حقه الجنون والجذام والبرص ، لا الجب والعنة ( وحرية فمن مسه أو ) مس ( أبا ) له ( أقرب رق ، ليس كفء سليمة ) من ذلك ، لأنها تعير به وتتضرر فيما إذا كان به رق ، بأنه لا ينفق عليها إلا نفقة المعسرين ، فالرقيق ليس كفء عتيقة ولا مبعضة ، وخرج بالآباء الأمهات فلا يؤثر فيهن مس الرق ، قال في الروضة : وهو المفهوم من كلام الأصحاب ، وبه صرح صاحب البيان فقال : ومن ولدته رقيقة كفء لمن ولدته عربية ، لأنه يتبع الأب في النسب ، وقولي أو أبا أقرب من زيادتي ( ونسب ولو في العجم ) لأنه من المفاخر ، كأن ينسب الشخص إلى من يشرف به بالنظر إلى مقابل من تنسب المرأة إليه ، كالعرب فإن الله فضلهم على غيرهم ، ( فعجمي ) أبا وإن كانت أمه عربية ( ليس كفء عربية ) أبا ، وإن كانت أمها عجمية ، ( ولا غير قرشي ) من العرب كفؤا ( لقرشية ) لخبر ﴿ قدموا قريشا ولا تقدموها ﴾ رواه الشافعي بلاغا ، ( ولا غير هاشمي ومطلبي ) كفؤا ( لهما ) لخبر مسلم : ﴿ إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم ، وبنو هاشم وبنو المطلب أكفاء ﴾ كما استفيد من المتن لخبر البخاري : ﴿ نحن وبنو المطلب شيء واحد ﴾ نعم لو تزوج هاشمي أو مطلبي رقيقة بالشروط فأولدها بنتا فهي هاشمية أو مطلبية رقيقة لمالك أمها ، وله تزويجها من رقيق ودنيء النسب كما يقتضيه قول
هامش ( قوله فيعتبر في حقه الجنون إلخ ) أي سلامة الزوج منها وقوله لا الجب والعنة أي لا يعتبر سلامة الزوج منهما بالنسبة للولي ، فإذا زوجها بعض الأولياء ممن به جب أو عنة برضاها دون رضا الباقين صح ، وهذا هو المعتمد ( قوله أقرب ) أي من أب لها ( قوله سليمة ) بأن لم يمس أحد آبائها أصلا أو مس أباها الخامس ومس أباه الرابع ح ل ( قوله فالرقيق ) مفرع على التعليل ( قوله ولا مبعضة ) ولو كان هو مبعضا وقد نقصت حريته بخلاف ما إذا زادت أو ساوت كما في البحر ونقله م ر . ا ه . ع ش أي فالمبعض كفء للمبعضة إن زادت حريته عليها أو ساوت . ( قوله ومن ولدته رقيقة ) أي وكان أبوه حرا بأن غر بحريتها أي أو وطئها بشبهة ليكون حرا ( قوله عربية ) أي حرة ولو عبر بها لكان أولى إلا أن يقال : إنه جار على أصل أن الرق لا يدخل في العرب ، والراجح خلافه كما يؤخذ من البرماوي ( قوله ولو في العجم ) للرد فالفرس أفضل من النبط ، وبنو إسرائيل أفضل من القبط كما قاله الماوردي وقيل : لا يعتبر فيهم أي لا يعتبر النسب في العجم لأنهم لا يعتنون بحفظ الأنساب ولا يدونونها بخلاف العرب ، ولا عبرة بالانتساب للظلمة م ر . ( قوله كأن ينسب الشخص إلخ ) فيه أن الكفاءة معتبرة في حق الزوجة ليعتبر مثلها في الزوج كما مر ، فكان الأنسب أن يقول : كأن تنسب إلى من تشرف به بالنظر إلى مقابل من ينسب الزوج إليه . أجيب بأن العبارة مقلوبة وعبارة شرح م ر فمن انتسبت إلى من تشرف به لا يكافئها من لم يكن كذلك ، ثم ظهر أنه لا قلب لأنه جعلها أصلا بالنظر للزوج ( قوله إلى من ) أي إلى عرب مثلا بدليل قوله كالعرب وقوله إلى مقابل من أي عرب أيضا ، والمقابل هم العجم أي أنهما يجتمعان في نسب واحد شريف بالنظر إلى مقابله الذين هم العجم . ( قوله وإن كانت أمه عربية ) فالنسب معتبر بالآباء إلا أولاد بناته ، صلى الله عليه وسلم فإنهم ينسبون إليه فلا يكافئهم غيرهم ح ل ( قوله واصطفاني من بني هاشم ) فيه دلالة على بعض المدعى وهو قوله ولا غير هاشمي ومطلبي كفؤا لهما . ( قوله أكفاء ) نعم أولاد فاطمة منهم لا يكافئهم غيرهم من بقية بني هاشم لأن من خصائصه صلى الله عليه وسلم أن أولاد بناته إليه ينسبون إليه في الكفاءة وغيرها شرح م ر . ( قوله من المتن ) أي من قوله ولا غير هاشمي إلخ ، ووجه استفادته أنه لما نفى الكفاءة عن غيرهما لهما اقتضى مفهومه ثبوتها لهما لأن غير صفة معنوية ، ومفهوم الصفة معتبر ( قوله نعم لو تزوج ) استدراك على قول المصنف ولا غير هاشمي إلخ ، وفيه أن الكلام في التزويج بالولاية والتزويج هنا بالملك ( قوله ودنيء النسب ) لأنه لا نسب لها