جهل لقطه لذكره له في الدعوى والبينات وسيأتي بيانه ثم مع زيادة . ( ولو استلحق نحو صغير ) هو أعم من قوله ولو استلحق اللقيط ( رجل ) ولو كافرا أو عبدا أو غير لاقط ( لحقه ) بشروطه السابقة في الإقرار ؛ لأنه أقر له بحق فأشبه ما لو أقر له بمال ولإمكان حصوله منه بنكاح أو وطء شبهة لكن لا يسلم للعبد لاشتغاله بخدمة سيده ولا نفقة عليه إذ لا مال له أما المرأة إذا استلحقته فلا يلحقها خلية كانت أو لا إذ يمكنها إقامة البينة على ولادتها بالمشاهدة بخلاف الرجل ( أو ) استلحقه ( اثنان قدم ببينة ) لا بإسلام وحرية فلا يقدم أحد بشيء منهما ؛ لأن كل من اتصف بشيء منهما أو من ضدهما أهل لو انفرد فلا بد من مرجح فإن لم تكن بينة أو تعارضت بينتان قدم ( بسبق استلحاق ) من أحدهما ( مع يد ) له ( من غير لقط ) لثبوت النسب منه معتضدا باليد فاليد عاضدة لا مرجحة ؛ لأنها لا تثبت النسب بخلاف الملك ، أما يد اللقط فلا عبرة بها حتى لو استلحق اللاقط اللقيط ، ثم ادعاه آخر عرض على القائف كما يعلم مما يأتي ولو أقام اثنان بينتين مؤرختين بتاريخين مختلفين فلا ترجيح وقولي بسبق . . . . إلخ من زيادتي ( ف ) إن لم يكن سبق بقيده السابق قدم ( بقائف ) وجد وسيأتي بيانه آخر كتاب الدعوى ( فإن عدم ) أي القائف أي لم يوجد بدون مسافة قصر ( أو ) وجد ولكن ( تحير أونفاه عنهما أو ألحقه بهما انتسب بعد كماله لمن يميل طبعه إليه ) منهما أو من ثالث بحكم الجبلة لا بمجرد التشهي فإن امتنع من الانتساب عنادا حبس وعليهما المؤنة مدة الانتظار فإذا انتسب إلى أحدهما رجع الآخر عليه بما مان إن مان بإذن الحاكم وإن انتسب إلى ثالث وصدقه لحقه ولو لم يمل طبعه إلى أحد وقف الأمر إلى انتسابه ، ثم بعد انتسابه متى ألحقه القائف بغيره أبطل الانتساب ؛ لأن إلحاقه حجة أو حكم ، وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به .
هامش العدة ز ي قال شيخنا : وفيه أن العدة مستقبلة عن إقرارها بالرق فكان المناسب قبول إقرارها بالنسبة لها بأن تعتد بقرأين إلا أن يقال : إن العدة وقعت تابعة لا مقصودة أو يقال : الكلام في التصرف والعدة ليست منه . ( قوله : رجل ) سواء كان سفيها أو رشيدا م ر ( قوله : لحقه ) ولا يلحق بزوجته إلا ببينة كما يعلم مما يأتي واستحبوا للقاضي أن يقول للملتقط من أين هو ولدك من زوجتك أو من أمتك أو شبهة ؛ لأنه قد يظن أن الالتقاط يفيد النسب وبحث الزركشي وجوبه إذا كان ممن يجهل ذلك احتياطا للنسب شرح م ر ( قوله : ولا نفقة عليه ) بل نفقته من بيت المال م ر ( قوله : أو تعارضت بينتان ) قال النووي ليس لنا موضع تسقط فيه الأحوال الثلاثة في إعمال البينتين إلا هذا الموضع ا ه ز ي . ومسألة الشك في النجاسة أي لو تعارضت بينتان في النجاسة يلغى قولهما ، ويعمل بالأصل وهو الطهارة ع ش ا ه ز ي ( قوله : مؤرختين بتاريخين مختلفين فلا ترجيح ) وهذا مستثنى من كون الحكم للسابقة تاريخا كما قاله النووي وقال الخطيب : إن القاعدة المذكورة خاصة بالأموال ا ه . ( قوله : فلا ترجيح ) وهذا بخلاف المال فإنه يعمل بمقدمة التاريخ ع ش ( قوله : بقيده السابق ) هو قوله : مع يد عن غير لقط ع ش ( قوله : لقائف وجد ) فيلحق من ألحق به ولا يقبل منه بعد إلحاقه بواحد إلحاقه بآخر إذ الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد ومن ثم لو تعارض قائفان كان الحكم للسابق وتقدم عليه البينة ولو تأخرت كما يقدم هو على مجرد الانتساب ؛ لأنه بمنزلة الحكم فكان أقوى شرح م ر . ( قوله : فإذا انتسب إلى أحدهما ) فلو لم يثبت لواحد منهما بل ثبت لغيرهما أو لم يثبت نسبه لا لهما ولا لغيرهما فهل يرجع المنفق على من ثبت نسبه منه أو على اللقيط نفسه لوجود الإنفاق عليه فيه نظر والأقرب عدم الرجوع فيهما ؛ لأنه لم يقصد واحدا منهما بالإنفاق ع ش على م ر ( قوله : إن مان بإذن الحاكم ) أي ثم بإشهاد مع نية الرجوع ثم بنية إن تعذر الإشهاد وفي كلام شيخنا أنه إن تعذر الإشهاد ونوى الرجوع لا يرجع ح ل ( قوله : وإن انتسب إلى ثالث وصدقه لحقه . . . إلخ ) أي ورجعا عليه بما أنفقاه س ل والله أعلم .