أوثمنها أو مهر حرة أو يقول له : انكح وأعطيكه أو ينكحها له بإذنه ويمهر عنه . ( وعليه مؤنتها ) أي المستمتع بها ؛ لأنها من تتمة الإعفاف ، ( والتعيين بغير اتفاق على مهر أو ثمن له ) لا للأصل ، ( لكن لا يعين ) له ( من لا تعفه ) كقبيحة فليس للأصل تعيين نكاح أو تسر دون الآخر ولا رفيعة بجمال أو شرف أو نحوه ؛ لأن الغرض دفع الحاجة وهي تندفع بغير ذلك ، فإن اتفقا على مهر أو ثمن فالتعيين للأصل ؛ لأنه أعرف بغرضه في قضاء شهوته ، ولا ضرر فيه على الفرع ، وقولي : أو ثمن إلى آخره من زيادتي ( وعليه تجديد )
هامش وأوصل الضمير فاستتر في قوله مستمتعا وهو شائع سماعا لا قياسا ، ومثله لفظ مشترك وأصله مشترك فيه ، والمراد بالمرأة المستمتع بها ما من شأنها أن يستمتع بها ففيه تجوز أي مجاز الأول ؛ إذ لا يصدق هذا الوصف حقيقة إلا حالة وجود الاستمتاع بها ، والآن ليس بموجود وقصد بذلك الاحتراز عن الشوهاء ونحوها ويؤخذ من لفظ المستمتع باعتبار معنى مادته المأخوذ فيه الدوام المراد به الزمان الطويل أنه لا يكفي أن يهيئ له امرأة قريبة العجز مثلا بحيث لا يستمتع بها زمانا طويلا ، وهو ظاهر فقها ولم أر من تعرض له ، وسيأتي أنه لو كان تحته عجوز أن القياس وجوب إعفافه وحينئذ فلو اكتفينا بتهيئة من قاربت العجز لأوجبنا عليه عند العجز الإعفاف فيشق عليه فراشان فيمتنع الاكتفاء بهذه ابتداء ويندفع الضرر عن الولد محلي شوبري . ( قوله : أو ثمنها ) وإن احتاج لأكثر من واحدة ؛ لأنه نادر والغالب كفاية الواحدة ، وإذا أعطاه الأمة أو الثمن أو المهر ملكه ، وإذا استغنى عن ذلك لم يزل ملكه عنه كما لو دفع إليه النفقة فاستغنى عنها بضيافة ونحوها لا يزول ملكه عنها فلا تسترد ولا ينافي ذلك قولهم إن نفقة القريب إمتاع ؛ لأن المراد منه أنها تسقط بمضي الزمن إذا لم تقبض أفاده شيخنا . ا ه . ح ل ، وليس له أن يزوجه أمة ؛ لأنه مستغن بمال فرعه ، نعم لو لم يقدر الفرع إلا على مهر أمة اتجه تزويجه بها أي : إذا خاف زنا شرح م ر . ( قوله : أو مهر حرة ) ، ولو كتابية تحل ح ل . ( قوله : أو يقول له انكح وأعطيكه ) أي : مهر الحرة وهو شامل للمجبرة ولا يقال : إنه معسر بحال الصداق حين العقد ؛ لأنه موسر حكما بمال فرعه كما تقدم أو يقول له : اشتر وأعطيك الثمن ولا يلزمه من الثمن والمهر إلا القدر اللائق به دون ما زاد ، فإن زاد يكون الزائد في ذمة الأصل برماوي . قال ز ي : وما ذكره من التخيير هو في مطلق التصرف ، أما غيره فلا يبذل وليه إلا أقل ما تندفع به الحاجة إلا أن يلزمه الحاكم بغير الأقل . ( قوله : وعليه مؤنتها ) أي : ما يفسخ النكاح بعدمها ولا يجب الأدم ما لم تكن أم الفرع ، وإلا وجب الأدم ولا تجب نفقة الخادم ؛ لأن فقدها لا يثبت الفسخ ولا تسقط بمضي الزمن ، ولو كانت أم الفرع ؛ لأنه قائم مقام الأصل في ذلك فليست من نفقة القريب ح ل فراعينا الأمومة فوجب لها الأدم والكفاية إن لم يكفها المد ، وراعينا قيامه مقام الأب والذي يفسخ النكاح بعدمها هي أقل النفقة وهو المد وأقل الكسوة وهو ما لا بد منه بخلاف نحو السراويل والمكعب فإنه لا فسخ بذلك كما يأتي في النفقات وكذا الفرش وآلة الطبخ والأكل . ( قوله : والتعيين ) مبتدأ خبره قوله : له أي : تعيين المنكوحة والسرية أو تعيين النكاح أو التسري بدليل قوله فليسا للأصل إلخ وقوله : لكن لا يعين إلخ . ( قوله من لا تعفه ) بضم التاء من أعف ، ومصدره الإعفاف ويقال : عف عن الشيء يعف من باب ضرب عفة بالكسر وعفا بالفتح امتنع عنه فهو عفيف واستعف عن المسألة مثل عف ورجل عف وامرأة عفة بفتح العين فيهما وتعفف كذلك وجمع العفيف أعفة وأعفاء ذكره ع ش . ( قوله : دون الآخر ) أي : ليس له تعيين نكاح دون تسر ولا تعيين تسر دون نكاح كما يفهم من الأصل . ( قوله إلى آخره من زيادتي ) لا يخفى أن من جملته خبر المبتدأ الذي هو لفظة له فيقتضي أن المبتدأ الذي هو قوله والتعيين وقع في الأصل أي : المنهاج بلا خبر وليس مرادا ، ثم رأيت عبارة الأصل مركبة