حبس نفسها ( لتسليم مفروض ) غير مؤجل كالمسمى ابتداء ، ( وهو ) أي المفروض ( ما رضيا به ) ولو مؤجلا أو فوق مهر أو جاهلين بقدره كالمسمى ابتداء ؛ ولأن المفروض ليس بدلا عن مهر المثل ليشترط العلم به بل الواجب أحدهما ، ( فلو امتنع ) الزوج ( منه ) أي : من فرضه ( أو تنازعا فيه ) أي في قدر ما يفرض ، ( فرض قاض مهر مثل ) إن ( علمه ) حتى لا يزيد عليه ولا ينقص عنه إلا بتفاوت يسير يحتمل عادة أو بتفاوت المؤجل إن كان مهر المثل مؤجلا ، ( حالا من نقد بلد ) لها وإن رضيت بغيره كما في قيم المتلفات ؛ لأن منصبه الإلزام فلا يليق به خلاف ذلك ، ولا يتوقف لزوم ما يفرضه على رضاهما به ، فإنه حكم منه ( ولا يصح فرض أجنبي ) ولو من ماله ؛ لأنه خلاف ما يقتضيه العقد ( ومفروض صحيح كمسمى ) فيتشطر بطلاق قبل وطء ، بخلاف ما لو طلق قبل فرض ووطء فلا يتشطر ، وبخلاف المفروض الفاسد كخمر فلا يؤثر في التشطير إذا طلق قبل الوطء بخلاف الفاسد المسمى في العقد . ( ومهر المثل ما يرغب به في مثلها ) عادة ( من ) نساء
هامش تطالب بالفرض وتحبس نفسها له قبل الوطء ؟ وأجيب بأن العقد سبب وجوبه بنحو الفرض ح ل فلما جرى سبب وجوبه جاز لها الطلب ، وعبارة شرح م ر واستشكله الإمام بأنا إن قلنا يجب مهر المثل بالعقد فما معنى المفوضة ، وإن قلنا : لم يجب شيء فكيف تطلب ما لا يجب ؟ قال : ومن طمع أن يلحق ما وضع على الإشكال بما هو بين طلب مستحيلا . ا ه . وأجيب بما تقدم . ( قوله : ، أو جاهلين بقدره ) أي : مهر المثل شوبري ويدل عليه قوله : ليشترط العلم به ؛ ولأن غرضه الرد على القائل باشتراط العلم به ، وقوله : كالمسمى ابتداء أي : قياسا عليه فإنه أيضا ما رضيا به ، ولو مؤجلا ، أو فوق مهر المثل فهو راجع لجميع ما قبله . ( قوله : ولأن المفروض إلخ ) راجع لقوله ، أو جاهلين بقدره فقط . ( قوله : فلو امتنع ) راجع لقوله ولها قبل وطء إلخ ، وقوله : أو تنازعا راجع لقوله وهو ما رضيا به . ( قوله أي : في قدر ما يفرض ) أشار الشارح إلى أن في المتن استخداما وحذف مضاف تدبر . ( قوله : فرض قاض ) أي : بعد دعوى ( قوله : إن علمه ) ، فإن قلت ينبغي أن يكون هذا شرطا لجواز تصرفه لا لنفوذه لو صادفه في نفس الأمر . قلت لا بل الذي دل عليه كلامهم أنه شرط لهما ؛ لأن قضاء القاضي مع الجهل لا ينفذ ، وإن صادف الحق تحفة شوبري ومثله م ر . ( قوله : لا يزيد عليه ولا ينقص ) ؛ لأنه متصرف عن الغير . ا ه . ( قوله : من نقد بلد لها ) المعتمد أن المعتبر بلد الفرض يوم الفرض ونقد ذلك اليوم ، وفي كلام حج بلد الفرض فيما يظهر ، قال : وعليه فهل يعتبر يوم العقد أو الفرض ؟ كل محتمل ، قال : ولا ينافي قولنا : بلد الفرض من عبر ببلد المرأة لاستلزام الفرض حضورها ، أو حضور وكيلها فالتعبير ببلد الفرض لتدخل هذه الصورة ، أولى ح ل ومثله شرح م ر . ( قوله : كما في قيم المتلفات ) أي : فإنه يشترط أن تكون حالة من نقد البلد ، وقوله : خلاف ذلك أي : خلاف فرضه حالا ومن نقد البلد . ( قوله : فإنه حكم منه ) أي : وحكمه لا يتوقف لزومه على رضا الخصمين به . ( قوله : ولا يصح فرض أجنبي ) بمعنى أنه لا يلزمهما الرضا به وإلا لو رضيا به صح . ( قوله : أجنبي ) وهو من ليس وكيلا عن أحدهما ولا وليا له ولا مالكا له ولا من يلزمه المهر كالولد في الإعفاف ق ل على الجلال ، وإنما جاز أداء دين غيره بغير إذنه ؛ لأنه لم يسبق ثم عقد مانع منه ، وهذا الفرض تغيير لما يقتضيه العقد وتصرف فيه فلم يلق بغير العاقد ومأذونه شرح م ر . ( قوله : فلا يتشطر ) أي : لمفهوم قوله تعالى ﴿ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ، وقد فرضتم لهن فريضة ﴾ ولها المتعة كما سيأتي شرح م ر . ( قوله وبخلاف المفروض الفاسد ) ، وإنما اقتضى الفاسد في ابتداء العقد مهر المثل ؛ لأنه أقوى بكونه في مقابلة عوض وهنا دوام سبقه الخلو عن العوض فلم ينظر للفاسد شرح م ر . ( قوله بخلاف الفاسد المسمى في العقد ) أي فإنه يتشطر فيه مهر المثل بالطلاق قبل الوطء ( قوله : ما