تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختيارا كما مر ، لأن الاختيار به ضمني ، والضمني يغتفر فيه ما لا يغتفر في المستقل ، فإن نوى بالفسخ الطلاق صح تعليقه ، لأنه حينئذ طلاق والطلاق يصح تعليقه كما مر . ( وله ) أي للزوج حرا كان أو غيره ( حصر اختيار في أكثر من مباح ) له ، إذ يخف به الإبهام ، ويندفع نكاح من زاد ، وتعبيري بذلك أعم من قوله في خمس . ( وعليه تعيين ) المباح منهن ( و ) عليه ( مؤنة ) للموقوفات ، ( حتى يختار ) منهن مباحة ، لأنهن محبوسات بسبب النكاح ، وتعبيري بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة . ( فإن تركه ) أي الاختيار أو التعيين ( حبس ) إلى أن يأتي به ( فإن أصر عزر ) بضرب أو غيره مما يراه الإمام ، وهذا من زيادتي ( فإن مات قبله ) أي قبل الإتيان به ( اعتدت حامل بوضع ) وإن كانت ذات أقراء وغيرها بأربعة أشهر وعشر ) احتياطا ، ( إلا موطوءة ذات أقراء فبالأكثر منهما ) أي من أربعة أشهر وعشر ، ومن الأقراء لأن كلا منهن يحتمل أن تكون زوجة ، بأن تختار فتعتد عدة الوفاة ، وأن لا تكون زوجة بأن تفارق ، فلا تعتد عدة الوفاة فاحتيط بما ذكر ، فإن مضت الأقراء الثلاثة قبل تمام أربعة أشهر وعشر أتمتها ، وابتداؤها من الموت وإن مضت الأربعة أشهر والعشر قبل تمام الأقراء ، أتمت الأقراء وابتداؤها من إسلامها إن أسلما معا ، وإلا فمن إسلام السابق منهما ، فقولي وغيرها شامل لذات أشهر ولذات أقراء غير موطوءة ( ووقف ) لهن ( إرث زوجات ) من ربع أو ثمن ، بعول أو دونه بقيد زدته بقولي ، ( علم ) أي إرثهن ( لصلح ) لعدم العلم بعين مستحقة ، فيقسم الموقوف بينهن بحسب اصطلاحهن

هامش أن الاختيار لا يجب فورا ، إلا أن يقال : هو واجب فورا إلا أنه يغتفر له أن يحصر الاختيار في أكثر وحينئذ يطالب بالتعيين فورا ، ويغتفر له إذا طلب الإمهال أن يمهل ثلاثة أيام حرر ا ه فالتعيين غير الاختيار ( قوله لأنه حينئذ طلاق ) أي ويحصل به الاختيار فهو كناية طلاق ، وفيه أن هذا صريح في بابه أي في الزوجة المحققة إذا كان بها عيب ووجد نفاذا في موضوعه ، فكيف يكون كناية في غيره ؟ وأجيب بأنه مستثنى من القاعدة رعاية لغرض من رغب في الإسلام ووجهه شيخنا بأنه لما لم تعلم الزوجية ، احتمل معنى الطلاق ح ل ( قوله في أكثر من مباح ) كأن يقول : اخترت أربعة في هذه الستة أو في هذه الخمسة شيخنا وعبارة المنهاج ولو حصر الاختيار في خمس أو أكثر اندفع من زاد وعليه تعيين المباح منهن ، لأن بالإسلام يزول نكاح من زاد فالاختيار تعيين لأمر سابق لا إنشاء إزالة ، ومن ثم كانت العدة من إسلامهما إن أسلما معا ، أو من إسلام السابق منهما إن أسلما مرتبا ح ل ، أي فالتعبير بالتعيين إشارة لما ذكر من أنه بمجرد الإسلام يزول نكاح من زاد وقول المصنف : وعليه تعيين راجع لقوله وله حصر اختيار في أكثر من مباح كما تدل عليه عبارة شرح م ر ، ونصها : وعليه التعيين التام وقوله وعليه مؤنة راجع له أيضا ، وإن كان يصح أن يرجع لأصل المسألة أيضا ، وعبارة شرح م ر ونفقتهن أي الخمس وكذا من أسلم عليهن ، إذا لم يختر منهن شيئا . ( قوله فإن تركه ) أي امتنع منه أصلا أو بعد اختياره أكثر من مباح فإن استمهل أمهل ثلاثة أيام لأنها مدة التروي شرعا . ( قوله حبس ) ولا يتوقف على طلب خلافا للسبكي ومن تبعه ، ولا ينوب الحاكم عن الممتنع لأنه اختيار شهوة وبه فارق تطليقه على المولي الآتي وقوله بضرب فإذا برئ من الضرب الأول كرره ، وهكذا إلى أن يختار . ا ه . س ل ( قوله عزر ) أي زيادة على الحبس لأن الحبس تعزير كما في م ر ( قوله وعشر ) ذكر العشر تغليبا لليالي كما في الآية ، وغلبت الليالي لسبقها على الأيام رم . ( قوله ومن الأقراء ) أي ومن الباقي من الأقراء إن كان بقي منها شيء ، لأن ابتداء الأقراء من الإسلام وهو سابق على الموت الذي ابتدأ الأشهر منه ، فإن لم يبق من الأقراء شيء ، كأن حاضت ثلاث حيضات بعد الإسلام وقبل الموت فإنها تعتد عدة الوفاة قطعا ، كما يؤخذ من م ر . ( قوله إرث زوجات ) المراد بالإرث الموروث بدليل بيانه بقوله من ربع أو ثمن إلخ وعبارة المنهاج : ويوقف نصيب زوجات إلخ ( قوله لصلح ) أي

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٤٥٩