تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختص بالمسلم . أحدها ( بعجزه عمن تصلح لتمتع ) ولو كتابية أو أمة بأن لا يكون تحته شيء من ذلك ولا قادرا عليه ، كأن يكون تحته من لا تصلح للتمتع كصغيرة لا تحتمل الوطء أو رتقاء أو برصاء أو هرمة أو مجنونة لأنها لا تغنيه ، فهي كالمعدومة ولآية ﴿ ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات ﴾ بخلاف ما إذا كان تحته من تصلح للتمتع أو قادرا عليها ، لاستغنائه حينئذ عن إرقاق الولد أو بعضه ولمفهوم الآية ، والمراد بالمحصنات الحرائر وقوله : المؤمنات جرى على الغالب من أن المؤمن إنما يرغب في المؤمنة ، وتعبيري بمن تصلح أعم من تعبيره بحرة ، وسواء أكان العجز حسيا وهو ظاهر أو شرعيا ، ( كأن ظهرت ) عليه ( مشقة في سفره لغائبة أو خاف زنا مدته ) أي مدة سفره إليها ، وضبط الإمام المشقة

هامش على كلام الشارح وفي المتن بقطع النظر عما قدره الشارح تكون للسببية أو بمعنى مع . ( قوله عمن تصلح ) وهل المراد صلاحيتها باعتبار ميل طبعه ؟ أو يرجع للعرف ؟ والثاني أرجح شرح م ر . ( قوله ولو كتابية ) أي زوجة حرة لأنه لا يحل للمسلم نكاح الأمة الكتابية ، لقوله تعالى ﴿ من فتياتكم المؤمنات ﴾ ، وقوله أو أمة أي مملوكة . ( قوله شيء من ذلك ) أي ممن تصلح بأن لا يكون تحته شيء أصلا أو كان ولا يصلح للتمتع ، ولو فعل الشارح هكذا كان أنسب ، فالأولى أن يقول الشارح بدل قوله كأن يكون تحته إلخ أو يكون تحته لأن العجز في معنى النفي يصدق بنفي المقيد مع قيده وبنفي القيد وحده ( قوله أو مجنونة ) أو زانية أو غائبة على ما سيأتي في كلامه أو معتدة عن غيره ، وأما منه فإن كانت رجعية فلا بد من انقضاء عدتها ، وإن كانت بائنا فلا يشترط انقضاؤها وكالمتحيرة لأنها الآن غير صالحة ، وتوقع شفائها لا ينظر إليه . ا ه . ح ل ، وفي شرح م ر والمتحيرة صالحة تمنع الأمة لتوقع شفائها ، ومحله إن أمن من العنت زمن توقع الشفاء بخلاف ما إذا لم يأمن فلا تمنعها ، ولا يحل له ابتداء نكاحها لو كانت أمة للحالة الراهنة ا ه ملخصا ( قوله لأنها لا تغنيه ) تعليل للشق الثاني والآية للأول . قوله ﴿ ومن لم يستطع منكم طولا ﴾ الآية طولا مفعول ، وأن ينكح على تقدير اللام صفة لطولا أي طولا كائنا لنكاح المحصنات ، أو متعلقة بيستطع أي ومن لم يستطع لنكاح المحصنات طولا أي مهرا . ( قوله أو قادرا عليها ) أي بغير اقتراض وغير تأجيل المهر فاندفع اعتراض سم بأن كلامه شامل لهما ، والقدرة عليها بأن وجدها ووجد صداقها فاضلا عما يحتاجه في الفطرة عنده ، أو عند فرعه الذي يلزمه إعفافه لا بنحو هبة ، فلا يلزمه قبول هبة مهر أو أمة لما فيه من المنة ح ل ، فالمراد قادر حقيقة أو حكما بأن يكون له ابن موسر فيجب عليه إعفافه س ل . ( قوله عن إرقاق الولد ) إن كانت رقيقة أو بعضه إن كانت مبعضة ( قوله جري على الغالب ) أي فلا مفهوم له ( قوله كأن ظهرت ) مثال لسبب العجز وقوله عليه مشقة أي مع قدرته على منع نفسه من الزنا مع خوف الزنا عليه في تلك المدة ، فالفرض أنه خائف الزنا فلخائف الزنا حالتان تارة يقدر على منع نفسه منه مدة سفره ، وتارة لا يقدر على منعه منه مدة سفره وكتب أيضا أو لم تظهر عليه مشقة لكن لا يمكن انتقالها معه إلى وطنه لما في تكليفه المقام معها هناك من التغرب الذي لا تحتمله النفوس ، بخلاف ما إذا أمكن انتقالها معه فيجب عليه السفر ح ل وقوله فالفرض أنه خائف الزنا إلخ غرضه بذلك صحة عطف قول المصنف أو خاف زنا إلخ على ما قبله لأنه يقتضي أن المعطوف عليه أعني ظهرت إلخ ليس معه خوف الزنا ، مع أن خوف الزنا لا بد منه في صحة نكاح الأمة . وحاصل ما أشار إليه من الجواب أن المعطوف عليه فيه خوف الزنا أيضا إلا أنه قادر على منع نفسه ، وفيه أنه لا فائدة حينئذ لقوله أو خاف

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٤٤٠