تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مر ، فلا يزوج الأبعد بل السلطان كما مر . ( ولا يعقد وكيل محرم ) من ولي أو زوج ( ولو ) كان الوكيل ( حلالا ) ، لأنه سفير محض فكان العاقد الموكل ، والوكيل لا ينعزل بإحرام موكله ، فيعقد بعد التحلل ولو أحرم السلطان أو القاضي فلخلفائه أن يعقدوا الأنكحة كما جزم به الخفاف ، وصححه الروياني وغيره ، لأن تصرفهم بالولاية لا بالوكالة ( ولمجبر توكيل بتزويج موليته وإن لم تأذن ولم يعين ) في التوكيل ( زوج ) ، أو اختلفت الأغراض باختلاف الأزواج لأن شفقة الولي تدعوه إلى أن لا يوكل إلا من يثق بحسن نظره واختياره ، ( وعلى الوكيل ) حيث لم يعين له زوج ( احتياط ) فلا يصح تزويجه غير كفء ، ولا كفؤا مع طلب أكفأ منه ( كغيره ) أي غير المجبر ، بأن لم يكن أبا ولا جدا ، أو كانت موليته ثيبا ، فله أن يوكل بتزويجها وإن لم تأذن في التوكيل ، ولم يعين زوج ، وعلى الوكيل الاحتياط ، ( إن لم تنهه ) عن توكيل ، ( وأذنت ) له ( في تزويج وعين من عينته ) إن عينت ، والقيد الأخير من زيادتي فإن نهته عن التوكيل ، أو لم تأذن له في التزويج ، أو لم

هامش حاجتها إلى النكاح في ذلك زوج السلطان ، فإن زاد على ثلاث زوج الأبعد ولو أخبر أهل الخبرة بأن مدته تزيد على ثلاثة ، زوج الأبعد من أول المدة ، ح ل ومثله سم على حج قال ع ش : ثم لو زوج الأبعد اعتمادا على قول أهل الخبرة فزال المانع قبل مضي الثلاثة بان بطلانه قياسا على ما لو زوج الحاكم لغيبة الأقرب فبان عدمها . والظاهر أن المراد بأهل الخبرة واحد منهم ا ه وقول ح ل فإن دعت حاجة إلى النكاح في ذلك زوج السلطان ، مخالف لما في شرح م ر ونص عبارته فإن دعت حاجتها إلى النكاح في زمن الإغماء أو السكر ، فظاهر كلامهما عدم تزويج الحاكم لها وهو كذلك خلافا للمتولي ا ه وقول ح ل : ثلاثة أيام فأقل مثله م ر خلافا لزي حيث قال : المعتمد أنه إذا كان دون الثلاث انتظر وإلا انتقلت للأبعد ، وعزاه ل م ر أي في غير الشرح والمعتمد الأول ( قوله ولا يعقد وكيل محرم ) لأن موكله لا يملكه فهو أولى . ( قوله لأنه سفير ) أي رسول بين الزوج والولي وقوله محض أي غير مشوب بكونه داخلا في العقد وكتب أيضا قوله محض أي لم تعد عليه فائدة من عقد التزويج بخلاف غيره ، فإنه قد يقع له العقد في بعض الصور كما مر في الوكالة ، ولو وكله حال الإحرام ليعقد له بعد التحلل أو أطلق وعقد بعد التحلل جاز شيخنا . ( قوله والوكيل لا ينعزل بإحرام موكله ) هذه الجملة كالتعليل لقوله ليعقد بعد التحلل ، وعبارة شرح م ر فيعقد بعد التحللين لأنه لا ينعزل به ( قوله بعد التحلل ) أي الثاني ولو عقد الوكيل واختلف الزوجان هل وقع قبل الإحرام ؟ أو بعده ؟ صدق مدعي الصحة بيمينه لأن الظاهر في العقود الصحة س ل ( قوله ولمجبر توكيل بتزويج موليته ) ولو زال إجباره بعد الوكالة بأن زالت بكارتها بوطء في قبلها ، هل تبطل الوكالة ؟ أو تبقى ، ولا تزويج إلا بإذن الولي ؟ الأوجه الأول وهو واضح عند عدم الإذن للولي ، وأما لو أذنت له فيستصحب حرره ح ل . ولو قال : تزوج لي فلانة من أبيها ، فمات الأب وانتقلت الولاية للأخ ، فهل تبطل الوكالة ؟ أو تقبل من الأخ ؟ قال الزركشي : الظاهر المنع ح ل ( قوله وإن لم تأذن ) أي في التوكيل وهو شامل لما إذا نهته عنه وصنيعه يقتضيه ح ل و ع ش . ( قوله الأغراض ) أي أغراض الأولياء والزوجات ( قوله فلا يصح تزويجه غير كفء ) أي ولا يزوج بمهر المثل وثم من يبذل أكثر منه ، أي فيحرم عليه ذلك وإن صح العقد بخلاف البيع فإنه يتأثر بفساد المسمى ، ولا كذلك النكاح وقوله ولا كفؤا إلخ لأن تصرفه بالمصلحة ، وهي منحصرة في ذلك وإنما لم يلزم الولي إلا كفؤ ، لأن نظره أوسع من نظر الوكيل ، ففوض الأمر إلى ما يراه أصلح شرح م ر وقوله فلا يصح تزويجه غير كفء فيه أن هذا ليس احتياطا لأنه يكون في أمر كمال ، وتزويج الكفء شرط صحة إلا أن يقال : المراد بالاحتياط فعل الأمر المطلوب سواء كان شرط صحة أو كمال ، وقوله مع طلب أكفأ أي مع كون شخص أكفأ منه طالبا لها فهو مصدر مضاف لفاعله مع حذف المفعول أي مع طلب الأكفأ إياها ( قوله كغيره ) دخل فيه القاضي فله التوكيل ولو لأعمى ح ل قوله ولم يعين زوج ) لا منها ولا منه ( قوله إن لم تنهه ) أي غير المجبرة . ( قوله وأذنت له ) أي قبل التوكيل فاندفع ما يقال : إن الإذن شرط في صحة تزويجه ، فكيف يجعل شرطا في صحة التوكيل ؟ ( قوله أو لم يعين في التوكيل من عينته ) أي بأن لم يعين أصلا أو عين خلاف من عينته ، لكن تعليله الآتي بقوله فإن الإذن المطلق إلخ قاصر على

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٤٠٨