تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من تساو أو تفاوت ، لأن الحق لهن إلا أن يكون فيهن محجور عليها لصغر أو جنون أو سفه ، فيمتنع بدون حصتها من عددهن ، لأنه خلاف الحظ ، أما إذا لم يعلم إرثهن كأن أسلم على ثمان كتابيات ، وأسلم معه أربع منهن ومات قبل الاختيار ، فلا وقف لجواز أن يختار الكتابيات ، بل تقسم التركة على باقي الورثة ، وأما قبل الاصطلاح فلا يعطين شيئا إلا أن يطلب منهن من يعلم إرثه ، فلو كن خمسا فطلبت واحدة لم تعط ، وكذا أربع من ثمان ، فلو طلب خمس منهن دفع إليهن ربع الموقوف ، لأن فيهن زوجة ، أو ست فنصفه ، لأن فيهن زوجتين ، أو سبع فثلاثة أرباعه ، ولهن قسمة ما أخذنه والتصرف فيه ، ولا ينقطع به تمام حقهن .

| ( فصل ) في حكم مؤنة الزوجة إن أسلمت أو ارتدت مع زوجها أو تخلف أحدهما عن الآخر

لو ( أسلما معا ) قبل دخول أو بعده ، ( أو ) أسلمت ( هي بعد دخول قبله أو دونه استمرت المؤنة ) لاستمرار النكاح في الأولين ولإتيان الزوجة في الثالث ، بالواجب عليها فلا تسقط به مؤنتها وإن حدث منها مانع التمتع ، كما لو فعلت الواجب عليها من صلاة أو صوم ، بخلاف ما لو أسلم قبلها ودونها

هامش إلى صلح بأن تقول : كل منهن لصاحبتها إنها هي الزوجة ليكون الصلح على إقرار ، كذا قال الصيمري والراجح عدم وجوب ذلك ، وهذا من الأماكن التي يجوز فيها الصلح مع الإنكار ح ل ومنها ما لو طلق إحدى امرأتيه ، ومات قبل البيان وما لو ادعى اثنان وديعة بيد رجل وقال : لا أعرف لأيكما هي ، وأقام كل بينة وفي هذه كلها لا يجوز الصلح على غير المدعى به ، لأنه بيع ، وشرطه تحقق الملك س ل وقوله لصلح أي اتفاق ، وتسميته صلحا مجازية وإلا فقد مر له في الصلح أنه أربعة أنواع ، وهذا ليس منها . لا يقال : إنه من قسم المعاملات والدين . لأنا نقول : في هذه المسألة لا معاملة بينهن ولا دين لإحداهن على الأخرى . إذا علمت هذا علمت أن قول بعضهم : لا يشترط تقدم الإقرار ، ويكون هذا من المواضع التي يصح فيها الصلح من غير إقرار فيه تساهل لما علمت ( قوله من عددهن ) أي الموجود لا العدد الشرعي الذي هو أربع فإن كن ثمانية ، فلها الثمن م ر أي لا الربع لأنها ليست زوجة محققة ح ل ( قوله دفع إليهن ربع الموقوف ) وما بقي يوقف إلى صلح الخمسة مع الباقيات ، وكذا يقال فيما بعده . ( قوله ولا ينقطع به تمام حقهن ) بل يصطلحن مع الباقيات اللاتي لم يأخذن في بقية الموقوف بتساو أو تفاوت

| ( فصل : في حكم مؤنة الزوجة )

( قوله أسلما معا إلخ ) حاصله أن الصور منطوقا ومفهوما ثمانية : أربعة تستمر فيها المؤنة وهي صور المنطوق ، وأربعة لا تستمر فيها وهي صور المفهوم . ( قوله بخلاف ما لو أسلم قبلها ) ولا مؤنة لها مدة التخلف ، وينبغي استثناء ما إذا كان التخلف لعذر من صغر ونحوه كجنون ا ه م ر ع ش وفي شرح الروض بخلاف ما لو أسلم قبلها ، وإن كان تخلفها لصغر أو جنون أو إغماء ، ثم زال المانع وأسلمت في العدة ، ومثله حج ووجهه بأن التخلف كالنشوز ، والنشوز يحصل من المكلفة وغيرها لأنه لا يتوقف على الإثم كما سيأتي في بابه . ولو ادعى الزوج إسلامه قبلها لم يقبل لأنه يريد إسقاط المؤنة الواجبة عليه ، ولو ادعى الزوج تأخر إسلامها وهي تقدمه صدق لأن الأصل استمرار كفرها وبراءة ذمته من مؤنتها ح ل ولو ارتدت فغاب ثم أسلمت وهو غائب استحقها من حين إسلامها ، وفارقت النشوز بأن سقوط النفقة بالردة زال بالإسلام وسقوطها بالنشوز للمنع من الاستمتاع والخروج عن قبضته ، وذلك لا يزول مع الغيبة كما ذكره البغوي في تهذيبه ا ه . شرح م ر .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٤٦٠