنفسه أو نائبه بخلاف ما لو قال ليحضر من شاء أو نحوه . ( و ) أن يدعوه ( لعرس في اليوم الأول ) فلو أولم ثلاثة أيام فأكثر لم تجب الإجابة إلا في الأول ( وتسن لهما ) أي للعرس وغيره ( في الثاني ) لكن دون سنها في اليوم الأول في غير العرس ( ثم تكره ) فيما بعده ففي أبي داود وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قال ﴿ الوليمة في اليوم الأول حق وفي الثاني معروف وفي الثالث رياء وسمعة ﴾ . ( وأن لا يدعوه لنحو خوف ) منه كطمع في جاهه فإن دعاه لشيء من ذلك لم تلزمه الإجابة . ( و ) أن ( يعذر كأن لا يدعوه آخر ) فإن دعاه آخر قدم الأسبق

هامش لو خص واحدا لكون طعامه لا يكفي أكثر من واحد فإنه يجب عليه الحضور ح ل والمراد بالغني هنا من يقصد التجمل بحضوره لنحو وجاهة أو جاه كما في ع ش على م ر ( قوله : ولا غيرهم ) فإذا خص أي المتمكن بدعائه شخصا لم تجب الإجابة لا عليه ولا على غيره ونقل عن شيخنا ز ي أنه لو خص الفقراء وجبت الإجابة عليهم ا ه . ح ل وهذا هو المعتمد فالشرط أن لا يخص الأغنياء لغناهم كما يفهم من كلام الأصل ( قوله : أو جيرانه ) المراد بهم هنا أهل محلته ومسجده دون أربعين دارا من كل جانب شرح م ر ( قوله : فالشرط ) جواب شرط مقدر تقديره فإن لم يتمكن من التعميم لفقره أو قلة الطعام فالشرط . . . إلخ أي فيشترط لوجوب الإجابة أحد أمرين التعميم لجيرانه وعشيرته مثلا عند التمكن وكثرة الطعام وأن لا يظهر منه قصد التخصيص عند عدم تمكنه لفقره وقلة الطعام هكذا يؤخذ من شرح الروض شيخنا وعبارة شرح الروض وليس المراد أن يعم جميع الناس لتعذره ، بل لو كثرت عشيرته أو نحوها وخرجت عن الضبط وكان فقيرا لا يمكنه استيعابها فالوجه كما قال الأذرعي عدم اشتراط عموم الدعوى بل الشرط أن لا يظهر منه قصد التخصيص ( قوله : قصد التخصيص ) أي لغني دون غيره زي ( قوله : أو نائبه ) بأن يشافهه بالدعوة وأما لو علم بدعوته من غير النائب فالظاهر عدم الوجوب أي ولو كان الداعي أو نائبه صبيا لم يعهد عليه كذب ويشترط أن تكون الدعوة بلفظ صريح كأحب أن تحضر لا بكناية كإن شئت أن تحضر فافعل أو إذا أردت أن تجملني فافعل وإن كان ذلك على سبيل التأدب أو الاستعطاف مع ظهور الرغبة في حضور المدعو ؛ لأن الوجوب يحتاط له فلا يكفي بلفظ محتمل ، والقرينة المذكورة غاية ما تقتضيه ندب الحضور كذا قال بعضهم ، وفي كلام شيخنا وجوب الإجابة حينئذ ح ل ( قوله : ثلاثة أيام ) والأوجه أن تعدد الأوقات كتعدد الأيام شرح م ر ( قوله : لم تجب الإجابة إلا في الأول ) ما لم يكن فعل ذلك لضيق منزله وكثرة الناس وإلا كانت كوليمة واحدة دعا الناس إليها أفواجا فتجب على من لم يحضر في اليوم الأول الإجابة في اليوم الثاني أو الثالث ح ل ( قوله : وتسن لهما في الثاني ) ومن ذلك ما يقع أن الشخص يدعو جماعة ويعقد ثم بعد ذلك يهيئ طعاما ويدعو الناس ثانيا فلا تجب الإجابة ع ش ( قوله : أنه صلى الله عليه وسلم قال . . . إلخ ) يتأمل دلالة هذا الحديث على المدعي فإنه لا دلالة فيه لا على وجوب ولا سنة ولا كراهة إلا أن يقال دلالته على المدعى باللازم وقوله حق أي مطلوبة شرعا ع ش وقوله وفي الثاني معروف أي إحسان ومواساة ا ه عزيزي وقوله وسمعة تفسير ع ش ( قوله : لم تلزمه الإجابة ) المناسب لم تطلب منه الإجابة ( قوله : كأن لا يدعوه آخر ) عبارة شرح م ر وأن لا يدعى قبل وتلزمه الإجابة أما عند عدم لزومها فيظهر أنها كالعدم وعند لزومها يجب الأسبق فإن جاءا معا أجاب الأقرب رحما فإن استويا أقرع بينهما ، وظاهر قولهم : أجاب الأقرب وقولهم : أقرع وجوب ذلك عليه وقد ينظر فيه إذ لو قيل بالندب فقط لتعارض المسقط للوجوب لم يبعد ا ه .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٥٢١