تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلم الحساب ( يبدأ من تركة ميت ) وجوبا ( بما ) أي بحق ( تعلق بعين ) منها لا بحجر ، والعين التي تعلق بها حق ( كزكاة ) أي كمال وجبت فيه ؛ لأنه كالمرهون بها ( وجان ) لتعلق أرش الجناية برقبته ( ومرهون )

هامش ( قوله : يبدأ ) هذه مقدمة للمترجم له وهو قوله : فصل في الفروض المقدرة ( قوله : من تركة ميت ) وهي ما يخلفه من حق كخيار وحد قذف أو اختصاص أو مال كخمر تخلل بعد موته ودية أخذت من قاتله لدخولها في ملكه تقديرا وكذا ما وقع بشبكة نصبها في حياته على ما قاله الزركشي وما نظر فيه من انتقالها بعد الموت للورثة ، فالواقع فيها من زوائد التركة وهي ملكهم رد بأن سبب الملك نصبه للشبكة لا هي وإذا استند الملك لفعله كأن تركه ووقع السؤال عمن عاش بعد موته معجزة لنبي . وأجاب بعضهم بتبين بقاء ملكه لتركته وهو محمول على أنه بالإحياء تبين عدم موته لكنه خلاف الفرض في السؤال إذ لا توجد المعجزة إلا بعد تحقق الموت وعند تحققه ينتقل الملك للورثة بالإجماع فإذا وجد الإحياء كانت هذه حياة جديدة مبتدأة بلا تبين عود ملك ويلزمه أن نساءه لو تزوجن أن يعدن له وليس كذلك بل يبقى نكاحهن . والحاصل أن زوال الملك والعصمة محقق وعوده مشكوك فيه فيستصحب زواله حتى يثبت ما يدل على العود ولم يثبت فيه شيء فوجب البقاء مع الأصل شرح م ر وكالموت المسخ للحجرية ( قوله : وجوبا ) أي عند ضيق التركة وإلا فندبا فصورة الزكاة في حالة الضيق التي يكون التقديم فيها واجبا أن لا يخلف إلا النصاب ، وتكون مؤن التجهيز مستغرقة له فلا يصرف فيها كله بل يخرج منه قدر الزكاة ، وما زاد يصرف فيها وصورة الجاني أن لا يخلف غيره ويكون بحيث لو بيع للتجهيز لضاع حق المجني عليه أو بعضه فيباع للجناية فإن فضل عن دينها شيء صرف في التجهيز . وصورة الرهن أن لا يخلف غير المرهون فيقال فيه مثل ما تقدم في الجاني ، وصورة المبيع الذي مات مشتريه مفلسا أن المشتري هو الميت ولم يخلف غيره ولو بيع للتجهيز ضاع ثمن البائع أو بعضه فيقدم به البائع تأمل . ( قوله : منها ) حال من عين ، ومن تبعيضية أي حال كون العين بعضها بخلاف ما إذا تعلق الحق بكل التركة كالرهن الشرعي كمن مات وعليه دين فإنه يتعلق بتركته ولا يقدم على مؤن التجهيز كما تقدم آخر الرهن ( قوله : لا بحجر ) أي لا بسبب حجر الحاكم بالفلس أي في الحياة ح ل ( قوله : والعين التي . . . إلخ ) أشار بهذا إلى أن قوله كزكاة مثال للعين لا للحق الذي تعلق بها ومن ثم أول الشارح قوله كزكاة بقوله أي كمال ليناسب ما بعده وقد مثل لاجتماع هذه الأمور بعضهم بما إذا اشترى عبدا للتجارة ثم رهنه بدين ، ثم جنى ثم مات المشتري مفلسا بالثمن وفيه مسامحة ؛ لأن الزكاة حينئذ تعلقت بقيمته لا بعينه ( قوله : كزكاة ) في كون الزكاة من التركة نظر ؛ لأن المستحقين يملكونها بانتهاء الحول ؛ لأنها تتعلق بالمال

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٢٧٤