تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بإسناد صالح ﴿ لا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة ﴾ أما إذا لم يجيزوا فلا تنفذ الوصية فإن أوصى لوارث عام كأن كان وارثه بيت المال فالوصية بالثلث فأقل صحيحة دون ما زاد كما سيأتي مع زيادة ( والعبرة بإرثهم وقت الموت ) لجواز موتهم قبل موت الموصي فلا يكونون ورثة ( وبردهم وإجازتهم بعده ) لعدم تحقق استحقاقهم قبل موته ( ولا تصح ) الوصية ( لوارث بقدر حصته ) ؛ لأنه يستحقه بلا وصية وإنما صحت بعين هي قدر حصته كما مر لاختلاف الأغراض في الأعيان . ( والوصية لرقيق وصية لسيده ) أي تحمل عليها لتصح ويقبلها الرقيق دون السيد ؛ لأن الخطاب معه ولا يفتقر إلى إذن السيد وتعبيري بالرقيق أعم من تعبيره بالعبد ( فإن عتق قبل موته ) أي الموصي ( فله ) الوصية ؛ لأنه وقت القبول حر . [ درس ] ( و ) شرط ( في

هامش أن قول الشارح حتى بعين إلخ أنه أوصى لكل وارث بعين ، هي قدر حصته كما صرح به الأصل بقوله : والوصية لكل وارث بقدر حصته لغو وبعين هي قدر حصته صحيحة وإنما جعلها الشارح غاية ؛ لأنه ربما يتوهم أن العين إذا كانت قدر حصته لا تفتقر إلى إجازة كما هو قول عندنا كما حكاه م ر أما لو أوصى لواحد من الورثة بعين هي قدر حصته فيصح أيضا إن أجاز باقي الورثة لكن يشاركهم في الباقي ( قوله : إن أجاز ) ، أي وتنفذ إن أجاز فهو قيد لمحذوف كما يدل عليه قوله : أما إذا لم يجيزوا فلا تنفذ الوصية ( قوله : وسواء أزاد إلخ ) والحيلة في الوصية للوارث أن يقول : أوصيت لزيد بألف إن تبرع لوارثي بخمسمائة ، فإنه يصح ولا يتوقف على الإجازة ؛ لأن الحاصل لهم من غير الميت الموصي ا ه سم ( قوله : صالح ) أي ليس بضعيف ولم يرتق إلى درجة الصحيح ب ر ( قوله : لوارث عام ) ، أي لفرد من أفراده بأن أوصى لواحد من المسلمين معين وليس المراد أن يوصي لبيت المال بشيء كما يدل عليه قوله : كأن كان وارثه بيت المال وإلا لقال بأن كان وارثه الموصى له ح ل وعبارة شرح م ر وقيد بعض الشراح الوارث بالخاص احترازا عن العام كوصية من لا يرثه إلا بيت المال بالثلث فأقل فتصح قطعا ولا يحتاج لإجازة الإمام ورد بأن الوارث جهة الإسلام لا خصوص الموصى له فلا يحتاج للاحتراز عنه ا ه ( قوله : كأن كان وارثه بيت المال ) الكاف بمعنى الباء برماوي فهي استقصائية ( قوله : دون ما زاد ) لتوقفه على الإجازة وإجازة جميع المسلمين متعذرة ( قوله : كما سيأتي ) ، أي في أول فصل ينبغي أن لا يوصي إلخ ( قوله : والعبرة بإرثهم إلخ ) فلو أوصى لأخيه فحدث له ابن قبل موته ، فوصية لأجنبي ، أو وله ابن ، ثم مات الابن قبله ، أو معه فوصية لوارث شرح م ر ( قوله : ولا تصح لوارث بقدر حصته ) ، أي لجميع الورثة لكل بقدر حصته أما لو أوصى لبعض الورثة بقدر حصته فتصح كما في الروض فيستقل بذلك إن أجاز الباقي ويشارك فيما زاد وحينئذ لا وجه لإسقاط كل من كلام الأصل وكأنه فهم أنه لا مفهوم له وليس كذلك ح ل ( قوله : لرقيق ) ولو مكاتبا م ر ( قوله : وصية لسيده ) ومحل صحة الوصية للعبد إذا لم يقصد تمليكه فإن قصده لم تصح كنظيره في الوقف قاله ابن الرفعة م ر واعتمد الزيادي الصحة ( قوله : ولا يفتقر إلى إذن السيد ) بل لو نهاه لم يضر كخلعه مع نهي السيد عنه ولو كان الرقيق قاصرا قبلها السيد كولي الحر م ر ع ن ( قوله : فإن عتق إلخ ) ولو عتق بعضه فقياس قولهم في الوصية لمبعض ولا مهايأة يقسم بينهما أنه يستحق هنا بقدر حريته والباقي للسيد قاله الزركشي وعليه فلا فرق هنا بين وجود مهايأة وعدمها ويفرق بأن وجود الحرية عند الوصية اقتضى ذلك التفصيل بخلاف طروها بعدها والعبرة في الوصية لمبعض وثم مهايأة بذي التوبة يوم الموت ويوم القبض في الهبة ولو بيع قبل موت الموصي فللمشتري وإلا فللبائع ومحل ذلك كله في قن عند الوصية فلو أوصى لحر فرق لم تكن لسيده بل له إن عتق وإلا فهي فيء وتصح لقنه برقبته شرح م ر ( قوله : قبل موته ) ، أو معه ( قوله : لأنه وقت القبول حر ) هذا التعليل ربما يوهم أنه لو عتق بعد

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣٠٩