تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( بسن ، كلف بينة عليه ) وإن كان غريبا لإمكانها ( والسفيه والمفلس مر حكمهما ) أي حكم إقرارهما في بابي الحجر والفلس . ( وقبل إقرار رقيق بموجب عقوبة ) بكسر الجيم كقتل وزنا وسرقة ؛ لبعده عن التهمة فيه فإن كل نفس مجبولة على حب الحياة والاحتراز عن الإيلام ، ويضمن مال السرقة في ذمته تالفا كان أو باقيا في يده أو يد سيده ، إذا لم يصدقه فيها ولو أقر

هامش حيضها فادعته وكذبها الزوج فلا بد من يمينها ؛ لوقوع الطلاق لتحقق العصمة ولتعلق الحق بالزوج . ( قوله : أو ادعاه بسن ) هو متعلق بضمير المصدر وهو الهاء في ادعاه ولو ادعى بلوغا وأطلق حمل على الاحتلام ولا يحتج إلى استفسار خلافا للأذرعي حيث قال : يحتاج إليه ووافقه حج وقال : فإن تعذر استفساره بأن مات لغا إقراره ؛ لأن الأصل الصبا ح ل . ( قوله : وإن كان غريبا ) عبارة شرح م ر ولو غريبا غير معروف لسهولة إقامتها في الجملة ولا بد في بينة السن من بيان قدره للاختلاف فيه نعم لا يبعد الاكتفاء بالإطلاق من فقيه موافق للحاكم في مذهبه ، كما في نظائره ؛ لأن هذا ظاهر لا اشتباه فيه ، أما لو شهدت بالبلوغ ولم تتعرض لسن ، فتقبل وهي رجلان ، نعم لو شهد أربع نسوة بولادته يوم كذا قبلن وثبت بهن السن تبعا فيما يظهر وخرج بالسن والاحتلام ما لو ادعاه وأطلق فيستفسر على ما رجحه الأذرعي ويمكن حمله على الندب إذ الأوجه القبول مطلقا ا ه وقوله : موافق للحاكم في مذهبه ينبغي ، أو حنفي والحاكم شافعي ؛ لأن السن عند الحنفي أكثر منه عند الشافعي فالشاهد الفقيه الحنفي سواء أراد السن عنده أو عند الشافعي يثبت المطلوب ؛ لأن الحنفي ذهب إلى أنه أكثر من خمسة عشر سم على حج . ( قوله : لإمكانها ) أي : في الجملة فلا يرد أنها غير ممكنة في الغريب . ( قوله : والسفيه إلخ ) مراده بهذا استثناء صور من مفهوم هذا الشرط وقوله : مر حكمهما ، أما المفلس فيصح إقراره بعين أو جناية ولو بعد الحجر أو بدين معاملة أو إتلاف أسند وجوبه لما قبل الحجر وأما السفيه فيصح إقراره بموجب عقوبة ووصية وتدبير وطلاق وقيل : إن قوله : ' وسفيه ' إلخ تقييد لقوله : إطلاق تصرف أي : محله في غير ما مضى من صحة إقرار السفيه والمفلس في بعض الأمور دون غيرها ح ل بزيادة . ( قوله : وقبل إقرار رقيق بموجب عقوبة ) أي : فيقطع ويقتل . ( قوله : وسرقة ) أي : بالنسبة للقطع وأما المال فيثبت في ذمته ، كما يأتي وقد يشكل ذلك بأن شرط ثبوت القطع دعوى المالك بالمال وإثبات أخذه ، والرقيق لا تصح الدعوى عليه إذا تلف المال المسروق وصار في ذمته ؛ لأنه معسر . وقد يجاب بتصور القطع فيما إذا كان المسروق باقيا فادعى به المالك أخذه ببينة ع ن وفيه أنه خروج عن الموضوع وهو إقراره . ( قوله : على حب الحياة ) راجع للقتل ، والاحتراز عن الإيلام راجع للزنا والسرقة وقوله : عن الإيلام أي : إيلام الغير له بضرب أو حبس أو غيرهما وفي نسخة ' الآلام ' أي : : أسبابها وهي ظاهرة . ( قوله : تالفا كان أو باقيا في يده ) في كونه حينئذ مضمونا في ذمته تسمح وفي ق ل على الجلال قوله : أو باقيا في يده أو يد سيده أي : لأنه لا ينزع من يدهما بلا تصديق السيد فإن صدقه وجب رده إن كان باقيا ولا يتعلق بذمته إن كان تالفا بل برقبته وإن كان مرهونا أو جانيا ، لكن يقدم المرتهن والمجني عليه

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٥١