يعتبر فيه كالزروع والثمار فلا يسن فيه ذلك ، بل يبعث العامل وقت الوجوب . ووقته في المثالين اشتداد الحب وإدراك الثمار وذلك لا يختلف في الناحية الواحدة كثير اختلاف ، ثم بعث العامل لأخذ الزكاة واجب على الإمام ، والتصريح بالسن من زيادتي . ( و ) أن ( يسم نعم زكاة وفيء ) للاتباع في بعضها رواه الشيخان وقياس الباقي عليه ، وفيه فائدة تمييزها عن غيرها ، وأن يردها واجدها إن شردت ، أو ضلت ( في محل ) بقيدين زدتهما بقولي : ( صلب ظاهر ) للناس ( لا يكثر شعره ) ليكون أظهر للرائي وأهون على النعم . والأولى في الغنم آذانها وفي الإبل ، والبقر أفخاذها ويكون وسم الغنم ألطف وفوقه البقر وفوقه الإبل ، أما نعم غير الزكاة ، والفيء فوسمه مباح لا مندوب ولا مكروه قاله في المجموع والخيل ، والبغال ، والحمير ، والفيلة كالنعم في الوسم وكالإبل ، والبقر في محله ، ويبقى النظر في أيها ألطف وسما ( وحرم ) الوسم ( في الوجه ) للنهي عنه ﴿ ؛ ولأنه صلى الله عليه وسلم مر عليه حمار وقد وسم في وجهه فقال : لعن الله الذي وسمه ﴾ رواهما مسلم ، والوسم في نعم الزكاة زكاة ، أو صدقة ، أو طهرة ، أو لله وهو أبرك وأولى ، وفي نعم الجزية من الفيء
هامش وعبارة شرح م ر ومعلوم مما مر أن من تم حوله ووجد المستحقين ولا عذر له يلزمه الأداء فورا ولا يجوز التأخير للمحرم ولا غيره . ( قوله واجب على الإمام ) هل ولو علم أنهم يخرجون الزكاة ، أو محله ما لم يعلم ، أو شك ؟ تردد فيه سم والأقرب الثاني بشقيه ؛ لأنه مع علمه بالإخراج لا فائدة للبعث إلا أن يقال : فائدته نقلها للمحتاجين وإمكان التعميم والنظر فيما هو الأصلح ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : وأن يسم نعم زكاة ) الوسم الكي في النعم ونحوها ز ي وأما الكي للآدمي وغيره فجائز لحاجة بقول أهل الخبرة ويجوز خصاء صغار المأكول دون غيره ح ل قال م ر أما وسم وجه الآدمي فحرام بالإجماع وكذا ضرب وجهه كما يأتي في الأشربة قال ع ش وإن كان خفيفا ، ولو بقصد المزاح . والتقييد به أي : الآدمي لذكر الإجماع فيه وأما وجه غيره ففيه الخلاف في وسمه والراجح منه التحريم ا ه . ( قوله وفيه فائدة ) أي : ولأن فيه أي : الوسم فهو دليل آخر وعبارة م ر ولتتميز ليردها واجدها . ( قوله : إن شردت ) بابه دخل ا ه . مختار . ( قوله : بقيدين زدتهما ) وهما الأولان وأما الثالث فمذكور في الأصل قال في شرح الإرشاد صلب بضم الصاد وسكون اللام ع ش على م ر . ( قوله : ليكون أظهر للرائي ) راجع لقوله ظاهر وما بعده وقوله وأهون راجع لقوله صلب . ( قوله : فوسمه مباح ) منه ما جرت به العادة في زمننا هذا من وسم الملتزمين دوابهم بكتابة أسمائهم على ما يسمون به ، ولو اشتملت أسماؤهم على اسم معظم كعبد الله ومحمد وأحمد لكن ينبغي أن لا يزيد في الوسم على قدر الحاجة فإذا حصلت بالوسم في موضع لا يسمون في موضع آخر لما فيه من التعذيب للحيوان بلا حاجة . وظاهر كلام الشارح أن الوسم لما ذكر جائز وإن تميز بغير الوسم . ا ه . ع ش على م ر وقال ع ن قوله : فوسمه مباح أي : إذا كان لحاجة وإلا حرم . ( قوله والخيل إلخ ) أي : إذا كانت هذه المذكورات في الفيء . ( قوله كالنعم في الوسم ) أي : فهو فيها سنة وقوله في محله وهو أفخاذها . ( قوله ويبقى النظر إلخ ) لم يقل : وقد بينت ذلك في شرح الروض فقد قال فيه : والظاهر أن وسم الحمير ألطف من وسم الخيل ووسم الخيل ألطف من وسم البغال ووسم البغال ألطف من وسم الفيلة ا ه . ح ل . ( قوله : في أيها ألطف ) أي : في جواب هذا الاستفهام . ( قوله : فقال لعن الله إلخ ) وجاز لعنه ؛ لأنه غير معين وإنما يحرم لمعين ، ولو غير حيوان كالجماد نعم يجوز لعن كافر معين بعد موته ، [ فائدته ] من خصائصه صلى الله عليه وسلم أن من شتمه النبي صلى الله عليه وسلم أو لعنه جعل الله له ذلك قربة من شرح م ر من أول كتاب النكاح وقوله : أو لعنه بأن قال لعن الله فلانا . ا ه . ع ش على م ر . وفي الجامع الصغير ما نصه ﴿ اللهم إني اتخذت عندك عهدا لن تخلفه فإنما أنا بشر فأيما مؤمن آذيته ، أو شتمته ، أو جلدته ، أو لعنته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقدسه بها يوم القيامة ﴾ رواه الشيخان عن أبي هريرة . ( قوله : زكاة إلخ ) أي : لفظ من هذه الألفاظ بأن يسميه . ( قوله : وهو أبرك ) ولا نظر إلى تمعكها في