النكاح فيها لبقاء المفسد ، و ) يقر على نكاح ( مؤقت ) إن ( اعتقدوه مؤبدا ) كصحيح اعتقدوا فساده ، ويكون ذكر الوقت لغوا بخلاف ما إذا اعتقدوه مؤقتا ، فإنه إذا وجد الإسلام وقد بقي من الوقت شيء لا يقر على نكاحه ، ( كنكاح طرأت عليه عدة شبهة وأسلما فيه ) فيقر عليه ، لأنها لا ترفع النكاح ، ( أو ) نكاح ( أسلم فيه أحدهما ثم أحرم ) بنسك ( ثم أسلم الآخر ) في العدة ( والأول محرم ) فيقر عليه ، لأن الإحرام لا يؤثر في دوام النكاح فلا يختص الحكم بما اقتصر عليه الأصل من التصوير ، بما إذا أسلم الزوج ثم أحرم ثم أسلمت الزوجة ( لا ) على ( نكاح محرم ) كبنته وأمه وزوجة أبيه أو ابنه للزوم المفسد له ( ونكاح الكفار صحيح ) أي محكوم بصحته وإن لم يسلموا رخصة ولقوله تعالى : ﴿ وامرأته حمالة الحطب ﴾ وقوله تعالى ﴿ وقالت امرأة فرعون ﴾ ولأنهم لو ترافعوا إلينا لم نبطله قطعا ( فلو طلق ثلاثا ثم
هامش ولك أن تقول : الخلو عن الولي والشهود متحقق عند الإسلام ، فأين الانتفاء ؟ ولعل الجواب أن يقال : المفسد خلو العقد عما ذكر حين صدوره ، وهذا غير متحقق عند الإسلام ، والمتحقق عنده هو كون العقد السابق خاليا عما ذكر حين صدوره ، وذلك ليس هو المفسد ( قوله على نكاح مؤقت ) فيه أن هذا هو نكاح المتعة وقد قال بحله ابن عباس واستمر عليه ، وإن كان مخالفا فيه لكافة العلماء من الصحابة والتابعين ح ل أي فهو غير مفسد ، فيصح سواء اعتقدوه مؤبدا ، أم لا ، إلا أن يقال : لم يعتد بخلاف ابن عباس للإجماع على خلافه فيكون مفسدا لكن يرد عليه خلاف داود الظاهري فيما مر . ( قوله إن اعتقدوه مؤبدا ) والعبرة باعتقاد أهل ملة الزوج برماوي . ( قوله وقد بقي من الوقت إلخ ) لأن المفسد ليس زائلا عند الإسلام فإن لم يبق من الوقت شيء ، فمعلوم أن لا نكاح لاعتقادهم ذلك ح ل ( قوله كنكاح طرأت عليه عدة شبهة ) كأن أسلم فوطئت بشبهة ثم أسلمت أو عكسه أو وطئت بشبهة ثم أسلما في عدتها على المذهب ، وإن كان لا يجوز نكاح المعتدة لأن عدة الشبهة لا تقطع نكاح المسلم ، فهنا أولى لكونه يحتمل في أنكحة الكفار ما لا يحتمل في أنكحة المسلمين ، فغلبنا عليه حكم الاستدامة هنا دون نظائره شرح م ر . واستشكل القفال عروض الشبهة بين الإسلامين بأن أحد الزوجين إذا أسلم شرعت الزوجة في عدة النكاح وهي مقدمة على عدة الشبهة ، كما سيأتي قريبا في كتاب العدد ، فإسلام الآخر يكون في عدة النكاح لا في عدة الشبهة . وأجيب بأجوبة منها ما قاله الإمام وغيره : إنا لا نقطع بكونها عدة نكاح لجواز أن يسلم المتخلف فيتبين أن الماضي منها ليس عدة نكاح ، بل عدة شبهة ز ي ومن الأجوبة ما إذا كانت حاملا فإنها تقدم عدة الشبهة على عدة النكاح ، وهذا الإشكال لا يرد على كلام المصنف لأن كلامه فيما إذا طرأ الإسلام على الشبهة ، والإشكال فيما إذا عرضت الشبهة بين الإسلامين كما في عبارة م ر فإشكال القفال وارد عليه تأمل . ( قوله ثم أحرم ) أو قارن إحرامه إسلامها س ل ( قوله ونكاح الكفار صحيح ) والأوجه أنه ليس لنا البحث عن اشتمال أنكحتهم على مفسد أو لا ، لأن الأصل في أنكحتهم الصحة كأنكحتنا شرح م ر أي ليس لنا البحث بعد الترافع إلينا والمراد أن لا يبحث عن اشتماله على مفسد ، ثم ينظر هل هذا المفسد باق فينقض العقد ، أو زائل فنبقيه فما مر من أنا ننقض عقدهم المشتمل على مفسد غير زائل ، محله إذا ظهر لنا من غير بحث وإلا فالبحث ممتنع علينا ا ه رشيدي . ( قوله أي محكوم بصحته ) وإلا فالصحة موافقة الفعل ذي الوجهين الشرع ، فهي تستدعي تحقق الشروط بخلاف الحكم بها فإنه رخصة وتخفيف ، قال الشيخ ولعل المراد أنه يعطى حكم الصحيح ، وإلا فمجرد أنه محكوم بصحته لا يخلص تأمل شوبري وكتب أيضا قوله أي محكوم بصحته أي حيث لم يوافق الشرع ، وأما إذا وافق الشرع كأن زوجها القاضي فصحيح لانطباق تعريف الصحة عليه ح ل . ( قوله ولأنهم لو ترافعوا إلخ ) فيه تعليل الشيء بنفسه لأن معنى قوله لم نبطله ، أنا نحكم بصحته