لمصلحة ، إذ قد يكون في ذلك مصلحة وغبطة تظهر للولي فلا يزوج ممسوح ، ( و ) تزويج ( مجنونة ) ولو صغيرة وثيبا ( لمصلحة ) في تزويجها ولو بلا حاجة إليه بخلاف المجنون ، كما مر لأن التزويج يفيدها المهر والنفقة ، ويغرم المجنون وتقدم أنه يلزم الأب تزويج مجنونة محتاجة ، والتقييد بالأب في الأولى مع التصريح فيها بالمصلحة من زيادتي . ( فإن فقد ) أي الأب ( زوجها حاكم ) كما يلي مالها لكن بمراجعة أقاربها ندبا ، تطييبا لقلوبهم ولأنهم أعرف بمصلحتها ( إن بلغت واحتاجت ) للنكاح كأن تظهر علامات غلبة شهوتها أو يتوقع الشفاء بقول عدلين من الأطباء ، فعلم أنه لا يزوجها في صغرها لعدم حاجتها ، ولا بعد بلوغها لمصلحة من كفاية نفقة وغيرها وقد يقال : قد تحتاج إلى الخدمة ولم تندفع حاجتها بغير الزوج فيزوجها لذلك . ( ومن
هامش ( قوله تزويج صغير ) أي غير ممسوح شرح م ر وهذا أولى من صنيع الشارح بقوله فلا يزوج ممسوح ، لأنه لا يظهر تفريعه على ما قبله وقد يقال : هو مفرع على قوله لمصلحة ( قوله لمصلحة ) كالإنفاق عليه ، واشتراط المصلحة حيث كان المهر من مال الصغير ، وإلا فلا يشترط . ( قوله إذ قد يكون في ذلك مصلحة ) تعبيره بقد يشعر بعدم اشتراط وجود المصلحة ، مع أن صريح المتن اشتراطها فإن قوله لمصلحة راجع لكل من المسألتين قبله إلا أن يقال : عبر بقد إشارة إلى أن المصلحة إن ظهرت للولي ، زوجه وإلا فلا ا ه . وعلل بعضهم ذلك بأن له من الشفقة ما يحمله على أن يفعل ذلك ، إلا لغرض صحيح وأخذ منه أنه لو كان بينه وبين الابن عداوة ظاهرة ، لا يتجاوز واحدة وانحط كلام حج على أن للأب أن يفعل ذلك مطلقا ، وفرق بين هذا وبين الولي المجبر حيث اشترطوا فيه أن لا يكون بينه وبين موليته عداوة ظاهرة ، لأنه يمكنه الفراق بالطلاق إذا بلغ بخلاف المجبرة ح ل مع زيادة ( قوله وغبطة ) أي مصلحة ظاهرة فهو عطف خاص على عام شيخنا عزيزي ( قوله فلا يزوج ممسوح ) ظاهر اقتصاره عليه أنه يزوج المجبوب والخصي ع ش ( قوله ولو صغيرة وثيبا ) لكن لو كانت الصغيرة الثيب متقطعة الجنون يوقف تزويجها على بلوغها وإذنها زمن الإفاقة شيخنا عزيزي . ( قوله وتقدم أنه يلزم الأب تزويج مجنونة ) أي كبيرة محتاجة للنكاح أو المهر أو النفقة ، فالوجوب مقيد بالحاجة والجواز يكفي فيه المصلحة ح ل ، أي فلا تكرار في كلامه ، وقال بعضهم : أشار بقوله وقد تقدم إلخ أن الجواز المستفاد من اللام في قوله ولأب إلخ ، المراد به ما قابل الامتناع فيصدق بالوجوب ( قوله مع التصريح فيها بالمصلحة ) قضيته أن المصلحة شرط في تزويج الصغير أكثر من واحدة ، فيقتضي أنه يجوز تزويجه واحدة لغير مصلحة لكن صرح في ع ب بأنه لا بد من المصلحة في تزويجه الواحدة أيضا ، ومثله شرح م ر ، وقوله فيها أي الأولى وذلك لأن قوله لمصلحة راجع للمسألتين ( قوله فإن فقد ) هل المراد فقده حسا أو شرعا ، فيشمل ما لو غاب فوق مسافة القصر ومن عضل ح ل والظاهر أنه كذلك فيشمل ما ذكر . ( قوله زوجها ) أي المجنونة وجوبا ز ي ( قوله كما يلي مالها ) مقتضاه أن الوصي يزوج وليس كذلك كما علمت ح ل ( قوله بمراجعة أقاربها ) وإن لم تكن لهم ولاية لو لم تكن مجنونة ح ل ، وعبارة البرماوي قوله بمراجعة أقاربها أي الذين لهم الولاية كالأخ والعم ، والأقرب فالأقرب . ( قوله واحتاجت ) علم منه أن تزويج الحاكم لا بد فيه من الاحتياج إلى النكاح ، بخلاف تزويج الأب فإنه يكفي فيه المصلحة . ( قوله علامات ) أي جنسها فتكفي واحدة ( قوله بقول عدلين ) أو عدل ح ل ( قوله من كفاية نفقة ) ظاهره وإن لم يكن لها منفق لكن في كلام شيخنا كحج أنها حاجة حينئذ حيث قالا : الفرض فيمن لها منفق أو مال يغنيها عن الزوج وإلا كان الإنفاق حاجة أي حاجة ح ل ( قوله وغيرها ) كالخدمة ( قوله وقد يقال : قد تحتاج إلخ ) هذه الصورة هي التي بقيت للكاف في قوله كأن تظهر إلخ ، ففي هذا التعبير تسمح إذ مقتضاه أنها غير داخلة فيما سبق ولعله لم يدخلها في الحاجة لعدم ذكر غيره لها أي لحاجة الخدمة فلذا أتى