أحدهما وإن راجعها أو رجع إلى الإسلام ، وذلك بأن استدخلت ماءه أو وطئها في الدبر قبل الطلاق أو الردة ، والحكمة في اشتراط التحليل التنفير من استيفاء ما يملكه من الطلاق ، وسيأتي في الصداق أنه لو نكح بشرط أنه إذا وطئ طلق أو بانت منه أو فلا نكاح بينهما ، بطل النكاح ولو نكح بلا شرط وفي عزمه أن يطلق إذا وطئ ، كره وصح العقد وحلت بوطئه
| ( فصل ) فيما يمنع النكاح من الرق
( لا ينكح ) أي الشخص رجلا كان أو امرأة ( من يملكه أو بعضه ) إذ لا يجتمع ملك ونكاح لما يأتي . ( فلو طرأ ملك تام ) فيهما ( على نكاح انفسخ ) النكاح ، لأن أحكامهما متناقضة ، أما في الأولى فلأن نفقة
هامش المحلل ( قوله فلا يكفي وطء رجعية ) بأن طلقها المحلل قبل الدخول طلقة ثم وطئها قبل مراجعتها ، وقوله وإن راجعها أي بعد الوطء وقوله أو رجع إلى الإسلام أي بعد الوطء في الردة ، ولم يطأ ثانيا وإلا حصل به التحليل . ( قوله وذلك ) أي وتصوير وطء الرجعية ، والوطء حال ردة أحدهما ، فهو جواب عما يقال : كيف يطلق قبل الدخول وتكون رجعية ؟ مع أن الطلاق قبل الدخول يكون بائنا ، وعبارة ع ش على م ر قوله بأن استدخلت ماءه ، تصوير لكون الزوج الثاني طلق رجعيا قبل الوطء ، ثم وطئ بعده أو ارتد ثم وطئ بعدها مع أن الردة قبل الدخول تنجز الفرقة . ( قوله والحكمة في اشتراط التحليل إلخ ) وإيضاح ذلك ما ذكره القفال وهو أن الله تعالى شرع النكاح للاستدامة ، وشرع الطلاق الذي تملك فيه الرجعة ، فمن قطع النكاح بما لا يقبل الرجعة كان مستحقا للعقوبة وهو نكاح الثاني الذي فيه غضاضة أي كراهة عليه ، ولهذا المعنى حرمت أزواجه صلى الله عليه وسلم على غيره . ا ه . ح ل ( قوله بطل النكاح ) وعلى ذلك حمل الحديث الصحيح ﴿ لعن الله المحلل والمحلل له ﴾ ح ل ، ولم يذكر المرأة في ذلك لأن الغالب جهلها بذلك ، فإن علمت لعنت دميري وتصدق بيمينها في وطء المحلل وإن كذبها لعسر إثباتها له ، ولو ادعى الثاني الوطء فأنكرته لم تحل للأول كما لو كذبها الثاني والولي والشهود في العقد خلافا للبلقيني ز ي باختصار . ( قوله وفي عزمه أن يطلق ) أي إذا وطئ أو تواطآ على ذلك قبل العقد . ا ه . ح ل .
| ( فصل : فيما يمنع النكاح من الرق )
أي المملوك له مطلقا والمملوك لغيره عند انتفاء واحد من الشروط الثلاثة الآتية ، والأمة الموصى بأولادها إذا أعتقها الوارث لا ينكحها الحر إلا بالشروط التي في الأمة ويلغز بها ، فيقال لنا : حرة لا تنكح إلا بشروط الأمة ، ويقال : في أولادها أرقاء بين حرين كما قاله ز ي ( قوله لا ينكح ) أي ابتداء ودواما بدليل التفريع بقوله فلو طرأ إلخ وقوله أي الشخص حرا كان أو مكاتبا . ( قوله من يملكه ) صلة أو صفة جرت على غير من هي له في مقام اللبس فكان عليه الإبراز . وأجيب : بأن الإبراز لا يجب إلا في الوصف وانظر هل ولو ملكا ضعيفا ؟ كالأمة المشتراة في زمن الخيار فيمتنع عليه نكاحها ثم رأيت في م ر التقييد بقوله ملكا تاما ، ومثله حج قال سم : مفهوم التقييد به أنها تنكح من تملكه ملكا غير تام ، كأن اشترته بشرط الخيار لها وحدها ونكحته ثم فسخت الشراء فيكون نكاحا صحيحا فليراجع ا ه . ويقاس به عكسه وهو أن ينكح من يملكها ملكا غير تام إلخ كما يؤخذ من كلامه أيضا تأمل . ( قوله أو بعضه ) بالنصب عطفا على الضمير المتصل ( قوله فلو طرأ ملك ) أي لكله أو لبعضه له أو لمكاتبه لا لفرعه ، لأن تعلق السيد بمال مكاتبه أقوى من تعلقه بمال فرعه قوله فيهما ) أي في الرجل والمرأة ( قوله انفسخ النكاح ) أي لأن ما منع في الابتداء إذا طرأ ضر ، فالتفريع واضح . ا ه . ح ل وفارق صحة بيع العين المؤجرة من المستأجر مع بقاء الإجارة بأن ملك الرقبة هنا يغلب ملك المنفعة ،