تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جزية ، أو صغار وفي نعم بقية الفيء فيء .

| ( فصل ) في صدقة التطوع

وهي المرادة عند الإطلاق غالبا ، كما في قولي ( الصدقة سنة ) مؤكدة ؛ لما ورد فيها من الكتاب والسنة وقد يعرض لها ما يحرمها كأن يعلم من آخذها أنه يصرفها في معصية ( وتحل لغني ) بمال ، أو كسب ، ولو لذي قربى لا للنبي صلى الله عليه وسلم ففي الصحيحين ﴿ تصدق الليلة على غني ﴾ ويكره له التعرض لأخذها ، ويستحب له التنزه عنها ، بل يحرم عليه أخذها إن أظهر الفاقة ، أو سأل ، بل يحرم سؤاله أيضا

هامش النجاسة ح ل وعبارة شرح م ر وإنما جاز مع أنها قد تتمرغ على النجاسة ؛ لأن الغرض التمييز لا الذكر وقد مر أن قصد غير الدراسة بالقرآن يخرجه عن حرمته المقتضية لحرمة مسه بلا طهر . ا ه . وفيه أن كون الغرض التمييز لا يخرج لفظ الجلالة عن كونه محترما تأمل . ( قوله : من الفيء ) من تبعيضية ؛ لأن الجزية بعض الفيء .

| ( فصل : في صدقة التطوع )

استشكل إضافة الصدقة للتطوع في عبارة الأصل المرادف للسنة والإخبار عنها بسنة بأنه يصير التقدير صدقة السنة سنة ولهذا عدل المصنف إلى قوله : الصدقة سنة ، وأجيب عن الإشكال بأن المراد بالتطوع معناه اللغوي وبالسنة معناها الشرعي ز ي والمعنى اللغوي هنا ما زاد على الواجب فكأنه قال صدقة غير الواجب سنة وعبارة البرماوي فيصير المعنى القدر الزائد على الواجب سنة . ( قوله : لما ورد فيها من الكتاب والسنة ) وورد ﴿ أن الشخص في ظل صدقته يوم القيامة حتى يفصل بين الناس ﴾ ا ه . ( قوله وتحل لغني بمال ) أي : يكفيه العمر الغالب م ر خلافا لمن قال هو من ملك ما يفضل عن كفاية يومه وليلته له ولممونه وهو حج ح ل والمراد بحلها له سنها ، أو المراد يحل له أخذها لخبر ﴿ في كل كبد رطبة أجر ﴾ ا ه . شيخنا . ( قوله : تصدق الليلة ) والمتصدق أبو بكر رضي الله تعالى عنه ب ر تمامه كما في م ر ﴿ فلعله أن يعتبر فينفق مما آتاه الله ﴾ . ( قوله : ويكره له التعرض لأخذها ) وإن لم يكفه ماله ، أو كسبه إلا يوما وليلة والأوجه عدم الاعتبار بكسب حرام ، أو غير لائق شرح م ر . ( قوله : بل يحرم عليه أخذها ) ومع حرمة الأخذ حينئذ يملك المدفوع إليه كما أفتى به شيخنا الشهاب م ر سم على حج وقول سم يملك المدفوع إليه أي : فيما لو سأل أما لو أظهر الفاقة وظنه الدافع متصفا بها لم يملك ما أخذه ؛ لأنه قبضه من غير رضا صاحبه ؛ إذ لم يسمح له إلا على ظن الفاقة ا ه . ع ش على م ر وعبارة البرماوي ومن أعطي على ظن صفة وهو في الباطن بخلافها ، ولو علم لم يعط لا يملك ما يأخذه ويجري ذلك في سائر عقود التبرع ا ه . وكذا لو أعطي حياء ، أو لخوف لا يملكه الآخذ ومثله م ر . ( قوله : إن أظهر الفاقة ) كأن يقول ليس عندي شيء أتقوت به ، أو لم آكل الليلة شيئا لعدم وجود شيء عندي ح ل وأفهم قوله إن أظهر الفاقة أنه لا يحرم عليه السؤال لمن يعرف ع ش على م ر . ( قوله : أو سأل ) ، ولو بلسان حاله ب ر . ( قوله بل يحرم سؤاله ) واستثنى في الإحياء من تحريم سؤال القادر على الكسب ما لو كان يستغرق الوقت في طلب

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣٧٤