تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجب بغيره . والأصل فيه قبل الإجماع : قوله تعالى ﴿ وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ﴾ وقوله صلى الله عليه وسلم لمريد التزويج ﴿ : التمس ولو خاتما من حديد ﴾ رواه الشيخان . ( سن ذكره في العقد وكره إخلاؤه عنه ) أي عن ذكره ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يخل نكاحا عنه ولئلا يشبه نكاح الواهبة نفسها له صلى الله عليه وسلم نعم لو زوج عبده أمته ولا كتابة لم يسن ذكره ؛ إذ لا فائدة فيه وقد يجب لعارض كأن كانت المرأة غير جائزة التصرف وذكر كراهة الإخلاء من زيادتي ( وما صح ) كونه ( ثمنا صح ) كونه ( صداقا ) وإن قل لكونه عوضا فإن عقد بما لا يتمول ولا يقابل بمتمول كنواة وحصاة وترك شفعة

هامش صدقاتهن نحلة } أي : عطية من الله تعالى من غير مقابل ؛ لأنها تستمتع به أكثر من استمتاعه بها لكون شهوتها أكثر من شهوته ا ه شوبري . ( قوله بغيره ) أي : بغير ما ذكر من التسمية . قوله : ﴿ وآتوا النساء ﴾ الضمير للأزواج وقيل للأولياء ؛ لأنهم كانوا يتملكون الصداق في الجاهلية شوبري . ( قوله : لمريد التزويج التمس إلخ ) سببه كما في البخاري عن سهل قال : ﴿ جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني وهبت نفسي إليك فسكت ، فقال رجل : يا رسول الله ، زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة ، فقال هل عندك شيء تصدقها إياه ؟ فقال ما عندي إلا إزاري ، فقال : إن أعطيتها إياه جلست ولا إزار لك فالتمس شيئا ، قال : لا أجد شيئا ، قال : التمس ، ولو خاتما من حديد ﴾ أي : اطلب شيئا من الناس تجعله صداقا ، ولو كان ما تلتمسه خاتما من حديد ﴿ ، قال : لا أجد ، قال : فهل معك شيء من القرآن ، قال : نعم سورة كذا وسورة كذا ، قال : قد زوجناكها بما معك من القرآن ﴾ برماوي . فظهر أن مريد التزويج هو الزوج فكان الأولى للشارح أن يقول : لمريد التزوج ؛ لأن مريد التزويج هو الولي إلا أن يقال المعنى لمريد تزويج النبي له كما تدل عليه القصة المذكورة . ( قوله سن ذكره في العقد ) وسن أن لا ينقص عن عشرة دراهم خالصة ؛ لأن أبا حنيفة لا يجوز أقل منها وترك المغالاة فيه وأن لا يزيد على خمسمائة درهم فضة أصدقة بناته وأزواجه صلى الله عليه وسلم سوى أم حبيبة شرح م ر ؛ لأن صداقها كان أربعمائة دينار وكانت من عند النجاشي إكراما له صلى الله عليه وسلم حين تزوجها . ( قوله : لم يخل نكاحا عنه ) دليل لسن الذكر ، وأما الواهبة نفسها فلم يوقع لها نكاحا فضلا عن كونه سمى المهر ا ه رشيدي على م ر ، أو يقال : لم يخل نكاحا أي : لغيره فلا ينافي أنه أخلاه له ا ه تأمل . ( قوله : ولئلا يشبه ) دليل للكراهة أي : وذلك ينافي الخصوصية ح ل . ( قوله : وقد يجب ) ولا يبطل النكاح عند ترك التسمية ا ه سم . ( قوله : غير جائزة التصرف ) أي : أو مملوكة لغير جائز التصرف أي : وقد سمى لها أكثر من مهر المثل ، أو كان محجورا عليه ورضيت رشيدة بدون مهر المثل فإنه يجب التسمية حينئذ ح ل ( قوله كونه ثمنا ) فيه حذف الكون مع اسمه ، وهو جائز وفيه عمل المصدر محذوفا إلا أن يقال حذف بعد عمله . ( قوله : صح كونه صداقا ) أي : في الجملة فلا يرد ما لو جعل رقبة العبد صداقا لزوجته الحرة ، حيث لا يصح بل يبطل النكاح لما بينهما من التضاد ولا جعل الأب أم الولد صداقا له ، بأن يطأ أمة بشبهة فيأتي منها بولد ثم يشتريها فلا يصح أن يجعلها صداقا لهذا الولد للدور لاقتضائه دخولها في ملكه ، فإذا دخلت في ملكه عتقت عليه ، وإذا عتقت عليه لم يصح جعلها صداقا ، وما أدى وجوده إلى عدمه باطل من أصله ، فليس المراد بأم الولد من تعتق بموت سيدها ، فيجب مهر المثل ولا عتق ، وكذلك لا يصح جعل أحد أبوي الصغيرة صداقا لها لعتقه عليها ، فليس فيه مصلحة لها فيجب لها مهر المثل لفساد المسمى ، وكذلك لا يصح جعل ثوب لا يملك غيره صداقا مع أن كلا يصح جعله ثمنا ؛ لأن هذه يصح إصداقها في الجملة والمنع في

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٤٨٦