تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( كعيب ) ، أي كحكمهما فيما مر في الفسخ بالعيب فإن كان الفسخ قبل وطء فلا مهر ، أو بعده أو معه فمهر مثل ولا يرجع بغرمه على الغار وكالمهر هنا وثم النفقة والكسوة والسكنى في العدة . ( و ) التغرير ( المؤثر ) في الفسخ بخلف الشرط ( تغرير ) واقع ( في عقد ) كقوله : زوجتك هذه المسلمة أو البكر أو الحرة ، لأن الشرط إنما يؤثر في العقد إذا ذكر فيه ، بخلاف ما إذا سبق العقد ، أما المؤثر في الرجوع بقيمة الولد فيكفي فيه تقدمه على العقد مطلقا أخذا من كلام الغزالي في الرجوع بالمهر على قول ، أو متصلا به مع قصد الترغيب في النكاح أخذا من كلام الإمام في ذلك ، وقد بسطت الكلام على ذلك في شرح الروض ، وتوهم بعضهم

هامش بعد الوطء ، والسبب هنا لا يكون إلا مقارنا وإلا لم يتصور خلف الشرط شوبري . ( قوله وكالمهر ) أي في الوجوب وعدم الرجوع وقوله في العدة مع ما قبله ، فيه تصريح بوجوب النفقة للمفسوخ نكاحها في العدة ولو حائلا ، وليس كذلك فقوله والكسوة والسكنى أي اللتان ثبتتا قبل الفسخ ، فلا يرجع بهما كالمهر س ل ، وبحث السبكي وجوبها للحامل في باب النفقات ضعيف ، وفيه أنه يجوز أن يكون المراد بقوله وكالمهر أي في عدم الرجوع لا في الوجوب أيضا ، وإن لم تكن النفقة واجبة ، فالمراد أنه لا يرجع في حال العقد أو بعد فسخه ويكون قوله في العدة راجعا للسكنى وحينئذ لا اعتراض فليحرر وعبارة حج وحكم مؤنة الزوجة في العدة أنها لا تجب هنا ، وثم ككل مفسوخ نكاحها ح ل ومثله م ر وعبارة الشوبري قوله وكالمهر ينبغي رجوعه للأخير في كلامه ، وهو عدم الرجوع لئلا ينافي المنقول أنها لا مؤنة لها هنا في العدة ، وثم ككل مفسوخة بمقارن للعقد ، نعم الأصح وجوب سكنى الحامل انتهى . وفي ع ش و س ل وجوب السكنى للحائل أيضا لأنها معتدة عن نكاح صحيح ، فقول الشارح في العدة راجع للسكنى فقط ، كما صرح به س ل ( قوله والتغرير ) أي المفهوم من قوله سابقا فأخلف أي المشروط ، وقوله المؤثر في الفسخ أي الذي يكون سببا فيه وقوله بخلف الشرط أي بالشرط المخلوف ، لأنه هو المؤثر في الفوات ( قوله هذه المسلمة ) فلا يحتاج في كونه شرطا للتصريح بالشرطية ح ل ( قوله أو البكر ) أي هذه البكر بخلاف ابنتي البكر شوبري ، وانظر الفرق . ( قوله في الرجوع بقيمة الولد ) أي الآتية فيكفي فيه تقدمه لأن تعلق الضمان أوسع ، ولأن الفسخ لما كان رافعا للعقد اشترط في موجبه أن يقع فيه ليقوى على رفعه ، بخلاف الرجوع بقيمة الولد قال ح ل : وأما إذا كان بعد العقد وقبل الوطء فذكر شيخنا أنه وجد بخطه من قراءته على والده أنه مثل تقدمه على العقد لأنه كان بسبيل من أن لا يطأها لو لم يقل له : هي حرة وهو واضح لأنه فوت الرق ، وإن كان العقد قد تم . ا ه . ح ل ومثله سم ( قوله مطلقا ) أي متصلا بالعقد ، أم لا ، قصد به الترغيب ، أو لا ح ل ، ( قوله أخذا من كلام الغزالي ) حيث قال : يكفي في الرجوع بالمهر تقدم التغرير على العقد مطلقا ، فقاس التغرير المؤثر في الرجوع بقيمة الولد ، على التغرير المؤثر في الرجوع بالمهر على قول ، والمقيس مسلم دون المقيس عليه ( قوله أو متصلا به ) أي عرفا م ر وهو معطوف على قوله مطلقا فهو على قول آخر للإمام مقابل للإطلاق شيخنا عزيزي . ( قوله أخذا من كلام الإمام في ذلك ) أي في الرجوع بالمهر على قول . وحاصل هذا البحث كما يعلم من شرح الروض وغيره أن الغزالي قائل بأن التغرير المتقدم على العقد مؤثر مطلقا بالنسبة لقيمة الولد ، وأن الإمام يشترط فيه شرطين : أن يتصل بالعقد عرفا ، وأن يذكر على وجه الترغيب في النكاح ، فلو انتفى شرط منهما ففيه تردد له والشارح لم ينبه على أنهما مقالتان ، فلم يبق لذكر الثاني بعد الأول موقع في كلامه ، لأنه يوهم أنهما مقالة واحدة ، رشيدي على م ر ، أي لأنه مفهوم مما قبله بالأولى ، وإنما ذكر لبيان الخلاف . ( قوله وتوهم بعضهم ) هو شيخه المحلي في شرح الأصل ، قال الفهامة : وفي كونه توهما من المحلي

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٤٦٩