تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاسد لم يأذن فيه ) سيده ، فإنهما يكونان في ذمته فقط كالقرض للزوم ذلك برضا مستحقه ، وقولي كزائد على مقدر وبرضا مالكة أمرها ولم يأذن فيه من زيادتي ، وخرج بالقيد الثاني المكرهة والنائمة والصغيرة والمجنونة والأمة والمحجورة بسفه فيتعلق المهر فيها برقبته ، وبالثالث ما لو أذن له سيده في نكاح فاسد فيتعلق بكسبه ومال تجارته كما لو نكح بإذنه نكاحا صحيحا بمسمى فاسد . وظاهر أن رضا سيد الأمة كرضا مالكة أمرها . ( وعليه تخليته ) حضرا وعليه اقتصر الأصل وسفرا ( ليلا ) من وقت العادة ( لتمتع ) ؛ لأنه محله ( ويستخدمه نهارا إن تحملهما ) أي المهر والمؤنة ، ( وإلا خلاه لكسبهما أو دفع الأقل منهما ومن أجرة مثل ) لمدة عدم التخلية ، أما أصل اللزوم فلما مر من أن إذنه له في النكاح إذن له في صرف مؤنة من كسبه فإذا فوته طولب بها من سائر أمواله كما في بيع الجاني حيث صححناه وأولى ، وأما لزوم الأقل فكما في

هامش نكح نكاحا فاسدا كان غير مأذون فيه فيتعلق واجبه بالذمة وحدها . ( قوله : بمسمى فاسد ) ليس بقيد ، وإنما قيد به ليحسن التشبيه . ( قوله ويستخدمه ) مستأنف أو معطوف على قوله وعليه تخليته وليس معطوفا على تخليته بأن يكون منصوبا بتقدير أن على حد ولبس عباءة وتقر عيني ؛ لأنه يقتضي أن استخدامه نهارا واجب على السيد . ( قوله : إن تحملهما ) أي : وكان موسرا ، وإن لم يعلم قدرهما س ل أو أداهما ، ولو معسرا م ر وفي شرح المنهاج لسم قال بعضهم : وجميع ما سبق في عبد كسوب ، أما العاجز عن الكسب جملة فالظاهر أن للسيد السفر به واستخدامه حضرا من غير التزام شيء وأقره الشهاب م ر ع ش وفي حاشية سم لعل هذا كله في غير القسم الأخير ، وهو من ليس مأذونا ولا مكتسبا ، أما هو فكل من المسافرة به ومن استخدامه لا يفوت شيئا فكيف يشترط التحمل ويلزم الأقل المذكوران ؟ بل لعله أيضا في غير المأذون الذي معه من مال التجارة وربحه ما يوفي بالمهر والنفقة ؛ لأنهما يتعلقان بذلك ، وفيه وفاء بهما فلا داعي إلى اشتراط التحمل ولا إلى لزوم الأقل المذكورين فليتأمل . ( قوله : وإلا خلاه ) لإحالته حقوق النكاح على كسبه م ر فوجبت التخلية له ، وحينئذ هل له أن يؤجر نفسه بغير إذن سيده أو لا ؛ لأنه قد يريد السفر به ؟ نقل عن شيخنا أن له ذلك ، لكن يوما بيوم والمسألة في متن الروض أن له أن يؤجر نفسه ، وظاهره ولو مدة طويلة وجعلها في شرح الروض مقيسة على صحة بيع المؤجر ، ولا يخفى صحة بيع المؤجر مطلقا قلت المدة أو طالت حرر . ا ه . ح ل حررناه فوجدنا في شرح البهجة الجواز مطلقا ويمنع السيد عنه مدة الإجارة ق ل على الجلال . ( قوله : الأقل منهما ) أي : من كل المهر الحال والنفقة ، فإن لم يكن مهر أو كان مهر وهو مؤجل فالأقل من الأجرة والنفقة شرح م ر أي : نفقة مدة عدم التخلية فإذا استخدمه شهرا مثلا وكانت أجرة مثله ذلك الشهر عشرين قرشا وكان المهر عشرين أيضا وكانت نفقة كل يوم عشرة أنصاف فمجموعهما أكثر فتلزمه أجرة المثل ، فإن لم يكن مهر أو كان وهو مؤجل نظرنا بين النفقة فقط وأجرة المثل شيخنا . ( قوله : لمدة عدم التخلية ) أي : المدة التي حقه أن يستخدمه فيها لا جميع المدة التي استخدمه فيها أو حبسه فيها ح ل ، فلو استخدمه ليلا ونهارا لم يلزمه في مقابلة الليل شيء م ر . ( قوله : أما أصل اللزوم إلخ ) أفاد به أن قوله أو دفع الأقل إلخ تضمن دعويين : أصل لزوم الدفع وكون المدفوع الأقل ، فعلل الأولى بقوله : أما أصل إلخ وعلل الثانية بقوله : وأما لزوم إلخ وقوله دعويين بالياء ؛ لأن مفرده دعوى لا دعوة قلبت ألفه ياء في التثنية كما قال ابن مالك آخر مقصور تثني اجعله يا . ( قوله فإذا فوته ) أي : الكسب . ( قوله : كما في بيع الجاني ) بجامع المنع مما يستحقه . ( قوله : حيث صححناه ) أي : على قول ضعيف بأن باعه سيده قبل اختيار الفداء ، فلما فوته على المجني عليه طولب بأرش الجناية من سائر أمواله وهذا أولى من قول س ل حيث صححناه بأن اختار السيد الفداء . ( قوله : وأولى ) أي : لحصول إذن السيد هنا فإذا لزمه أرش الجناية مع عدم الإذن فيها فلزومه مؤن النكاح مع الإذن فيه أولى ،

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٤٨١