تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مناكحتهم ولا ذبيحتهم ولا يقرون بالجزية ، ولا ينافي ذلك قول الرافعي في صابئة النصارى المخالفة لهم في الأصول : إنها تعبد الكواكب السبعة إلى آخر ما مر ، لجواز موافقتهم في ذلك للأقدمين مع موافقتهم في الفروع للنصارى ، وهم مع الموجود في زمنهم من الأقدمين سبب في استفتاء القاهر الفقهاء على عباد الكواكب فأفتى الإصطخري بقتلهم ( ومن انتقل من دين لآخر تعين ) عليه ( إسلام ) ، وإن كان كل منهما يقر أهله عليه ، لأنه أقر ببطلان ما انتقل عنه وكان مقرا ببطلان ما انتقل إليه ، فإن أبى الإسلام ألحق بمأمنه إن كان له أمان ، ثم هو حربي إن ظفرنا به قتلناه ، ( فلو كان ) المنتقل ( امرأة ) كأن تنصرت يهودية ، ( لم تحل لمسلم ) كالمرتدة ( فإن كانت ) أي المنتقلة ( منكوحة فكمرتدة ) تحته فيما يأتي ، وخرج بالمسلم الكافر فإنه إن كان يرى نكاح المنتقلة حلت له ، وإلا فكالمسلم ( ولا تحل مرتدة ) لأحد لا من المسلمين لأنها كافرة لا تقر ، ولا من الكفار لبقاء علقة الإسلام فيها ( وردة ) من الزوجين أو أحدهما ( قبل دخول ) وما في معناه من استدخال مني ( تنجز فرقة ) بينهما لعدم تأكد النكاح بالدخول أو ما في معناه . ( وبعده ) توقف ( فإن جمعهما إسلام في العدة دام نكاح ) بينهما ، لتأكده بما ذكر . ( وإلا فالفرقة ) بينهما حاصلة ( من ) حين ( الردة ) منهما أو من أحدهما ، ( وحرم وطء ) في مدة التوقف لتزلزل ملك النكاح بالردة ، ( ولا حد ) فيه لشبهة بقاء النكاح بل فيه تعزير ، وتجب العدة منه كما لو طلق زوجته رجعيا ثم وطئها في العدة .

هامش ويزعمون أن الفلك حي ناطق ز ي و ح ل ( قوله ولا ينافي ذلك ) أي قوله وتطلق إلخ ( قوله إنها تعبد الكواكب إلخ ) أي فكلام الرافعي يقتضي أنها من النصارى ، وما تقدم في قوله ويطلق إلخ يقتضي أنها قوم أقدم من النصارى لا أنها منهم . وحاصل منع التنافي أن الذين يعبدون الكواكب السبعة فرقتان : فرقة أقدم من النصارى وهي المتقدمة ، وفرقة من النصارى وافقت النصارى في الفروع ووافقت تلك الفرقة التي هي أقدم في كونهم يعبدون الكواكب ، فهي ملفقة ، وهذه مراد الرافعي وبالجملة فقول الرافعي إطلاق ثالث للصابئة شيخنا ( قوله في ذلك ) أي عبادة الكواكب السبعة ( قوله فأفتى الإصطخري بقتلهم ) وبذلوا للقاهر مالا كثيرا فلم يقتلهم م ر وهذا من غباوته ، إذ كان يمكنه أن يقتلهم ويأخذ جميع أموالهم ( قوله ومن انتقل ) ذكر هذا هنا مع أن المناسب ذكره في باب الردة توطئة لقوله فلو كان المنتقل إلخ . ( قوله لأنه أقر إلخ ) قضيته أن من انتقل عقب بلوغه إلى ما يقر عليه يقر وليس مرادا كما هو ظاهر ، لأنا لا نعتبر اعتقاده بل الواقع ، وهو الانتقال إلى الباطل ، والتعليل المذكور إنما هو للغالب فلا مفهوم له شوبري ومثله م ر . ( قوله ما انتقل إليه ) أي مع كونه باطلا في الواقع فلا يقال : إن هذا التعليل يأتي فيما إذا أسلم الكافر . ( قوله قتلناه ) أي يجوز لنا قتله ويجوز ضرب الرق عليه ويجوز المن عليه ، كذا قيل ، وفيه نظر لأنه لا يقر على غير الإسلام ، فلا بد من قتله وإن ضربنا عليه الرق أو مننا ح ل ( قوله حلت له ) أي استمر حلها له ( قوله ولا من الكفار ) ولو مرتدا مثلها لأنهما لا دوام لهما ( قوله وردة من الزوجين ) ومن ردته ما لو قال لزوجته : يا كافرة مريدا حقيقة الكفر ، لا إن أراد الشتم أو أطلق برماوي . ( قوله قبل دخول ) أي وطء ولو في الدبر . ( قوله وبعده توقفها ) وليس له في زمن التوقف نكاح نحو أختها شرح م ر ويوقف ظهاره وإيلاؤه وطلاقه فيها . ا ه . ب ر ، ولا نفقة لها وإن أسلمت في العدة وقوله فإن جمعهما إسلام بأن اتفق عدم قتلهما حتى أسلما ع ش ، وليس المراد أنهما يؤخران إلى انقضاء العدة ، لينظر هل يعود المرتد للإسلام ؟ أو لا ؟ وقوله إسلام في العدة أي ولو بقوله كأن غاب ثم عاد بعد انقضاء العدة وقال : أسلمت قبل انقضائها ولم تكذبه فإن كذبته قبل قولها ( قوله وإلا ) بأن أسلم بعد انقضائها أو قارنه الإسلام كما اقتضاه إطلاقهم تغليبا للمانع س ل ، وقوله وحرم وطء ويجب به مهر برماوي أي إن لم يجمعهما الإسلام في العدة . ( قوله لتزلزل ملك النكاح ) أي ملك انتفاعه أي الانتفاع به كما مر

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٤٤٨