تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو سبق إقراره بالحرية فلا يقبل إقراره بالرق وإن عاد المكذب وصدقه ؛ لأنه لما كذبه حكم بحريته بالأصل فلا يعود رقيقا ( ولا يقبل إقراره به ) أي بالرق ( في تصرف ماض مضر بغيره ) بخلافه في مستقبل وإن أضر بغيره وماض لا يضر بغيره ( فلو لزمه دين فأقر برق وبيده مال قضى منه ) ولا يجعل للمقر له بالرق إلا ما فضل عن الدين فإن بقي من الدين شيء اتبع به بعد عتقه أما التصرف الماضي المضر به فيقبل إقراره بالنسبة إليه ولو كان اللقيط امرأة متزوجة ولو ممن لا يحل له نكاح الأمة وأقرت بالرق لم ينفسخ نكاحها وتسلم لزوجها ليلا ونهارا ويسافر بها زوجها بغير إذن سيدها ، وولدها قبل إقرارها حر وبعده رقيق وتعتد بثلاثة أقراء للطلاق وشهرين وخمسة أيام للموت وحذفت من الأصل هنا حكم ما لو ادعى رق صغير بيده

هامش والمراد صبيانهم بعد أسرهم ؛ لأنهم قبل أسرهم محكوم بحريتهم ( قوله : قال البلقيني ) : رده الشارح في غير هذا الكتاب بأن دار الحرب إنما تقتضي استرقاق من ذكر بالأسر ومجرد اللقط لا يقتضيه أي ؛ لأنه ليس أسرا بأن قصد أن يربيه لله تعالى وهذا الرد هو المعتمد ح ل و ز ي فقول البلقيني ضعيف وفي سم ، والأوجه أن مجرد كونه بدار الحرب لا يقتضي رقه فإذا أخذ على جهة الالتقاط حكم بحريته ؛ لأن أخذه بهذا القصد صارف عن الاسترقاق ( قوله : أما إذا أقر به لمكذبه ) المناسب أن يقول : أما إذا كذبه المقر له ( قوله : في تصرف ماض ) أي في حكم تصرف ، والحكم في المثال الآتي هو عدم قضاء الدين من المال الذي في يده فإن قضاء الدين يضر بالمقر له وقوله : مضر بغيره . وحاصل الصور ست ؛ لأن التصرف إما ماض أو مستقبل وعلى كل إما أن يضر بغيره أو به أو لا يضر بأحد فقوله : بخلافه في المستقبل فيه ثلاث وقوله : وماض إلخ فيه ثنتان فقوله : أما التصرف الماضي إلخ هذه مكررة مع قوله وماض لا يضر بغيره لكن أعادها توطئة لقوله : فيقبل . . . إلخ وذكرها في ضمن العام أولا كان من جهة عدم القبول بالنسبة لغيره ( قوله : بخلافه في مستقبل ) فلا يصح منه البيع والشراء ( قوله : أما التصرف الماضي . . . إلخ ) صورته أن يقتل اللقيط رقيقا ثم يقر بالرق فهو قبل الإقرار غير مكافئ له فلا يقتل فيه وبعد الإقرار مكافئ له فيقتل فيه س ل ومثله الروض وصوره بعضهم بما إذا أوصى له بشيء لنفسه فيلزم من دعواه الرق بطلان الوصية وفيه إضرار به وهذا التصوير أولى ؛ لأن القتل ليس تصرفا ( قوله : ولو كان اللقيط امرأة . . . إلخ ) هذا يتفرع على قوله ولا يقبل إقراره . . . إلخ كما يدل عليه شرح الروض فكان الأولى أن يقدمه على قوله ، أما التصرف . . . إلخ شيخنا وقد يقال أخره لأجل قوله وبعده رقيق ؛ لأنه مستقبل لكنه لا يقال له تصرف تأمل . وحاصل ما ذكره هنا ست مسائل الأربعة الأولى مفرعة على المنطوق والثنتان الأخيرتان على المفهوم ا ه . ( قوله : لم ينفسخ نكاحها ) أي ؛ لأن انفساخه يضر بالزوج شرح الروض أي وتقدم أنه لا يقبل إقراره بالرق في تصرف ماض مضر بغيره وفي شرح الروض لم ينفسخ أي ؛ لأن النكاح كالمقبوض المستوفى انتهى وحينئذ يتخير الزوج بين بقاء النكاح وفسخه حيث شرط حريتها فإن فسخ بعد الدخول بها لزمه للمقر له الأقل من مهر المثل والمسمى فإن أجاز لزمه المسمى وإن كان قد سلمه إليها أجزأه فلو طلقها قبل الدخول سقط المسمى كما في شرح م ر ( قوله : وتسلم لزوجها ليلا ونهارا ) أي وإن تضرر السيد بذلك لئلا يتضرر الزوج ا ه ز ي . ( قوله : وولدها قبل إقرارها حر ) أي لظنه حريتها ومن ثم لم يلزمه قيمته أي ؛ لأنه يضره لزوم القيمة ( قوله : وتعتد بثلاثة أقراء للطلاق ) ؛ لأن عدة الطلاق حق للزوج فلا يؤثر إقرارها فيه ( قوله : وشهرين . . . إلخ ) قال سم بعد كلام طويل : ما لم يطأها بظن الحرية ويستمر ظنه إلى الموت فإن وقع ذلك اعتدت بأربعة أشهر وعشرة أيام ع ش وقوله : وشهرين . . . إلخ ؛ لأن عدة الوفاة حق الله تعالى ولهذا وجبت قبل الدخول فلا يتضرر بنقصان

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٢٦٤